رسم خارطة الجينوم الإماراتي

قبل أن يكتشف العلماء ملايين من الكنوز الكامنة في الجينوم الإماراتي وقبل أن يصبح الطب الشخصي في طليعة منظومة الرعاية الصحية، كانت هناك رؤية واضحة تتمثل بمشروع الجينوم الإماراتي.

ظل الجينوم العربي لعقود طويلة غائبًا عن قواعد البيانات الدولية، الأمر الذي أعاق وصول الباحثين إلى فهم أشمل وأدق.

الصورة: عام المجتمع في الإمارات

كان سد هذه الفجوة هو الهدف الرئيس لدائرة الصحة في أبوظبي، والتي أسست مجلس الإمارات للجينوم في يونيو 2021، برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. يهدف مشروع الجينوم إلى بناء خارطة جينية كاملة وشاملة لسكان دولة الإمارات وتعزيز مكانة الدولة في مجال الطب الدقيق.

سجّل المشروع أول ظهور له على الساحة العالمية عندما تمكّن الباحثون من تحديد أكثر من مليار متغيّر جيني من خلال تحليل ما يقارب 40 ألف جينوم إماراتي، حيث تبيّن أن 38% من هذه المتغيرات خاصة بالسكان الإماراتيين.

CAPTION: حليمة رؤوف

والـيـوم، ومع جمـع أكـثـر مـن 800.000 عـيـنـة عـلـى مسـتـوى الـدولـة وإقـامـة العـديـد مـن الشـراكـات الـدولـيــة، مـنـهـا التـعـاون مـع كـلـيـة الـطـب فـي جـامـعـة هـارفــارد لـتـدريـب 500 طـبـيـب إمـاراتـي فـي مـجــال طـب الـجـيـنـوم.

وقـال عـلـي رضـا حـقـيـقـي، الـمـديـر الـمـؤسِّــس لمـركـز هـارفــارد الـدوَلـي للأمـراض الـوراثـيـة: “لا تـقـتـصِــر أهـمـيـة هـذه الـمـبـادرة عـلـى تـعـزيـز الـقـدرات الـمـحـلـيـة فـي أبـو ظبـي فحـسـب، بـل تـشـمــل أيـضًـا تـرسـيـخ مـرجـعـيـة لمـعـايـيـر الـرعـايـة الصـحـيـة الـعـالـمـيـة”.

وفـجـأةً، انـفـتـح أفـقٌ جـديــد لـمُسـتـقـبَـل الـطـب، وكـلُّ ذلـك عـلـى أرض الـوطـن.


الرواد خلف هذا الإنجاز

ولفهم هذا الإنجاز جيدًا، يتعين علينا الرجوع إلى جذور هذا الجهد، خارج نطاق المختبرات.

لنعد بالزمن إلى حقبة التسعينيات من القرن الماضي عندما أدت فكرة رسم خرائط الحمض النووي إلى فكرة إنشاء مشروع الجينوم البشري، والذي يُعَد إنجازًا عالميًا بارزًا. وأظهر “الائتلاف المرجعي للجينوم البشري” إلى أي مدى كان تأثير وأهمية خرائط الجينوم، كما سلط الضوء أيضًا على ضعف تمثيل السكان غير الأوروبيين في قواعد البيانات الجينومية العالمية.

وبالانتقال إلى العقد 2010، عندما واجه الباحثون في منطقة الشرق الأوسط حقيقة عدم وجود بيانات جينومية عربية بشكل مباشر، ما جعلهم بلا رؤية كافية لأنماط الأمراض وعوامل الخطورة اللازمة لعلاج السكان في المنطقة.

شهد عام 2015 تحولًا مفاجئًا تمثل في إطلاق “مشروع جينوم قطر“. وبالتزامن مع هذه المبادرة، بدأت المنطقة برامج لفحص المقبلين على الزواج والأطفال حديثي الولادة. وأبرزت هذه الجهود الجماعية أهمية الكشف الجيني المبكر والفجوات التي لم يَعُد يمكن تجاهلها أكثر من ذلك في علم الجينوم السريري.



لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على تعزيز القدرات المحلية في أبو ظبي فحسب، بل تشمل أيضاً ترسيخ مرجعية لمعايير الرعاية الصحية العالمية

علي رضا حقيقي، المدير المؤسس لمركز هارفارد الدولي للأمراض الوراثية


وبدا أن قيادات الرعاية الصحية في دولة الإمارات أدركت نفس الاحتياج، مع ارتفاع عدد الحالات الوراثية المتنحية بسبب زواج الأقارب. وبالنظر إلى مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار، لم يكن إطلاق “برنامج الجينوم الإماراتي” مجرد خطوة علمية إلى الأمام، بل وإنما رسخ البرنامج أيضًا مكانته كأحد أضخم مشروعات الجينوم السكانية، إذ يهدف إلى تتبع المعلومات الجينية لعدد 1 مليون إماراتي. وتمثل هذه المبادرة علامة فارقة في مسيرة دولة الإمارات في مجال الرعاية الصحية الدقيقة.

العصر الجديد: الحمض النووي الإماراتي في طليعة التقدم

يُعَد “برنامج الجينوم الإماراتي” حاليًا من أكثر المبادرات العالمية نشاطًا في مجال الجينوم السكاني.

تمتلك دولة الإمارات الآن أول جينوم مرجعي كامل من تلومير إلى تلومير (نسخة مكتملة من الخارطة الجينية الإماراتية). وأصبح بالإمكان اليوم الكشف عن خطر السرطان الوراثي في وقتٍ مبكر أكثر من أي وقت مضى من خلال برامج الأورام الدقيقة. وعلاوة على ذلك، يتيح فحص حديثي الولادة اليوم الكشف عن أكثر من 815 حالة جينية قابلة للعلاج.

يستطيع الأطباء اليوم اختيار الأدوية الأكثر أمانًا وفعالية لمرضاهم. وقد أحدث ذلك ثورة في مجال البحث العلمي.

التحديات التي تم تخطيها

لم يتحقق هذا النجاح دون مشقة، وقد يبدو الأمر كعملية سلسة، لكنه تحقق بعد سنوات من حل المشكلات ووضع السياسات بعناية.

كان أكبر تحدٍ واجهه المشروع هو كسب ثقة الجمهور وضمان أمان بياناتهم. وأظهرت نتائج دراسة أجريت في عام 2022 أن 73% من السكان دعموا البرنامج، بينما أبدى الباقون رغبتهم بالمشاركة فيه، لكنهم ترددوا بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية. ويعني ذلك الاحتياج إلى إطار قانوني وتكنولوجي لحماية المعلومات شديدة الحساسية.

سَنَّت دولة الإمارات واحدًا من أقوى قوانين حماية البيانات الجينومية على مستوى العالم، والذي ضمن حفظ كافة هذه البيانات داخل نطاق البنية التحتية الوطنية وتمتعها بحماية مكثفة.

يـقـودنـا ذلــك إلـى العـقـبــة التـالـيــة: مـن أيــن تـتـوافــر البـنـيــة التـحـتـيــة اللـازمــة لمُعـالـجــة القـدر الهـائــل مـن البـيـانــات الجـيـنـيــة؟ وهــذا تحـديــدًا هـو سـبــب إنـشـاءِ “مـركـز إم42 للتـمـيُّــز”، والـذي يُعَــدُّ اليـوم أكـبــر مـرفـقٍ لرصــد التسـلـســل الجـيـنـي خـارج الولايــات المـتـحـدة الأمـيـركـيــة، ويـوفِّــر المـعـالـجــة المـدعـومــة بالروبـوتــات عـلـى مسـتـوى القطـاع الصنـاعــي.


وبفضل المزيد من علاقات الشراكة مع مؤسسات كجامعة خليفة ومركز هارفارد الدولي للأمراض الوراثية التابع لكلية هارفارد للطب و”صحة” و” مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي”، بات من الممكن تدريب وتعليم المتخصصين وتطوير مختبرات ضخمة لإجراء بحوث رائدة.

وقد وضع هذا دولة الإمارات في مصافّ الدول الرائدة عالميًا في مجال الطب الدقيق والبحث العلمي. ويُعدّ مشروع الجينوم الإماراتي شهادة على إمكانيات الطموح العلمي، حيث بدأت الاكتشافات التي حققها بالفعل في إعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية على مستوى العالم.

حليمة رؤوف طالبة في جامعة خليفة..

مواضيع ذات صلة: عن المومياوات والفئران وطلبة الطب

سريعةٌ وذاتية القيادة

كان أعضاء فريق فلاي إيغل يراقبون عبر فجوات السياج الشبكي وهم في حالة انتظار وتوتر شديدين، إلى أن وصل إلى أسماعهم أزيز من بعيد يعلو تدريجيًا، يتبعه ضجيج محرك تزايد صوته بالتزامن مع اقتراب سيارة دالارا سوبر فورمولا وترقبها لتدور حول المنعطف وتنطلق بسرعة كبيرة على الخط المستقيم. وكلمح البصر، اندفعت السيارة أمام المتفرجين وتجاوزت النقطة المحددة ومرحلة الخطر أيضًا في نهاية المسار المستقيم، ثم صاح أعضاء فريق فلاي إيغل قائلين: “لقد كانت هذه أسرع جولة سُجّلت لهم حتى الآن”.

تُعتبر حلبة مرسى ياس في أبوظبي موقعًا مألوفًا لسيارات السباق، حيث تتظم العديد من السباقات على مدار العام، بما في ذلك نهاية الموسم من بطولة العالم للفورمولا واحد منذ عام 2009. لكن لم يشهد المسار مثل هذا السباق الذي لا تميزه السرعة أو السيارة، وإنّما السائقين.

تعمل سيارة فلاي إيغل بواسطة الذكاء الاصطناعي بالكامل وليست بحاجة إلى سائق.

ولكن لا تزال عناصر التشويق والحماس والسرعة والدقة موجودة في هذا النوع من السباقات.

يعد دوري أبوظبي للسباقات الذاتية الأول من نوعه في المنطقة، حيث يعيد تشكيل مستقبل رياضة السيارات كما لم نعهده سابقًا. وقد دُعيت ثمانية فرق جامعية للمشاركة في التحدي والتنافس للحصول على جائزة مالية بقيمة 2.25 مليون دولار أمريكي.

الصورة: شكلت رياضة السيارات منصة لتجربة الابتكارات الجديدة التي لاحقًا يتم اعتمادها في السيارات المخصصة للاستخدام اليومي.

يتسابق كل فريق باستخدام سيارات سوبر فورمولا إس إف 23 المتطابقة، وهي أسرع سيارات السباق الرياضية بعد السيارات المستخدمة في الفورمولا وان، فقد تصل إلى سرعتها إلى 300 كم في الساعة، كما يتم تصنيعها باستخدام مواد حيوية مركبة مستدامة، وهو عامل مهم سنتطرّق إليه لاحقًا. وتحتوي كل سيارة على سبع كاميرات وأربعة مستشعرات رادارية وثلاث وحدات تحديد المدى بواسطة الضوء أو الليزر، للتنقل في طريقها حول المسار، مع وجود اختلاف وحيد يكمن في كيفية استخدامهم لمهارات البرمجة والخوارزميات وتقنيات تعلم الآلة لتعليم السيارات القيادة.

قال توم مكارثي، المدير التنفيذي لشركة أسباير التي تمثّل المؤسّسة المعنيّة بالتحول التكنولوجي في مجلس أبوظبي للبحوث التكنولوجية: “لا يعني عدم وجود إنسان يقود السيارة أنها لا تعتمد على العنصر البشري لأن الأفراد هم من يتولون مهمة القيام ببرمجة سيارات السباق هذه”.

ما هي آلية العمل؟

يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي قادرًا على الانعطاف والفرملة وزيادة السرعة وتغييرها في الوقت المناسب، إضافةً لقدرته على التعرّف إلى محيطه دائمًا، نظرًا لحاجته لمعلومات حول مدى سخونة الإطارات والفرامل، وتأثير الرياح في كل منعطف وقوة التماسك المتبقّي للإطارات لتحقيق أقصى استفادة من السيارة. ويحصل السائق الإنسان على المعلوماتَ من المستشعرات ويستنتج من خلال الخبرات والتجارب.

قد تظن أن أسرع طريقة للتنقل حول المضمار هي تدريب الذكاء الاصطناعي على القيام بـ “لفة مثالية ” يحددها سائق سباق حقيقي خبير، ثم جعل السيارة تتبع هذه البيانات حرفيًا. وبالفعل، توجد هناك بيانات تدرّب الخوارزميات، ولكن يقرر الذكاء الاصطناعي كل 50 جزء من الثانية إذا كان سيتبع أوامر بيانات التدريب أو البيانات الفورية التي يتلقّاها من المستشعرات الخاصة به، فأحيانًا تنجح السيارة في تحقيق رقم قياسي جديد عندما تعتمد على معطياتها الخاصة، وفي أوقات أخرى، تنعطف مبكرًا وترتطم بالحائط.

شاركت جامعة خليفة، ممثلةً بالدكتور لاكمال سنيفيراتني، مدير مركز جامعة خليفة للروبوتات والأنظمة ذاتية القيادة والدكتور ماجد خونجي الذي يقود الأنشطة البحثية في مختبر المركبات ذاتية القيادة في الجامعة، في دوري أبوظبي للسباقات الذاتية مع فريق فلاي إيغل الذي يمثّل ثمرة تعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا، والذي تحدّث إلى فريق مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في مرآب الفريق في يوم التصفيات.

وأوضح الدكتور ماجد، قائلًا: “تتم حوسبة أفضل مسارٍ مسبقًا، حيث يعتمد الرمز بعد ذلك على المعلومات التي تحصل عليها حول موقعك على المسار، ثم تحاول اتباع هذا المسار بدقة”.

CAPTION: AI generated, KUST Review الصورة: أنس البني،مجلة جامعة خليفة

وأضاف لاكمال: “ستعمل سيارتك بصورةٍ مثالية عبر هذه الطريقة في جهاز محاكاة وتنجح في إكمال 10,000 كم، ولكن في الواقع، تتسلل الأخطاء فتتراكم إذا لم يتم تصحيحها وتسوء حالة السيارة”.

عندما سُئل كلٌّ من ماجد ولاكمال عمّا إذا كان الفريق يصحح هذه الأخطاء أم أن الذكاء الاصطناعي هو الذي يقوم بذلك، سارعوا بالإجابة قائلين: “يفعل النظام ذلك، حيث قمنا بإعداده ولكنّه يتعلم ثم يطبّق كل شيء”.
توجد الكثير من مناطق الخروج الآمن في حلبة مرسى ياس، ولكن الحواجز حول المضمار لا ترحم، فقد سبق وأن تجاوزت السيارات حدود المضمار عدة مرات خلال التدريبات، فبات التصنيع المستدام مفيدًا نظرًا للحاجة إلى الاستبدال المنتظم للأجنحة الأمامية. ولحسن الحظ، كان لدى المنظمين الكثير من الأجنحة الاحتياطية.

قال لاكمال في يوم التصفيات: “كنّا نملك تجارب جيّدة ولكن بعض المشاكل التقنية بالطبع، فنادرًا ما تخلو السباقات من المشاكل لأي فريق سباق بغض النظر عن فئته، ولكن تمثّلت أكبر مشكلة واجهها فلاي إيغل، في الإشارة حول حلبة السباق، فقد واجهت سيارتهم صعوبة في التواصل مع النظام العالمي لتحديد المواقع الذي يحدد موقعها في الحلبة.

أوضح لاكمال قائلًا: “نحصل على خريطة ثلاثية الأبعاد عالية الجودة للمسار، ثم نزوّد السيارة بمستشعرات تحديد المدى بواسطة الضوء أو الليزر تستخدمها لتحدد موقعها على هذه الخريطة، حيث تتمكّن الفرق التي تنجح في استخدام هذه التقنية من تقديم أداءٍ جيد، وهذا ما سنفعله في المرة القادمة أيضًا”.

وأضاف ماجد: “لتوضيح الفكرة، ما تختبره سيارتنا دون نظام تحديد المواقع العالمي يشبه القيام بحجب الرؤية عن عيني سائقٍ في سباق فورمولا 1”.
يتدرّب سائقو السباقات المحترفين في كل مضمار قبل وصولهم إليه عن طريق القيام بلفة تلو الأخرى على جهاز محاكاة، ومن الشائع أن تسمعهم يقولون إن بوسعهم القيادة في حلبة ما وأعينهم مغلقة، إلّا أن لاكمال ضحك عندما ذكر فريق المجلة هذا الأمر: “قد تتمكّن من القيام بذلك وعيناك مغلقتان إذا كان المسار خطًّا مستقيمًّا بالتأكيد، ولكن يستحيل أن تفعلها عند وجود زوايا بأيِّ طريقةٍ كانت”.

جاء ذلك التصريح بالتزامن مع وقوع حادث في الحلبة، حيث انعطفت سيارة فريق كينيتيز في المنعطف 12 في توقيت مبكّر جدًا وضربت الحاجز، ما جعل الأنظار تتجه مجددًا إلى مضمار السباق بعد أن كانت متوجهة نحو المرآب. ولسوء حظ كينيتيز، يمكن رؤية المنعطف 12 مباشرة من منطقة الصيانة التي استُضيفت بها الفرق لهذا السباق، حيث تم استعادة السيارة وسرعان ما زُوِّدت بجناح أمامي جديد.

ما المغزى؟

غالبًا ما يُشار إلى رياضة السيارات باسم “مهد الابتكار”، حيث نشأت العديد من الابتكارات التي شقّت طريقها إلى شوارعنا في فئات مختلفة من سباقات السيارات، فقد فاز فريق جاغوار في نسخة عام 1953 من سباق لومان 24 ساعة، نتيجة لاستخدامه قرص الفرامل، والذي بدأت سيارات سيتروين المخصّصة للطرق باستخدامه بعد ذلك بعامين، كما استُخدِمت ألياف الكربون لأول مرة في الفورمولا وان عام 1980 لتقليل الوزن ويمكن أن تجدها الآن في السيارات عالية الأداء والمخصصة للطرق، وأسهم زر تشغيل السيارة في تقليل أوقات بدء التشغيل لسائقي السباقات في منطقة الصيانة، واليوم، ليس من السهل أن تجد سيارة حديثة لا تحتوي على ذلك الزر.

وقد نشأت أنظمة الفرامل المضادة للقفل على سيارة السباق “فيرغسون بي 99” في عام 1961، وقاد نظام استعادة الطاقة الحركية الذي خضع إلى الاختبار لأول مرة في الفورمولا واحد في عام 2008، رحلة صنع المركبات الهجينة، كما يرجع الفضل في إنشاء كافّة أنظمة الإيقاف في السيارات في يومنا هذا، لناسكار أو الفورمولا وان. جدير بالذكر أن مرايا الرؤية الخلفية اكتُشفت لأول مرة من خلال سباقات السيارات أيضًا، حيث قام السائق راي هارون بتوصيل مرآة بسيارته حتى يتمكن من تتبع السيارات خلفه، في أول نسخة من سباق إنديانابوليس 500، وبحلول عام 1914، باتت المرآة جزءًا لا يتجزأ من جميع السيارات.

تقول أسباير إنـه مـن الأسـهل تحديـد التحديات الرئيسـة ومجالات التحسـين ومعالجتـها بسـرعة من خلال اختبـار الإجهاد للتكنولوجيـا المستقلـة على مضمـار السـباق:

قال تـوم مـن أسباير: “تمتلـك الروبوتات ذاتيـة القيـادة والذكـاء الاصطناعـي قدرات يمكن دمجـها مع قدرات السائق العـادي للحفاظ علـى أكبـر مستوًى ممكنٍ مـن الأمـان في شوارعنـا، وتعتبـر أفضـل طريقـة للقيام بذلك إظهـار قدرتـها في أقسـى الظـروف الممكنـة وفـي أسرع سيـارات سبـاق وأفضـلها في العـالم مـن حيـث التصميـم المتقـن”.

يمكن وصـف قيام سيـارة سبـاق بالدوران حـول الحلبـة بسـرعة فائقـة وبدون سائـق بـ “اختبـار التوتـر”، ولكـن أداء الكمبيوتـر كان مذهـلًا جـدًا، ومع ذلك يُعتبـر إكمـال منعطـف كامـل دون حدوث أي حـوادث أمـرًا نـادرًا.

واجهـت العديـد مـن الفِـرق صعوبـات كبـيرة خِلال التصفيـات في تسجيـل لفـة، فقد انحرَفـت سيـاراتٌ بصـورة عشـوائية وانزلقـت أخـرى أو انعطفـت نحـو الحواجـز، حتـى أن بعـض السيـارات توجّهـت إلـى منطقـة الخـروج الآمـن وتوقّفـت بكـل بساطـة.

أوضـح لاكمـال أن التوقـف العشـوائي يعنـي أن الذكـاء الاصطناعـي اتخـذ خيـارًا حكيمـًا لضـمان السلامـة، فعنـدما لم يكـن متأكـدًا ممـا يجـب فعلـه، اختـار التوقـف بَدلًا مـن المخاطـرة.

قال لاكمال في حديثه مع فريق المجلة: “نعتبر أنفسنا الآن في مرحلة التعلم ولكننا سعداء جدًّا بما حقّقناه، حيث كان الأمر من وجهة نظرنا متعلقًا بإنشاء منصة للانتقال إلى المرحلة التالية، وكانت هذه هي المرة الأولى التي نتنافس فيها في السباق، ما يعني أن السرعات العالية هي أمر جديد بالنسبة لنا”.

انطلاقة السباق

وصلت أربعة فرق للسباق النهائي واصطفّت أمام حشد غفيرٍ من الناس، ولم يسر ذلك كما خطّطوا له، حيث انزلقت السيارة الأولى ونجحت السيارة الثانية في المرور دون وقوع حوادث، ولكن رفع منظّمو السباق بعد ذلك علمًا أصفر. ووفقًا لقواعد السباق، يشير العلم الأصفر إلى عدم المرور، ولكن أشار هذه المرة إلى منع التجاوز، وفي حين أن البشر يدركون معنى ذلك، لم تتمكّن أجهزة الكمبيوتر من إدراكه، حيث عرفت الخوارزميات أنه لم يسمح لهم بالمرور وتوقفوا في الحلبة.

تُعتبر ميزة الأمان مثالية لتقليل الحوادث في الشوارع الحقيقية، ولكنها ليست كذلك في السباق إذا أدّت إلى توقّف جميع السيارات.

بدأ السباق المكوّن من ثمانِ لفات من جديد قبل أن ينتهي، وتجدر الإشارة أن سائقي الفورمولا 1 يكملون لفة في حوالي 90 ثانية، ما يعني أنهم يكملون ثمانِ لفات في 12 دقيقة تقريبًا.

في حين استغرقت سيارات دوري أبوظبي للسباقات الذاتية 16 دقيقة، ولم تكن هذه حالهم منذ البداية، حيث انخفضت سرعتهم مقارنة بجلسات التدريب التي قاموا بها في بداية الأسبوع بمجرد وصولهم إلى السباق النهائي، وقد يرجع ذلك إلى إجماع السيارات بشكل تلقائي على توخي المزيد من الحيطة والحذر.

تراقب الفرق المتسابقة سياراتهم وهي تتنافس وهم يعيشون حالة من التوتر، لكن شعورهم لا يُقارن بأولئك الذين يراقبون سيارات السباق ذاتية القيادة.

في النهاية، فاز فريق جامعة ميونخ التقنية في هذه المواجهة الافتتاحية، حيث نجحت سيارته في المرور عبر المنعطف الحاد في اللفة الأخيرة، في الوقت الذي لم تنجح فيه السيارة القائدة بالقيام بذلك، فكانت خطوة بارعة وبارزة لسيارة لا تحتوي على سائق.


لا تزال الفجوة قائمة بين الإنسان والروبوت حاليًّا، ولكن إذا استمرت هذه الأحداث بالوقوع وواصلت الفرق في فتح آفاق جديدة لقدرات الذكاء الاصطناعي، قد تتّخذ الأمور منحىً مختلفًا وبسرعة كبيرة.

يسعى دوري أبوظبي للسباقات الذاتية للعودة في عام 2025.

مواضيع ذات صلة: الروبوتات المائية

عن المومياوات والفئران وطلبة الطب

توجهت مؤخرًا مجموعة من طلبة الأحياء والكيمياء إلى الحرم الرئيس لجامعة خليفة في أبوظبي بدافع حب الاستطلاع لتلقي درس علمي سيبقى في ذاكرتهم مدى الحياة.

الصورة: موقع عام المجتمع في الإمارات

 

أمضى الطلبة رحلة ميدانية لا تُنسى على مدار يومين حافلين بلقاء طلبة الطب ومشاهدة كيف يمكن لتسلسل الجينوم أن يساعد في تشخيص مومياء عمرها قرون وتعلم كيفية تخدير فأر.

استقبلت هبة سمير العطار، المنسق الأكاديمي لكلية الطب والعلوم الصحية، وأعضاء فريق التوعية العامة بجامعة خليفة حافلة طلبة “مدرسة الراحة الدولية“، حيث نظموا لهم تجارب ميدانية ومراسم ترحيبية وزودوهم بمعاطف المختبرات.

وقالت خولة الأسدي، متخصصة لدى فريق التوعية، في مقابلة مع مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “يتمثل هدفنا الأساسي من هذه البرامج التوعوية في تسهيل الوصول إلى التعليم العالي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وجعله واقعًا ملموسًا. نهدف من خلال إطلاع طلبة المدارس الثانوية على جزء من تجربة حرم الجامعة أن نطرح عليهم شيئًا جديدًا ونعرض لهم الفرص المذهلة والبيئة الديناميكية التي تنتظرهم في جامعة كجامعتنا”.


وقد زار طلبة “مدرسة الراحة الدولية” بعد ذلك “مركز جامعة خليفة للتعلم التجريبي والمحاكاة السريرية”، والذي يوفر لطلبة جامعة خليفة عمليات محاكاة تشبه الحياة وتكنولوجيا تصوير متطورة لخوض تجربة تعلم غامرة.

وقاد أحمد كلام محمد وفريقه طلبة المدرسة الثانوية في عرض يوضح كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، كما أتيحت لهم تجربة أجهزة الإشارات الحيوية والمشاركة في ورشة لاكتساب المهارات السريرية.

وقال علي زهير، الطالب في الصف الثاني عشر، والذي يطمح أن يعمل جراحًا تجميليًا: “خضت تجربة المرافق التي أخطط للدراسة بها”.

كان الجزء المتبقي من أول أيام الزيارة أشبه بحلم لأطباء المستقبل المُنتَظَرين، حيث أجروا مع فريق من كلية الطب والعلوم الصحية دراسة حالة واقعية وأمضوا الساعة الأخيرة من اليوم مع طالبين من الكلية، وهما ليث رأفت وكارل كساب، لاكتشاف الحياة العملية داخل المختبر. وطرح الطلبة المنتظر تخرجهم قريبًا من “مدرسة الراحة الدولية” أسئلة على ليث وكارل وتلقوا منهما نصيحة قيمة: استغلوا الفرص ونظموا أوقاتكم جيدًا وانخرطوا في البحث فور تخرجكم مباشرةً.

وقاد مشرفا المختبرات في جامعة خليفة، تراست نيريندا وتشينغيتاناي سامسونز وعضو الهيئة الأكاديمية في جامعة خليفة، أوكوبي إيكبو، طلبة المدرسة الثانوية في جولة بين مختبرات التشريح وعلم الأنسجة في الجامعة. وقالت فرح البلوشي، الطالبة في الصف الثاني عشر: “كان شيئًا غير تقليدي لنا كطلبة في المرحلة الثانوية أن ندخل مختبرًا متطورًا كهذا”.
وحان بعد ذلك دور زيارة “متحف الجسد” في جامعة خليفة، والذي افتُتِحَ عام 2023 كمعرض دائم لأجزاء تشريحية من الجسم البشري تمثل كلًا من التشريح الموضعي والتشريح المُعتَمِد على الأجهزة في البالغين الأصحاء والمرضى. يفتح المتحف أبوابه أمام الجمهور العام وكثيرًا ما يستضيف جولات مدرسية.



وقد شاهد طلبة “مدرسة الراحة الدولية” بين جدران المتحف عينات تشريحية توضح حالة الدماغ بعد تعرضه لسكتة وما يمكن أن تخبرنا به الأعضاء الداخلية للإنسان عن نمط ومستوى معيشته واتساع الجهاز العصبي البشري السليم المُستَخرَج بالكامل وغيرها من المعلومات.

وتحدثت سيوفان أوسيليفان، من قسم العلوم البيولوجية، عن رحلتها المهنية والمومياء المصرية التي درستها قبل التخرج لتحديد سبب وفاة المومياء. وللعلم، كان السبب هو التليف الكيسي. وقد استخدمت سيوفان الحامض النووي الوراثي المُستَخرَج من أظافر قدمي المومياء، بينما ظلت المومياء داخل وعاء على طاولة سيوفان لفترة من الوقت. وبغض النظر فيما إذا كان ذلك مقززًا أو رائعًا، فإننا نقضي أوقاتًا رائعة مع الطلبة الزائرين.

وبالإضافة إلى كل ذلك، كان هناك المزيد من الأشياء “الرائعة” بانتظار الطلبة، حيث تحدثوا عن دور المهندس الطبي الحيوي، مع الدكتورة آنا-ماريا بابا، عضو الهيئة الأكاديمية وشاهدوا عرضًا للتكنولوجيا الطبية قدمه راتب قطمة وناقشوا تكنولوجيات الأجهزة القابلة للارتداء كمستشعرات القدمين والقلب والملابس التي ترصد أنماط النوم وتكنولوجيا اختبار الإجهاد المُستَخدَمَة حاليًا.

وأمضى طلبة “مدرسة الراحة الدولية” في الجزء الأخير من رحلتهم في جامعة خليفة وقتًا أطول داخل المختبر مع حمدان حمدان، حيث ناقشوا معه الحالات العصبية كاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط والتوحد والزهايمر، ثم شاهدوا فيديو عن جراحة أُجرِيَت لفأر وكيفية تخديره وسبب استخدام الفئران أكثر من أي حيوانات أخرى داخل المختبرات (للعلم، استخدام الفئران أرخص ويتيح لنا زيادة حجم الاختبار).


تأمل جامعة خليفة أن تتبادل هذه التجارب في القريب العاجل مع “مدرسة الراحة الدولية- مجمع مدينة خليفة”- الصف الحادي عشر وأن تواصل فتح أبوابها للمؤسسات الأكاديمية الأخرى.


وقالت مرغريتا لوزينزفا، مدرسة كيمياء للمرحلة الثانوية في “مدرسة الراحة الدولية- مجمع مدينة خليفة”: “كانت زيارة طلبة القسم العلمي في السنة الثانية من “برنامج الدبلوم” لدينا إلى جامعة خليفة بمثابة تجربة مُلهمة وثرية ذهنيًا، حيث تلقى الطلبة قدرًا كبيرًا من المعلومات، بدءًا من اكتشاف “متحف الجسد” وكيفية عمل الأجزاء المختلفة من الجسم وكيفية إجراء الاختبارات الجينية للمومياوات المصرية القديمة ومرورًا بفهم كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم علاج طبي حسب الاحتياجات الشخصية وانتهاءً بمشاهدة كيفية تشخيص التصلب المتعدد وعلاجه ومعلومات مدهشة أخرى عديدة”.

وأضافت: “انخرط الطلبة بشكل نشط في مناقشات مفيدة، وتدربوا على الإنعاش القلبي الرئوي للمرضى في ظروف محاكية للواقع وشاركوا في جلسات أسئلة وأجوبة مع طلبة كلية الطب الذين تفضلوا بتزويدهم بمعلوماتهم الطبية.

نشعر بعميق الامتنان لما لمسناه من دفئ وتوجيه وحرفية، وبصفة خاصة هبة التي لم تدخر وسعًا في إثراء تجربتنا وخولة التي رافقتنا ودعمتنا على مدار اليومين.

ستبقى هذه الزيارة بالفعل في ذاكرة طلابنا بسبب عمق التجربة التعليمية التي وفرتها لهم ونود أن نتقدم بخالص الشكر لكل من ساهم في إنجاحها”.


أعربت هبة عن سعادتها الكبيرة بتنظيم واستضافة الزيارة، مؤكدة أن نجاح الفعالية والتفاعل اللافت من الطلبة وفريق جامعة خليفة كانا مصدر فخر وبهجة لها. وقالت: “أثمرت الجهود المبذولة ومشاهدة الحماس والتفاعل من الجميع نتائج جديرة بالاهتمام استحقّت كل العناء المبذول فيها. أعبر عن امتناني لروح العمل الجماعي والدعم الذي أسهم في نجاح هذا اليوم، وأتطلع إلى تنظيم المزيد من الفعاليات المشابهة مستقبلًا، واستقبال الطلبة من مختلف مدارس أبوظبي.”

Mمواضيع ذات صلة: كلُّ إنجاز مهم ولو كان بسيطًا

المقاييس الحيوية بحلة جديدة: كلنا آذان صاغية

يقترح الباحثون طريقة يُمكن الاعتماد عليها في تحديد الهوية تضاهي في نتائجها بصمات الأصابع.

لا يُعد استخدام الأذنين للتعرف على البشر أمرًا جديدًا، إلّا أن برامج الجرائم المفضلة لدينا لا تزال تعتمد على الأساليب القديمة – مثل رفع بصمات الأصابع أو جمع الحمض النووي – للقبض على المشتبه به، إذ من المرجح أن يلمس المجرمون أدوات مسرح الجريمة بأيديهم أكثر من قيامهم بفرك أذانهم.

ومع ذلك، فقد استُخدمت في محاكمة جريمة قتل عام 1997 بعد أن حصل التحقيق على بصمة الأذن من النافذة التي دخل القاتل من خلالها. وكانت الإدانة اللاحقة هي الأولى التي تستخدم بصمات الأذن كمحدد للهوية. إلّا أن الحكم أُلغي في عام 2004 عند الاستئناف، لأن الحمض النووي المأخوذ من بصمة الأذن أشار إلى مشتبه به مختلف. وكان رأي الخبير الذي تمت الاستعانة به في المحاكمة، هو الذي عزز حكم الإدانة.

على الرغم من أن بصمة الأذن في هذه الحالة لم تثبت فعاليتها، إلّا أن الدراسات الحديثة أظهرت بأنّه يمكن الاعتماد على الأذنين كأداة موثوقة لتحديد الهوية مثل بصمات الأصابع


طوّر فريق من الباحثين من جامعة جورجيا في عام 2022 برنامجًا يمسح الأذنين، وكان الهدف منه خدمة العالم بعد كوفيد-19، حيث يرتدي الناس الكمامات – التي تحول دون التعرف على أصواتهم- على الصوت – ليكونوا أكثر إدراكاً لما يلمسونه.

لم تعد الكمامات تُسبب مشكلة كما في السابق، ولكن لاتزال هناك حالات أمنية أخرى يمكن أن يكون تحديد بصمة الأذن فيها مفيدًا.

تتشكل الأذنين بشكل كامل وتتطور عند الولادة، ولا تتغير بمرور الوقت، باستثناء التغيرات المرتبطة بالعمر. حيث تُعتبر كل أذن فريدة من نوعها، حتى أذني الشخص الواحد، مما يجعلها مصدرًا موثوقًا لتحديد الهوية – حتى من مسافة بعيدة.

وعلى الرغم من عدم إمكانية الوصول إلى بصمات الأصابع أو الحمض النووي لشخص ما من خلال صورة، إلّا أن صورة أذنك يمكنها أن تخبرنا من أنت، وعن طريق عدد من الجرائم المسجلة بالفيديو، يمكن أن تساعد المقاييس الحيوية للأذن في تحديد الجناة.

حدث تطور أحدث فيما يتعلق بتحديد الهوية عن طريق الأذن، عندما اعتمد فريق من علماء الطب الشرعي وعلماء الأسنان من جميع أنحاء العالم على دراسة أجراها روبرتو كاميرير عام 2011 والتي قاست المناطق التشريحية الأربع للأذن وجمعت تلك القياسات لإنتاج رمز فريد من نوعه يختلف من شخص لآخر

حيث استعانوا بمجموعة عينات أكبر وقسموها إلى مجموعات عرقية متعددة لتوسيع نطاق العمل وضمان مستوى أعلى من الدقة، فوجدوا أنه عندما أضافوا الرموز الخاصة بأذني كل شخص معًا، لم يكن هناك أي تكرار للرموز. وهذا يعني 814 محددًا فريدًا للهوية بالأذن. وخلص الفريق إلى أن “احتمالية وجود شخصين مختلفين لهما نفس الرمز (تعريف إيجابي كاذب) أقل من 0.07 بالمائة”.

لذا، إذا كنت تخطط للقيام بفعل إجرامي، تأكد من ارتداء أغطية الأذن. سوف يحمونك من البرد ومن أن يُقبض عليك أيضًا.


يقترح فريق من الباحثين من جامعة خليفة أنه يمكن التغلب على العوامل التي قد تمنع التعرف الدقيق لبصمة الأذن في الصور ثنائية وثلاثية الأبعاد – مثل الوضعية والضوء والقياس – من خلال الجمع بين هذه العناصر للتحقق من صحة النتائج .

“على حد علمنا، تُعتبر هذه هي المرة الأولى التي تُدمج فيها سمات الأذن ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد لبناء كاشف وواصف لمطابقة زوج من الأذنين ثلاثية الأبعاد، حيث أدى الجمع بين ميزات المجالين ثنائي وثلاثي الأبعاد، إلى زيادة كفاءة التعرف بشكل كبير.

يرى الفريق بأنه يمكن لكل من كشف النقاط الرئيسة والواصف، المبنيين من السمات الزاوية للأذنين ثنائية الأبعاد وتراكيب الأذن ثلاثية الأبعاد، أن يساعدا على تحديد الأذن بشكل أكثر دقة، حيث يعزز كلا التركيب والشكل معًا صحة النتائج.

من جهته يقول إياكوتي إيابّان غاناباثيا، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل ما بعد الدكتوراه في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر في جامعة خليفة: “يبلغ هذا النهج الشامل ذروته في تحقيق أحدث النتائج مع ضمان الفاعلية للإضاءة وتغييرات الوضعية في الوقت نفسه”.

ومع ذلك، فهو متفائل بتحقيق تقدم في هذا المجال.

“بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يزيد اهتمام الباحثين بالمقاييس الحيوية للأذن كوسيلة فعالة للتعرف على الإنسان، لاسيما مع توفر المزيد من البيانات المتعلقة بالأذن، كما يضيف قائلًا: “يحمل هذا الطريق الناشئ أملًا كبيرًا لمستقبل تحديد الهوية البيومترية.”

النباتات الرقمية

يسعى الباحثون إلى دمج الإلكترونيات في النباتات عبر تزويدها بمستشعرات أو إدخال مكونات إلكترونية في أجزائها

توجد ظاهرة بشرية نفسية تُعرف باسم “العَمَى تجاه النبات“، وتُستَخدَم لوصف شعور بعض الأفراد في تجاهل النباتات واعتبارها خلفيات غير هامة. وتعَد هذه الظاهرة سمة تطورية مفيدة حالت دون إرباك العقل بالحجم الكبير من المسطحات الخضراء المحيطة بنا. ولكن، يتعين التغلب على إهمال النباتات في ظل توجهنا إلى الاعتماد على العالم الطبيعي لإيجاد حلول لمشاكلنا المعاصرة.

تقول آنا ماري بابا، الباحثة في جامعة خليفة أنه توجد حاجة مُلِحَّة إلى مجموعة التدابير التي تهدف إلى تحسين إنتاجية النبات ومحتواها الغذائي، كما يوجد احتياج آخر إلى فهم جوهري لتطور النبات وطريقة تأقلمه مع الضغوط البيئية:

وقالت آنا- ماريا: “تتضرر النباتات على نحو متزايد مع التغيرات المناخية التي يتسبب بها البشر”. وقد يقدم النوع التقليدي من البحوث في علوم النباتات حلولًا لهذه المشاكل لكن قد تؤثر سلبيًا على النباتات، وبالتالي قد تسبب اضطرابًا في طريقة اتصال خلايا النبات ببعضها البعض.

يعمل تركيب النبات كنموذج طبيعي، حيث تقوم فيه آلية التجاوب البيوكيميائي بدور المحفز لعملية البلمرة”. وأضافت: “النباتات آلات متجددة كبيرة الحجم وعالية الأداء تمثل مصدرًا غير مستَغَل لإنتاج المواد والإلكترونيات وتكنولوجيا الطاقة المتقدمة

– إليــنـا ستـافرينـيدو

فما هو الحل المحتمل الذي تقدمه آنا- ماريا؟ تقول آنا- ماريا: “يمكن استشعار النبات في الزمن الفعلي دون ترك أي أضرار بوضع مستشعرات إما على سطح النبات أو بداخله. ويتيح كل دمج النباتات مع المواد الإلكترونية إمكانية المزج بين الإشارات الكهربائية والعمليات الكيميائية التي تقوم بها النباتات”.

وتُطلِق آنا- ماريا على هذه الفكرة التكنولوجية المستقبلية اسم “النباتات الإلكترونية”، كما تستخدم في بحثها بوليمرات مقترنة مع بعضها، وهي نوع من أشباه الموصلات العضوية، لتطوير أجهزة إلكترونية تهدف إلى تعزيز الربط بين الحيوي وغير الحيوي.

تشير البحوث الحديثة إلى استخدام مواد إلكترونية عضوية في الاستشعار الأيوني البيولوجي والمضخات الأيونية ومحولات إشارات النشاط العصبي في البشر

تتكامل هذه المواد بشكل أكثر سلاسة مع الأنظمة البيولوجية المعقدة وتتيح تحويل الإشارات في الأنشطة البيولوجية على نحو أكثر كفاءة. وفي حالة النباتات الإلكترونية، يمكن أن تكون هذه المواد “قابلة للارتداء”، وبالتالي وضعها على أسطح أوراق وسيقان النباتات أو زرعها على سبيل المثال.

وتُعَد البوليمرات المتراصة موصلات مختلطة. وتستخدم الأنظمة الإلكترونية المحيطة بنا في حياتنا اليومية الإلكترونات باعتبارها الناقل الرئيس للشحنات، بينما تستخدم الأنظمة البيولوجية الأيونات.

ويمكن للبوليمرات المتراصة استخدام كلٍ منهما، ما يجعلها مثالية للربط المباشر مع الأنظمة البيولوجية. وتقول آنا- ماريا أن دمج البوليمرات المرنة بدلًا من المعادن الفلزية في الهياكل البيولوجية الرقيقة يتسم بالسهولة وتعددية الاستعمالات، وهما ميزتان واضحتان إلى جانب باقي المزايا الأخرى مقارنة بالأنظمة الإلكترونية التقليدية.

وتوضح آنا- ماريا بقولها: “تتيح الإلكترونيات الحيوية المدمجة في النباتات، كما يحدث في أجهزة الإلكترونيات الحيوية التقليدية، إجراء اتصالات ثنائية الاتجاه من خلال مستشعرات يمكنها ترجمة الإشارات الحيوية الصادرة من النباتات إلى أجهزة قارئة ومُشغِّلات إلكترونية قادرة على تعديل وظائفها البيولوجية”

وأضافت: “يساعد الدمج بين النواقل الأيونية والإلكترونية في تحويل الإشارات، ليس بغرض الاستشعار فقط، وإنما أيضًا لتحويل الإشارات الإلكترونية إلى مواد كيميائية محدَّدَة. ويمكن أن يكون هذا التحويل تدبيرًا رئيسًا لتحسين الزراعة المستدامة، والتي تُعَد بدورها الركن الأساسي للثورة الزراعية متسارعة النمو التي نشهدها الآن”.

طاقة الزهور

يركز البحث الذي تُجريه آنا- ماريا على تطوير مواد المحاليل الهلامية المائية من تلك البوليمرات التي يمكنها مضاعفة بَذر النبات والنمو في بيئات غير مواتية، إلا أن هذا ليس هو الطريق الوحيد المتاح أمام تكنولوجيا النباتات الإلكترونية.

وفي هذا الإطار، قام فريق من الباحثين في جامعة لينكوبينغ السويدية بالتركيز على النباتات الزراعة وتطوير جزيء يمكن امتصاصه وبلمرته داخل النبات لإنشاء خيوط طويلة توصل الكهرباء في كافة أجزاء النبات. وعلى غرار صبغ زهرة من خلال حقنها بمحلول يحتوي على مادة غذائية ملونة، حلَّلَ الباحثون جزيئًا يسمى (إي تي إي- إس) إلى محلول تم ضخه عبر الجهاز الدوري في وردة. وقد تمت بلمرة جزيء (إي تي إي- إس) في كافة أجزاء هذه الشبكة، فحولها إلى شبكة إلكترونية.

ولــم يـكــن أعــضــاء الــفــريــق الــبــحــثــي يـحــاولــون اســتــشــعــار أي شــيء عــبــر هــذه الــوردة، وإنــمــا كــانــوا يــريــدون تــحــويــلــهــا إلــى جــهــاز لــتــخــزيــن الــطــاقــة بــكــمــيــات كــبــيــرة، وهــو نــظــام ســريــع الــشــحــن يــســاهــم بــتــخــزيــن الــطــاقــة وقــد يــكــون بــطــاريــات الــمــســتــقــبــل.

وكــتــبــت إلــيــنــا ســتــافــريــنــيــدو، الــبــاحــثــة الــرئــيــســة ضــمــن الــفــريــق الــبــحــثــي، فــي مــجــلــة أبــلايــد فــيــزيــكــال ســايــنــســيــز: “يــعــمــل تــركــيــب الــنــبــات كــنــمــوذج طــبــيــعــي، حــيــث تــقــوم فــيــه آلــيــة الــتــجــاوب الــبــيــوكــيــمــيــائــي بــدور الــمــحــفِّــز لــعــمــلــيــة الــبــلــمــرة”.
وأضــافــت: “الــنــبــاتــات آلــات مــتــجــددة كــبــيــرة الــحــجــم وعــالــيــة الــأداء، تــمــثــل مــصــدرًا غــيــر مــســتَــغَــل لإنتــاج الــمــواد والــإلــكــتــرونــيــات وتــكــنــولــوجــيــا الــطــاقــة الــمــتــقــدمــة”.

يــغــطــي هــذا الــبــحــث أيــضــًا إمــكــانــيــة تــولــيــد الــكــهــربــاء مــن عــمــلــيــة الــبــنــاء الــضــوئــي.

حيث تستخدم النباتات ضوء الشمس أثناء عملية البناء الضوئي لتجزئة ذرات الماء إلى هيدروجين وأكسجين. وتُستَخدَم الإلكترونات الناتجة عن هذا الفصل في دمجها مع الكربون لإنتاج السكر، إلا أن الباحثين في جامعة جورجيا طوروا طريقة لقطع هذا المسار، باحتجاز الإلكترونات قبل أن تتحول إلى جزيئات السكر.

أشرفت راماراجا راماسامي على الفريق البحثي في مجال التحكم في البروتينات الموجودة داخل الأغشية المسؤولة عن احتجاز وتخزين الطاقة من ضوء الشمس أثناء عملية البناء الضوئي والمعروفة باسم التايلاكويدات. وتوضع التايلاكويدات بعد تعديلها في أنابيب نانوية كربونية، والتي تعمل كموصلات كهربية تنقل الإلكترونات من خلايا النبات بمحاذاة الأسلاك.

واكتشف فريق من الباحثين في جامعة كمبردج شيئًا مماثلًا يتيح، من خلال استخدام التنظير الطيفي للامتصاص العابر فائق السرعة (الليزر المتسارع)، رصد أعضاء الفريق الإلكترونات وهي تتحرك طوال عملية البناء الضوئي. واستطاع أعضاء الفريق أن يحددوا ما وصفوه بــ “المسارات التسريبية“: الإلكترونات كانت تتسرب من الخلايا التي تبدأ فيها عملية البناء الضوئي. وقد يعد تجميع هذه الإلكترونات وسيلة لتوليد الطاقة المتجددة من مصدر لإنتاج الطاقة بشكل ذاتي وفي نفس الوقت قادر على احتجاز الكربون، ليكون بذلك مصدرًا فعليًا من الطاقة المستدامة.

الصورة: إنفاتو إليمنتس
كنزٌ في جذع النخلة

بقلم: سوزان كاندي لامبيرت

يشكل النسغ في نخيل التمر عنصرًا هامًا في مجال الأمن الغذائي Read more›››

يُعتبر النسغ المستخرج من نخيل التمور مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية لدى سكان منطقة شمال إفريقيا لاسيما في الفترة ما قبل صيامهم وبعده.

وفي هذا الإطار، تعاون الدكتور فوزي بنات وفريق من الباحثين من جامعة خليفة مع آخرين من جامعة الإمارات لجلب هذه الفوائد الغذائية للدولة ومناطق أخرى من العالم.

:لكن واجه الباحثون مجموعة من التحديات التي كان لابد من التغلب عليها قبل أن يصل نسغ نخيل التمور إلى رفوف المتاجر، وتتمثل بالتالي:

أولًا، ينتج عن عملية استخراج نسغ النخيل قتل العديد من أشجار النخيل التي تعتبر مهمة من الناحية الثقافية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.

ثانيًا، يتحول نسغ نخيل التمر إلى كحول بسرعة كبيرة، ما يجعله غير مناسب للأسواق الإسلامية.

وقد تمكّن الفريق من ابتكار حل للمشكلة الثانية، وهو إضافة مادة كيميائية إلى النسغ ليمنعه من التخمّر، فيما يقوم الفريق في الوقت الحالي بإيجاد حلول للمشكلة الأولى.

يسعى الدكتور فوزي إلى ضمان عدم إضرار عملية جمع النسغ بأشجار النخيل، حيث أصبح الباحثون اليوم ملمين بالأوقات المناسبة للقيام بذلك خلال اليوم وعدد المرات اللازمة، كما يقوم الباحثون أيضًا بتحسين عملية جمع النسغ من خلال التعرف على مدى عمق الحفر في جذع النخلة والأجزاء التي يمكن حفرها.

وهنا يكمن السؤال الأهم: كيف يبدو مذاقه؟ يجيب الدكتور فوزي على هذا السؤال بأن مذاقه حلوٌ ولذيذٌ جدًا.
‹‹‹ Read less

واستطاع أعضاء الفريق أن يحددوا ما وصفوه بــ “المسارات التسريبية“: الإلكترونات كانت تتسرب من الخلايا التي تبدأ فيها عملية البناء الضوئي. وقد يعد تجميع هذه الإلكترونات وسيلة لتوليد الطاقة المتجددة من مصدر لإنتاج الطاقة بشكل ذاتي وفي نفس الوقت قادر على احتجاز الكربون، ليكون بذلك مصدرًا فعليًا من الطاقة المستدامة.

وقد تطورت عملية البناء الضوئي بتطور النبات عبر ملايين السنوات، إلا أنها من الممكن دومًا أن تتطور إلى الأفضل.

وصف مايكل سترانو نفسه أنه من الأشخاص المهتمين بتحسين إنتاج النباتات في معهد ماساتشوستس للتقنية. وفي عام 2014، نجح فريقه في إدخال ماكينات نانوية إلى هياكل الكلوروفيل في أحد النباتات. وقبل أن يتحقق هذا الفتح العلمي (الفعلي)، لم تكن ثمَّة وسيلة لاختراق جدار خلايا التركيبات التي تستخدمها النباتات لإجراء عملية البناء الضوئي. وقام أعضاء فريق مايكل بطلاء ماكيناتهم النانوية بجزيئات مشحونة كهربائيَّا، والتي امتصتها هياكل الكلوروفيل.

لم يكن أعضاء الفريق يفعلون ذلك لمجرد التأكد من قدرتهم. تستخدم هياكل الكلوروفيل صبغة الكلوروفيل التي تمتص الضوئين الأزرق والأحمر لتصنع اللون الأخضر للنبات. وإذا أمكن “إعادة توصيل الأسلاك في” هياكل الكلوروفيل لامتصاص نطاق أوسع من الأطوال الموجية للضوء، نظريَّا، يمكن أن ترتفع إنتاجيتها. وقد أنتجت النباتات النانوية الإلكترونية التي طورها فريق مايكل طاقة أعلى بنسبة 30% من ضوء الشمس بالمقارنة مع نظيراتها.

إذا تم الدمج ما بين هذه التكنولوجيا، والتقنيات الأخرى المتخصصة بتطوير النباتات في مجال جمع الإلكترونات، ستتوفر لدينا محطات طاقة فعلية لإنتاج الطاقة يمكن الوصول لتلبية كامل احتياجاتنا من الطاقة.

إطعام العالم

قد يؤدي التفاعل ما بين المناهج النانوية الإلكترونية والنباتات النشطة كهربائيَّا، والتي تُطلِق عليها آنا- ماريا وصف “النباتات المهجنة الحيوية”، إلى ظهور نتائج بالغة الأهمية في الزراعة، حيث يجعل من النباتات أنظمة متطورة تقنيَّا للتصدي للضغوط البيئية والتأقلم معها على نحو يتجاوز قدرتها الطبيعية بشكل يتجاوز قدرتها الطبيعية، إضافة إلى التكامل على نحو أفضل مع النُّظُم البيئية الحضرية المعاصرة.

وقالت آنا- ماريا: “تُعَد البحوث الراهنة في هذا المجال بداية الطريق، على الرغم من التطورات الهائلة في مجالات الأنظمة الإلكترونية الحيوية وعلوم المواد، وبصفة رئيسة لأغراض التطبيقات البشرية”. وقد ركَّزَ البحث السابق الذي أجرته آنا- ماريا على تطوير الأنظمة الإلكترونية الحيوية لغرض التطبيقات المختبرية في مجال تصميم الأدوية والأجهزة التي يُطلَق عليها وصف “رقائق الأغشية” والتي تستخدم الأقطاب الكهربية للبوليمرات الموصلة للكهرباء وأجهزة الترانزيستور للتفاعل مع أغشية الخلايا البشرية.

وأضافت آنا- ماريا: “يمكن الاستفادة من عدد قليل من النباتات، بالنظر إلى التطورات التي تحققت في الأنظمة الإلكترونية الحيوية وعلوم المواد والبيولوجيا التركيبية والأنظمة الذكية، كمؤشرات نموذجية لفهم الأُسُس وتعزيز الكفاءة وربطها بالإنتاجية على نطاق كبير”.

قالت آنا- ماريا: “يمكن أن تشكل التكنولوجيا المدمجة مع النباتات، على الرغم من أنها قد تبدو خيالًا علميًا، مستقبلًا زراعيًا واعدًا، كما قد تشكل أيضًا مستقبل النُّظُم البيئية الحضرية العصرية كبث الضوء وتوليد أو تخزين الطاقة واستشعار النباتات المهجنة الحيوية والاتصال بها”. واختتمت بقولها: “نحتاج إلى الاستفادة من إمكانيات النبات في حال أردنا تحقيق الهدف المتمثل في الأمن الغذائي المستدام بحلول عام 2030”.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: حيوان برمائي يساعدنا في القضاء على العطش