“بومبي النباتية” تعيد كتابة تاريخ نشأة الثمار

لم تتطور الثمار والبذور الكبيرة، إلا بعد حدث الانقراض الجماعي الذي أدى إلى اختفاء الديناصورات، على الأقل وفقًا للاعتقاد السائد بين العلماء منذ فترة طويلة.

لكن دراسة جديدة نُشرت في مجلة ساينس تُشكك في هذا الاعتقاد، إذ توصلت إلى أن الديناصورات كانت تتغذى على كميات من الثمار أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.

يقول جيمس سولزبري، مشارك في إعداد الدراسة وباحث دكتوراه في معهد التنوع البيولوجي ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة كانساس: “ركّزت هذه الدراسة على غابة أحفورية في ولاية نيومكسيكو، وعلى الثمار والبذور والتراكيب التكاثرية الأخرى المحفوظة للنباتات التي كانت تنمو فيها. وتُغير هذه الأحافير فهمنا للطريقة التي تطورت بها النباتات المزهرة لتكتسب خصائصها الحديثة من حيث بيئة تكاثرها”.

كان علماء النباتات القديمة يعتقدون عمومًا أن النباتات المزهرة، التي ظهرت لأول مرة قبل نحو 136 مليون سنة، لم تطور استراتيجياتها التكاثرية الحديثة إلا بعد انقراض الديناصورات مع نهاية العصر الطباشيري.

وأوضح الباحثون أن الأحافير المحفوظة في الرماد البركاني بموقع يُعرف باسم “بومبي النباتية” تمثل سجلًا نادرًا يُوثق النظام البيئي لغابة قديمة.

وشملت الاكتشافات ثمارًا أحفورية يصل حجمها إلى حجم حبات العنب، وهو حجم يُعد كبيرًا على نحو غير مألوف للنباتات المزهرة في ذلك العصر، فضلًا عن أدلة تؤكد أن استراتيجيات التكاثر الحديثة كانت قيد التطور خلال أواخر العصر الطباشيري.

اقرأ أيضًا: عصر البلاستيك

زائر من الفضاء يكشف أسرار عالم غريب

 هزّ مرور شهاب تمثال الحرية جنوب مدينة نيويورك في 16 يوليو 2024. ويعرض فريق من الباحثين الآن في دورية ساينس أدفانسز نتائج دراستهم حول النيزك، الذي يزيد وزنه على أربعة كيلوغرامات، بعدما اخترق سقف أحد المنازل في ولاية نيوجيرسي.

يقول الباحث الرئيس بيتر جينيسكنز، عالم الفلك المتخصص في الشهب من معهد سيتي ومركز أبحاث ناسا “إيمز” في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا: “كشفت دراسة جنائية للشظايا أنها تحتوي على بقايا محفوظة من قرب سطح كويكب بدائي، تعرّض هناك لسوائل مالحة مركّزة – وهي عملية لم تكن معروفة سابقًا في هذا النوع من عوالم الكواكب الأولية”.

وتتبعت كاميرات جمعية الشهب الأمريكية، إلى جانب كاميرا جرس باب في مدينة واين بولاية نيوجيرسي، مسار هذا النيزك، ما مكّن الباحثين من إعادة تتبع مساره وصولًا إلى الجزء المنخفض من حزام الكويكبات.

أرجع الباحثون الحالة الممتازة لشظايا النيزك إلى سرعة استجابة صاحب المنزل، التي ساعدت في الحفاظ عليها دون أن تتعرض للتلوث أو التلف.

يقول صاحب المنزل: “كنت في البيت في تلك اللحظة، وسمعت صوت ارتطام قوي، ووجدت ثقبًا في سقف غرفة النوم الرئيسية. شممت رائحة كبريتية قوية، ورأيت العديد من الشظايا السوداء إلى جانب الحطام والغبار الأسود الذي غطّى سريري والسجادة والمناطق المحيطة”.

ارتدى صاحب المنزل قفازات واقية، واستخدم رقائق الألمنيوم لجمع شظايا النيزك ووضعها في أوعية زجاجية، حفاظًا على نقائها.

يرى الباحثون أن التركيز العالي للأملاح في السوائل الملحية قد يؤدي إلى تكوين جزيئات تُعد ضرورية لظهور الحياة على الأرض.

اقرأ أيضًا: مرحبًا بكم في كوكب الأرض

هل واقيات الفم الذكية ذكية فعلًا؟

أقرّ الاتحاد الدولي للرغبي، في عام 2024، استخدام واقيات الفم المزودة بأجهزة استشعار كإجراء إلزامي في منافسات النخبة، لسبب وجيه، حيث خلصت مراجعة حديثة لدراسات قاست معدل حدوث الارتجاجات الدماغية بين عامي 2014 و2025 في دوري الرغبي الاتحادي، إلى تسجيل 9.74 ارتجاجات لكل 1000 ساعة لعب. وأظهرت الدراسات أيضًا أن الإصابات المتكررة في الرأس قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تأثيرات سلبية على القدرات العقلية.

لكن هل تحقق واقيات الفم هذه الغرض المطلوب منها؟

نعم تعمل، لكن كشفت دراسة جديدة من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا أنها لا تعمل بكفاءة متساوية للجميع.

تقول ميلاني بوسي من كلية التربية البدنية والرياضة وعلوم التمارين في أوتاغو: “تتمثل المشكلة في أن معظم الأنظمة التجارية تقريبًا تُصمم وفق نموذج واحد للجميع، بافتراض أن جميع اللاعبين لديهم حجم رأس مماثل لرجل بالغ متوسط الحجم، سواء كانوا فتاة تبلغ 10 سنوات أو لاعبًا محترفًا في فئة الرجال يزن 130 كيلوغرامًا”.

CAPTION: منهجية السكرم IMAGE: Shutterstock

وتدعو بوسي صناعة التقنيات الرياضية والباحثين إلى مراعاة اختلاف الأشخاص من حيث الجنس والعمر وحجم الجسم عند تصميم هذه الأجهزة الوقائية وعند جمع الإحصاءات المتعلقة بتأثيراتها.

وعند اختبار نموذج رأس أكثر شمولًا يراعي خصائص الإناث، تغيّرت درجة خطر الإصابة بنسبة تقارب 54 بالمئة، كما أُجريت تعديلات على نماذج اختبار أخرى لتراعي اختلافات الوزن، وأظهرت فروقًا ملحوظة. وتؤثر هذه النتائج أيضًا في المؤشرات المستخدمة لتحديد ما إذا كان الأفراد معرضين لخطر مرتفع، وهو إجراء وقائي بالغ الأهمية.

تشير بوسي، الباحثة الرئيسة في إعداد الدراسة، إلى أنه يمكن معالجة الأمر بشكل سهل.

“إذا أردنا أن تسهم واقيات الفم الذكية في تعزيز السلامة في جميع مراحل اللعبة، فيجب أن تستند النماذج المستخدمة لتطويرها إلى نهج أكثر شمولًا. فالمراقبة الدقيقة لا تتعلق فقط بتطوير تقنيات أفضل، بل بالتأكد من أن هذه التقنيات تعمل لصالح الجميع”.

اقرأ أيضًا: الاستفادة من الضغط في الوقاية من الإصابات

ليالٍ أكثر حرارة تعني مخاطر أكبر

تخيّل أنك أمضيت نهارًا كاملًا تحت أشعة الشمس الحارقة، وحين يحل الظلام أخيرًا، تترقب تلك اللحظة التي يلتقط فيها جسدك أنفاسه ويستعيد توازنه، لكن دراسة جديدة من جامعة خليفة تكشف أن هذه الراحة الليلية، التي طالما اعتبرناها أمرًا مسلّمًا به، باتت تتلاشى شيئًا فشيئًا، وأن الليل لا يقل خطورة عن النهار في فصل الصيف.

فبعد تحليل بيانات جُمعت من 491 محطة رصد جوي على مدى عشرين عامًا، من 2005 إلى 2025، توصّل الباحثون إلى أن موجات الحر باتت أكثر تكرارًا، وأن الليالي تبقى حارة لفترات أطول، خصوصًا على سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر.

الشرح: مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، 15 حزيران 2024: حجاج بيت الله الحرام يسيرون إلى جبل عرفات للوقوف فيه والتضرع والدعاء الصورة : Shutterstock

تُعد “موجات الحر المركبة”، التي تستمر فيها درجات الحرارة مرتفعة للغاية خلال النهار والليل لعدة أيام متتالية، خطِرة لأن جسم الإنسان لا يحصل على فرصة كافية ليبرد ويتعافى خلال الليل.

وتسهم الرطوبة الساحلية بدرجة كبيرة في تفاقم تأثير الحرارة، حيث يحتجز الهواء الرطب الحرارة قرب سطح الأرض، ما يؤدي إلى ليالٍ شديدة الاختناق والرطوبة مع غياب شبه تام لأي شعور بالراحة.

واستندت الدراسة، المنشورة في مجلة آتموسفيريك ريسيرتش، على موجة الحر القاتلة التي ضربت موسم حج في يونيو 2024، حين تجاوزت الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق. ولم تكن الأرقام مجرد إحصاءات باردة، بل تسببت بآلاف الإصابات وأودت بحياة أكثر من 1300 حاج.

ونجحت أنظمة الذكاء الاصطناعي الأربعة المختبَرة في التنبؤ بحدوث موجة الحر، لكنها أخفقت في تقدير شدتها الحقيقية، خاصة كلما ابتعدنا زمنيًا عن لحظة التنبؤ نحو المدى الأبعد. فهل يعني هذا أن الذكاء الاصطناعي خذلنا؟ ليس تمامًا، فالتقنية لا تزال في طور التطور والتحسين المستمر.

تشير الدراسة إلى أن التنبؤات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة واعدة للتحذير من موجات الحر، إلا أن هناك تحديات لا تزال قائمة في رصد تأثيرات الحرارة ليلًا والرطوبة الساحلية، مع ازدياد شدة موجات الحر في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: حين تتجاوز الشدة حدودها

باحثو جامعة خليفة على الساحة العالمية

نشر اثنان من باحثي جامعة خليفة المتخصصين في الرياضيات، مؤخرًا دراسة حول موثوقية النماذج المستخدمة في الأسواق المالية، حيث وجدا أنفسهما مدعوَّين للمساهمة في اثنتين من أبرز الجمعيات الإحصائية في العالم.

شارك كل من إميليو بوركو، الإحصائي النظري وعالم البيانات، وماركوس لوبيز دي برادو، أستاذ الممارسة والرئيس العالمي لقسم البحث والتطوير الكمّي في جهاز أبوظبي للاستثمار، مؤخرًا في حلقة نقاش رفيعة المستوى نظّمتها الجمعية الملكية الإحصائية في لندن، تحت عنوان “الانحدار للبيانات التركيبية في عصر علم البيانات”.

ويأتي هذا الموضوع في توقيت مهم، إذ باتت البيانات التركيبية تحتل مكانة محورية متزايدة في التطبيقات الحديثة التي تتعامل مع مجموعات بيانات معقدة ومقيّدة ومتعددة الأبعاد.

ولم تتوقف رحلة الباحثَين عند هذا الحد؛ إذ تلقيا دعوة من الجمعية الأمريكية للإحصاء لمراجعة كتاب “الأنماط والتراكيب العشوائية في البيانات المكانية” للمؤلف رادو س. ستويكا، على أن تُنشر المراجعة بحلول نهاية يوليو.

اقرأ أيضًا: هل تسيء الأوساط المالية فهم مقياسها المفضل للمخاطر؟