بطاطا محسَّنة

قد تبدو البطاطا مجرد خضروات بسيطة، لكن يعتمد نموها على عملية تنفس تستهلك كمية كبيرة من الطاقة تزداد تعقيدًا بارتفاع درجات الحرارة في العالم، لذا يعمل الباحثون على تعديل عمليتها وزيادة إنتاجية المحاصيل.

يحتاج الإنزيم روبيسكو، إلى الارتباط بثاني أكسيد الكربون أثناء عملية التمثيل الضوئي، ولكنّه يلتصق بالأكسجين في حوالي 25% من الوقت، ويُنتج هذا المسار الجانبي والعبثي منتجًا ثانويًّا سامًّا يمثل مشكلة لجودة النمو وكميته (حيث يمكن أن يقلّل من المحاصيل بنسبة تصل إلى 50%)، وغالبًا ما يحفّزه الإجهاد الحراري.

ما الحل إذًا؟

حَقَن باحثون من جامعة إلينوي في إربانا-شامبين في الولايات المتحدة، جينًا في نواة الخلية النباتية، فنَتَج بروتين شقّ طريقه إلى البلاستيدات الخضراء المستخدمة في عملية التمثيل الضوئي وفكّك السم المشتق، فلم تعد البلاستيدات الخضراء بحاجة لإرساله إلى بقية العضيّات، حيث تمكّننا هذه العملية من تجنّب عملية التنفس الضوئي التي تستهلك كمية هائلة من الطاقة، كما تسهم في بناء مسارٍ جديدٍ يُسمّى “إيه بي 3”.

اختبر الباحثون البطاطا المعدّلة وراثيًّا على مدار موسمين زراعيّين في إلينوي وخلال موجة حر شديدة تجاوزت فيها درجات الحرارة 35 درجة مئوية، وتُشير النتائج التي أظهرت زيادة في إنتاج المحاصيل بمقدار الثلث تقريبًا مع الحفاظ على القيمة الغذائية، إلى وجود أمل في مساعدة المحاصيل على التكيّف مع تغيّر المناخ، ويمكن أيضًا توريث هذا التعديل الجيني إلى الجيل القادم.

نُشرت الدراسة في المجلة العلمية “غلوبال تشينج بايولوجي“، المعنيّة بالعلوم الحيوية المتعلّقة بتغيّر المناخ العالمي.

حقبة جديدة في تتبع مخلفات الفضاء

طوّر باحثون من جامعة خليفة نهجًا جديدًا لتعقّب المخلّفات الفضائية باستخدام مستشعرات على متن الأقمار الصناعية وتقنيات دمج البيانات المتقدمة، بالتزامن مع تزايد خطر وجودها في مدار الأرض.

يتم تعقّب معظم المخلّفات الفضائية بالطريقة التقليدية من الأرض باستخدام الرادار والتلسكوبات، لكن يساهم كل من الطقس والتشوّهات الناتجة عن الغلاف الجوي والقيود المتعلّقة بالرؤية في الحد من كفاءة التتبع الأرضي. في هذا الإطار، يمكن أن تساهم الأقمار الصناعية المجهزة بالمستشعرات المناسبة، بتتبع المخلّفاتَ من الفضاء باستمرار بغضّ النظر عن الظروف الجوية والمتعلّقة بالإضاءة، لكن يكمن التحدي في تعزيز دقة هذه الأنظمة وفعاليتها.

يتطرّق البحث الذي نُشر في “أكتا أسترونوتيكا“، المجلة العلمية الرسمية للأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية، إلى هذه القضية من خلال تطوير إطار دمج البيانات الذي يعالج ويجمع القياسات من أقمار صناعية متعددة لتحسين دقة التتبع، كما يمكن استخدام هذا الإطار في العمليات الفضائية المقبلة التي تشمل استكشاف الكواكب والسياحة الفضائية وخدمات الإنترنت التي تعتمد على الأقمار الصناعية، إضافةً إلى مهمته الرئيسة المتمثّلة في تتبع المخلّفات الفضائية.

المزيد من التفاصيل: تنظيف فضائنا

الرغبة في شراء صناديق المفاجآت في ألعاب الفيديو

يطلب الأطفال من والديهم لمال بشدة لشراء الصندوق الغامض على منصة “روبلوكس” لألعاب الفيديو، ظنًا منهم أن الأمر هو مجرد متعة، في حين تشير آخر البحوث إلى احتمالية أن يكون الأمر بعيدًا كل البعد عن ذلك.

تُعتبر صناديق المفاجآت في عالم ألعاب الإنترنت، صناديق افتراضية مليئة بالعناصر العشوائية مثل الملابس أو الأسلحة أو القدرات المختلفة، يمكن للّاعب شراؤها للحصول على فرصة الفوز بغرضٍ خاص، ولا تقدم هذه الصناديق أي ضمان، كما لا تحتوي في أغلب الأحيان على أي شيء مميّزٍ.

وجدت دراسة حديثة نُشرت في المجلة العلمية “كومبيوترز إِن هيومان بيهيفيَر”، المعنيّة بأثر الكمبيوتر على السلوك البشري، وشملت 1,416 شخصًا بالغًا، أن هناك صلةً وثيقةً بين شراء صناديق المفاجآت ومشاكل القمار وقضايا الصحة العقلية، إضافةً إلى ارتباط المبالغ المصروفة على صندوق المفاجآت بالاضطرابات العقلية مثل الاندفاع والتوتر والقلق والاكتئاب.

جدير بالذكر، أن النتائج تشير إلى أن القلق والاندفاع يعمّقان العلاقة بين شراء صندوق المفاجآت وأعراض المقامرة بصورة كبيرة، كما أظهر المصابون بالاكتئاب ارتباطًا أكبر بين شراء الصندوق والإدمان على القمار.

وفي هذا الصدد، يحذّر الباحثون قائلين: “تسهم الدراسة الحالية في تعزيز عملية فهم شراء صندوق المفاجآت وتشابهها المحتمل مع الصور الأخرى للإدمان السلوكي مثل تلك المتعلقة بالقمار أو ألعاب الإنترنت، لذا بات من المهم فهم آثار فتح صندوق المفاجآت أو شرائها على الصحة العقلية والعكس صحيح، خاصة بين الفئات الأكثر تأثرًا كالأطفال والمستخدمين الأكثر عرضة للأضرار، إذا وضعنا القواعد التي تحكمها في الاعتبار”.

من جهته قال المتحدّث باسم الجمعية الوطنية لمنع العنف ضد الأطفال، وهي المؤسسة الخيرية الرائدة للأطفال في المملكة المتحدة التي تأسست عام 1883: “في حين لا توجد حاليًّا قواعد ولوائح لمنع الأطفال من شراء صناديق المفاجآت، يُتوقع أن تراجع الحكومة قانون القمار الحالي”.

طيور الجنة يلمع بريقها في الظلام

تُعرَف طيور الجنة برقصات التزاوج المتقنة وريشها الملون النابض بالحياة، وقد تبين مؤخرًا أنها تصدر ضوءًا بعد أن فحَص باحثون من المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي وجامعة نبراسكا-لينكين عيناتٍ من أنواعها الـ 45 تحت الضوء الأسود.

وجدت الدراسة التي نُشرت في المجلة العلمية “رويال سوسايتي أوبِن ساينس” التي تنشرها الجمعية الملكية والمعنيّة بالعلوم والهندسة والرياضيات، أن 37 نوعًا منها قد أظهر توهّجًا خاصة على الريش الذي يلعب دورًا في عروض التزاوج، إضافةً لذلك، غالبًا ما كان لدى الذكور بقعٌ متوهجة داخل أفواههم وعلى أقدامهم، وهي مناطق تظهر بشكل بارز أثناء طقوس التزاوج، ويعتقد الباحثون أن التوهّج قد يعزّز فعالية إشاراتهم البصرية في الغابات المطيرة ذات الإضاءة الخافتة والتي يتخّذونها موطنًا لهم.

المزيد من التفاصيل: كوفيد-19 لم يقف عائقًا أمام محبي الطيور في دولة الإمارات

أسماك صغيرة تتقن مهارات البقاء بشكل مبكر

تعتبر أسماك الزرد الصغيرة سريعة التعلم، حيث تتعلم وهي بعمر خمسة أيام فقط خاصة عند تعرضهم للخطر، حيث كشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة العلمية “كارنت بايولوجي“، المعنيّة بعلم الأحياء الحديث، أن يرقات سمك الزرد المخطط قادرة على ملاحظة الحيوانات المفترسة والابتعاد عنها بعد اتصال قصير واحد فقط.

وجد الباحثون الذي عرّضوا صغار الأسماك إلى تهديد متحرّك باستخدام حيوان مفترس آلي، أنها ربطته بالخطر وأظهرت سلوكيات تجنّب ثابتة في غضون 60 ثانية

وقد كشفت فحوصات الدماغ أن هذا التعلم السريع مدعومٌ بالخلايا العصبية النورأدرينالية والدوائر الرئيسة في الدماغ الأمامي، التي تشمل العِنان والدماغ الانتهائي، حيث فقدت الأسماك قدرتها على التعلم عندما فتّت العلماء هذه المناطق، ما يدل على دورها الهام في الكشف المبكر عن الخطر.

تشير نتائج الدراسة إلى أن غريزة البقاء على قيد الحياة تكون متأصّلة لدى الفقاريات حتى في أيامها الأولى.

إقرأ: شفافية الصيد