جهاز محمول لرصد صحة البشرة

يمكن لرصد معدل تسرب الماء عبر الجلد أن يوفر معلومات قيمة عن مدى سلامة حاجز البشرة وصحة البشرة ككل.

طور باحثون في جامعة “نورث وسترن” الأميركية جهازًا جديدًا يتيح رصدًا مستمرًا وعلى بُعد للغازات المنبعثة من أو التي تمتصها البشرة. يبلغ طول هذا الجهاز الصغير 2 سنتيمتر فقط ويوضع على مسافة ملليمترات أعلى البشرة دون أن يلامسها ويضم مستشعرات تتتبع بخار الماء وثاني أكسيد الكربون ودرجات الحرارة والمركبات العضوية المتطايرة، وتتيح للأطباء السريريين رصد صحة البشرة بدقة واكتشاف العلامات المبكرة للالتهاب.

يُعَد هذا النهج الجديد مثاليًا للعناية بالجروح والحالات التي تعاني ضعفًا في البشرة، وبصفة خاصة المرضى المصابين بقرحة القدم السكري، والذين قد ينقذهم التدخل المبكر من تعفن الدم أو بتر القدمين.

ويمكن، إضافةً إلى التطبيقات السريرية، استخدام هذه التقنية الجديدة في اختبار مستحضرات التجميل (دون استخدام الحيوانات في التجارب) وتقييم قدرة الكريمات على اختراق طبقات الجلد ودراسة أسباب تعرض بعض الأشخاص للدغ البعوض أكثر من غيرهم ورصد مستويات التعرض للمواد الكيميائية في أماكن العمل.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: فيروس “زيكا” يجعل جلدك أكثر جاذبية للبعوض

الحياة على المريخ

تحتوي الأرض على كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون، بينما لا يوجد أكسجين كافٍ على المريخ.

استلهم فريق من الباحثين بجامعة “نانجينغ” الصينية عملية البناء الضوئي التي يقوم بها النبات لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين وجلوكوز، حيث استخدم أعضاؤه الليثيوم لفصل ثاني أكسيد الكربون إلى كربون وأكسجين في حالتهما الأولية. وطور الفريق وسيلة كهروكيميائية تسمح بدخول ثاني أكسيد الكربون وخروج الأكسجين والكربون على نحوٍ منفصل.

خضعت الوسيلة الجديدة للاختبار باستخدام ثاني أكسيد الكربون النقي وغازات مختلطة، بما في ذلك غاز المداخن المُختَلَق وغاز مُختَلَق من المريخ، والذي يتكون غلافه الجوي بصفة رئيسة من ثاني أكسيد الكربون.

وكانت نتيجة الاختبار مشجعة وأكدت إمكانية هذه الوسيلة، حال تعزيزها بالطاقة المتجددة، أن تساعد في تحقيق الحياد الكربوني على الأرض ودعم الحياة على المريخ.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: ماذا بعد أن قمنا بالتقاط الكربون؟

حياة بحرية سرية

يستخدم حبَّار “برودكلوب” تقنية ديناميكية في التمويه للبقاء مختفيًا حتى وهو يتسلل للانقضاض على فريسته. تُسَمَّى هذه التقنية بـــــ “الخطوط المتحركة” وتعني ظهور خطوط داكنة اللون تتدفق على امتداد جسم الحبَّار وهو ما يسبب ارتباك فريسته، إذ يُخفي إشارات الحركة التي تثير انتباه الفريسة عادةً وتحفزها للهروب.

أظهرت تجارب مختبرية أجراها فريق بجامعة بريستول أن احتمالات رد الفعل من جانب سرطان البحر، وهو فريسة شائعة للحبًار، تَقِل عندما يقترب منه الحبَّار وجسمه مُغَطَّى بالخطوط المتحركة، بالمقارنة بالخطوط الثابتة أو عدم وجود خطوط على الإطلاق.

وعندما أجرى الفريق تجاربه ميدانيًا (في البحر)، تبين أن الحبَّار يستخدم هذه التقنية فقط في المرحلة الأخيرة لصيد فريسته، حيث يقوم بتعديل هيئة الخطوط على جسمه وفقًا لسرعة الفريسة في الحركة. وبدلًا من خداع الفريسة بالامتزاج بخلفية بيئته، يُربِك الحبَّار فريسته بصريًا ويخدعها بالخطوط المتحركة فيما يُعَد استراتيجية فريدة حتى بين الحيوانات المفترسة.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع:
سمكة المهرج تستخدم استراتيجية “حصان طروادة” لتجنّب اللدغات

عملية التنظيف

يتزايد الطلب على الغذاء بالتزامن مع ارتفاع عدد سكان العالم ويتطلب ذلك ممارسات زراعية مستدامة والتي تشمل إدارة المياه، وتمثل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي الصناعية والخاصة بالمناطق الحضرية حلًا عمليًا للريّ، ولكن تُصاحب هذه الممارسة تحدياتٍ بيئية كبيرة على الرغم من تخفيفها من الأعباء البيئية والاقتصادية للزراعة.

تُسمى المياه، التي يتم استخدامها في المنازل والمؤسسات التجارية والعمليات الصناعية، مياه الصرف الصحي ولا تُعتبر بالضرورة مياهًا نظيفة أو مثالية للري الزراعي، إلّا أن 65% من الأراضي المرويّة حول العالم تعتمد على مياه الصرف الصحي، وتقع 82% من هذه الأراضي في المناطق التي لا تتجاوز فيها نسبة مياه الصرف الصحي التي يتم معالجتها الـ 75%.

يمكن أن تتلوث مياه الصرف الصحي بالمعادن الثقيلة أو الأصباغ من التطبيقات الصناعية على سبيل المثال، ولكن تزداد المخاوف الناتجة عن التلوث بسبب المواد الدوائية الموجودة في كل من مياه الصرف الصحي المعالَجة وغير المعالَجة. تُعرف المواد الدوائية بثباتها في البيئة وامتلاكها آثارًا بعيدة المدى تشمل إمكانية التأثير على سلامة التربة وامتصاص النباتات للعناصر الغذائية وتطوير مقاومة مضادة للميكروبات في السلسلة الغذائية الأوسع.

تدخل المواد الدوائية إلى البيئة غالبًا من خلال مياه الصرف الصحي المعالَجة لأن مرافق المعالجة غير مجهزة لإزالة هذه المواد، ويتم إفراز الأدوية التي لا يمتصها جسم الإنسان بالكامل لينتهي بها الأمر في أنظمة الصرف الصحي، حيث يؤدي التخلص غير السليم من الأدوية كسكبها في الحوض ورميها داخل المرحاض أو حتى في سلة المهملات إلى حدوث مشكلة أكبر.

وجد الباحثون في كلية دارتموث الطبية بالولايات المتحدة أن الإطلاق المتواصل للمخلفات الدوائية في المسطحات المائية أثر بشكل ملحوظ على الحياة المائية، خاصة على عملية التكاثر الحيوي الناتج عن هرمون الاستروجين في ذكور أسماك الميداكا اليابانية والتي أدت إلى تحول المزيد من ذكور الأسماك إلى إناث وزادت معدل الوفيات. ومن جهة أخرى، وجدت بحوث أخرى زيادةً في انتشار سرطان الثدي والخصية في المناطق التي تكون فيها مياه الشرب ملوثة بالمخلّفات الدوائية.

يمكن القول أن محطات معالجة مياه الصرف الصحي ليست مصممة لإزالة كافة الملوثات البيئية، لكن يمكن إدخال عمليات معالجة جديدة لمكافحة تأثير المواد الدوائية. ويُعتبر الحد من التلوث عند المصدر أحد الخيارات والبرامج المسؤولة لحل هذه المشكلة، كما يُتوقع أن يقلل التخلص السليم من الأدوية والتعليم العام بشأن هذه الخطوة من حجم الأدوية التي تدخل إلى الممرات المائية من البداية. وتشير الدراسات الاستقصائية التي أجرتها جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا إلى استعداد الجمهور الأمريكي لدعم هذه المبادرات، لكن لا تزال هناك حاجة لإزالة تلك الأدوية التي تخللت إلى نظام المياه.

لحسن الحظ، هناك طرق متاحة.

تُعتبر المعالجة اللاهوائية لمياه الصرف أكثر التكنولوجيات فعالية من حيث التكلفة لمعالجة النفايات السائلة الملوثة عضويًا بسبب الاستخدام الصناعي، ووفقًا لباحثين من معهد كالينغا للتكنولوجيا الصناعية في الهند، تُهضم المواد القابلة للتحلل وتتحول إلى غاز حيوي ورواسب، بحيث يصبح من الممكن إزالتها بعد ذلك.

تستعين عمليات الأكسدة المتقدمة بالأوزون لإزالة المضادات الحيوية والأسيتامينوفين (الباراسيتامول) والهرمونات من مياه الصرف الصحي وتعتمد على التحفيز الضوئي لإزالة البنسلين ويمكن أن تعمل بالطاقة الشمسية، كما يمكن لتقنيات إزالة التحويل الكهروكيميائي تحويل الجزيئات الدوائية إلى مركبات قابلة للتحلل الحيوي.


تشير تقديرات الأطلس العالمي للتصحر إلى أن 18% فقط من الأراضي المزروعة يتم ريّها، لكن تساهم هذه الأراضي المرويّة في إنتاج 40% من إجمالي الغذاء.


وتشمل الطريقة الثانية لإزالة المضادات الحيوية أغشية مركّبة مصنوعة من مواد نانوية ثنائية الأبعاد والمكسينات التي تعتبر عائلة من المواد ثنائية الأبعاد يمكن استخدامها كصفائح مرصوصة فوق بعضها البعض في أغشية رقيقة مرنة ومستقرة، وقد صمم باحثون من جامعة خليفة أغشية للتصدي لمشكلة إزالة الأدوية من مياه الصرف الصحي في المستشفيات.

قال شادي حسن، الكاتب الرئيس للدراسة في حديثه مع مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “ارتبط الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية بشكل كبير بمشكلة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية أو ما تُسمى بـ “البكتيريا المقاومة”.

يشهد عدد تكنولوجيات المعالجة باستخدام الطحالب ارتفاعًا متزايدًا، حيث تُستخدم الطحالب الدقيقة لإزالة العناصر الغذائية الزائدة عن الحاجة من مياه الصرف الصحي مثل النيتروجين والفوسفور والكربون كعملية تطهير طبيعية، حيث تمتص الكتلة الحيوية للطحالب العناصر الغذائية ليتم حصادها والاستفادة منها كسماد حيوي. إضافة لذلك، أظهرت الدراسات أن الطحالب قادرة على امتصاص الأدوية القابلة للذوبان في الدهون، ما قد يجعلها بديلًا مناسبًا للاستخدام في إزالة بعض الأدوية مثل الهرمونات الاصطناعية من مياه الصرف الصحي.

أخيرًا، يمكن أن تمتلك تكنولوجيا النانو إمكانات كبيرة في مجال امتصاص الملوثات من مياه الصرف الصحي، فقد استُخدمت الجزيئات النانوية لكلٍّ من الفضة وثاني أكسيد التيتانيوم لتطهير المركّبات العضوية وتنظيفها، كما يمكن استخدام الجزيئات النانوية للحديد لإزالة المعادن الثقيلة. ويمكن أن تساهم تكنولوجيات النانو في زيادة كفاءة عملية معالجة مياه الصرف الصحي الصناعية وفعاليتها وأمنها على البيئة وفي التقليل من تكلفتها أيضًا.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: منهجيتان واعدتان لمعالجة مياه الصرف

نفايات الإطارات مشكلة مُرهِقة

بلغ عدد إطارات السيارات التي تم شطبها وتحويلها إلى خردة في الولايات المتحدة الأميركية وحدها 274 مليون إطار في عام  2021 وينتهي الحال بنسبة 17% من هذه الإطارات في مدافن النفايات. ويعني ذلك مليار رطل من خامات الإطارات وإهدار مساحات لاستيعاب هذه النفايات وفرض مخاطر محتملة تشمل التسرب الكيميائي والاشتعال الذاتي.

يُعَاد تدوير ثلث الإطارات المنتهية كيميائيًا من خلال الانحلال الحراري، إلا أن هذه العملية تثير مخاوف صحية وبيئية نظرًا لمنتجاتها الثانوية الخطرة. ونجح باحثون بجامعة “كارولينا الشمالية في تشابل هيل”، برغم ذلك، في تطوير عملية كيميائية جديدة تُحلِّل المطاط المستخدم في صناعة الإطارات المستخدمة إلى كُتَل مفيدة لبناء مواد جديدة من دون الاعتماد على ظروف قاسية أو منتجات ثانوية سامة.

تعمل هذه الطريقة الجديدة لإعادة التدوير في درجات حرارة أقل وتحتاج أوساط مائية لتحليل المادة إلى جزيئات صغيرة قابلة للذوبان، ويمكن استخدامها لاحقًا في صنع “راتينجات الإيبوكسي” التي تدخل في صناعة الدهانات والمواد اللاصقة، بل وحتى في مكونات قطاع الطيران والفضاء. وأبدت هذه المكونات عند اختبارها قوة مماثلة لقوة نظيراتها المطروحة في الأسواق.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: إعادة تدوير مخلفات القهوة