سأرتدي الروبوت الخاص بي

يشهد عالم التكنولوجيا القابلة للارتداء توسعًا مستمرًا، من أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب إلى قياس مستوى السكر في الدم، لكن هل يمكن ابتكار روبوت يمكن ارتداؤه؟

صممت مجموعة من العلماء الكوريين الجنوبيين هيكلًا روبوتيًا خارجيًا من نسيج يزن أقل من نصف كيلوجرام لمساعدة المصابين بأمراض عضلية عصبية كالحثل العضلي الدوشيني على تحريك أذرعهم بسهولة.

تنكمش هذه النوابض “العضلية” المصنوعة من أجزاء داخلية معدنية ذكية وتتمدد بالحرارة، تمامًا كالعضلات الفعلية. ويبدو الهيكل الروبوتي الخارجي كالملابس الحقيقية ويمكن التحكم فيه بتطبيق على الهاتف الذكي لتعديل مستويات الدعم.

اختبر ثمانية أشخاص الهيكل الروبوتي الخارجي ورصدوا تحسنًا بنسبة 50 بالمائة في تحريكهم للكتفين وانخفاضًا بنسبة 20 بالمائة في صعوبة أدائهم للمهام اليومية.

وقل الإجهاد العضلي أيضًا، ما يعني احتياج المستخدمين إلى جهد أقل في حركتهم.

ويهدف الفريق البحثي إلى جعل الهيكل الروبوتي أشد ذكاءً وقدرة على الاستجابة بصورة طبيعية لتحركات الشخص الذي يرتديه.

ونُشِرَ البحث في مجلة معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات للمعاملات الهندسية لأنظمة الأعصاب وإعادة التأهيل

مواضيع ذات صلة: تكنولوجيا قابلة للارتداء تقي العمال من ضربات الشمس

حلُّ بعض الألغاز المتعلّقة بفيروس كوفيد

تمثل التطورات الأخيرة في تكنولوجيا المستشعرات الحيوية لدينا خطوة مهمة تسهم في النهوض بمجالات التشخيص والمراقبة البيئية، حيث يُتوقّع أن يصبح المستشعر الحيوي القائم على أكسيد الغرافين المخفف، أداةً محورية في التطبيقات الطبية والبيئية، بفضل حساسيته العالية وقدرته على الإرسال المتعدّد وتصميمه القوي.

وتعود أهمّية هذه الخطوة إلى إمكانية تحسين مجال الكشف المبكر عن السرطان بالاستعانة بقدرة المستشعر الحيوي على اكتشاف المؤشرات الحيوية مثل مستضد السرطان الجنيني على المستويات السريرية ذات الصلة، التي قد تسهم في تحسين نتائج العلاج ومعدلات شفاء المرضى بصورة كبيرة.

وقد سلّط استخدامه الناجح في الكشف عن فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة النوع 2، أثناء جائحة كوفيد، الضوءَ على قدرته على الاستجابة بسرعة في الأزمات الصحية الناشئة، من خلال تمكّنه من التشخيص السريع وإتاحة فرصة الحصول عليه لكافّة أفراد المجتمع. وبعيدًا عن الرعاية الصحية، يسهم الدور الذي يلعبه المستشعر الحيوي في المراقبة البيئية، مثل الكشف عن الملوثات ومسبّبات الأمراض في المياه، في التصدّي لأبرز التحديات العالمية مثل جودة المياه وسلامتها، وتؤكّد هذه القدرات على تنوع استخداماته وتأثيره المجتمعي، ما يضمن قدرته على العمل كحل غير مكلّف وقابل للتطوير والاستخدام في مواجهة القضايا الملحة في مجال الرعاية الصحية والاستدامة البيئية. وبالتزامن مع توجّهنا المستمر نحو الاستخدام التجاري، ينصبّ تركيزنا على ضمان توفيره لكافّة شرائح المجتمع واستخدامه في التأثير على نطاق واسع ومواصلة الابتكار في هذا المجال المهم.

ربما تكون جائحة الكوفيد العالمية مجرد تجربة من الماضي، لكن لا ينفك عالَم الأبحاث يعمل بجد على عدد لا يُحصى من الأسئلة التي نشأت طوال فترة الأزمة، وتشمل بعض هذه الألغاز مرض الكوفيد طويل الأمد ولِمَ قد يُصاب به أحدٌ ولا يُصابُ به الآخر.

يستمر الأشخاص المصابون بالكوفيد طويل الأمد، في إظهار الأعراض لأشهرٍ أو حتى سنواتٍ تلي حصولهم على نتيجةٍ سلبية لفحص الفيروس، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا التعب الشديد وضبابية الوعي أو اضطرابًا في الذاكرة ودوارًا ومشاكل في حاستي الشم والتذوّق.

وقد تساعد دراسة حديثة نُشرت في مجلة “إن بي جاي” الرقمية والمعنيّة بمختلف مجالات العلوم، في التنبؤ بمن هم أكثر عرضة للخطر.

وقد أشار البحث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد بعد الإصابة بفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة من النوع 2، يظهرون خصائص فسيولوجية مميزة يمكن اكتشافها من خلال الأجهزة القابلة للارتداء.

راقب الباحثون عشرين ألف شخص عبر أجهزة يمكن ارتداؤها، وكشفت القواسم المشتركة بين المصابين بالكوفيد طويل الأمد أن هؤلاء الأشخاص أظهروا معدل ضربات قلب أعلى أثناء الراحة وقلة المشي.

ثبت أن كوفيد طويل الأمد يؤثر على أولئك الذين يعانون بشكل عام من انخفاض جودة الحياة والرفاهية العامة، ما يشير إلى انخفاض مستويات اللياقة و/أو الظروف الموجودة مسبقًا قد تساهم في شدة حالات ما بعد الكوفيد.

أشار البحث أيضًا إلى الفوائد المحتملة للتكنولوجيا القابلة للارتداء في تتبع التوجّهات الصحية وتحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بالكوفيد طويل الأمد.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: ماذا نعرف عن أعراض فيروس كورونا طويلة الأمد

تكنولوجيا قابلة للارتداء تقي العمال من ضربات الشمس

شهدت الولايات المتحدة في الفترة ما بين 1992 و2017 وفاة 815 عامل وإصابة 70,000 بأضرار خطيرة جراء التعرض لدرجات حرارة مرتفعة وفقًا لإدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية، إلا أنه من خلال هذه التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها أصبح العمل في المناطق الخارجية أكثر أمانًا.

طورت الشركة الأمريكية “كنزن” جهازًا يمكن للعامل أن يرتديه على الجزء العلوي من الذراع، تمامًا كحزام الهاتف الذكي الذي يرتديه الرياضيون على ذراعهم، حيث يساهم هذا الجهاز في قياس درجة حرارة الجسم الداخلية للفرد الذي يرتديه ومعدل نبضات القلب ومستويات التعرق والنشاط، كما يساهم في إظهار ما إذا كان العامل معرضًا لخطر الإصابة بضربة شمس من عدمه في الوقت الفعلي، الأمر الذي يجعله أداة وقائية.

يُرسل الجهاز إشارة إلى كل من مرتدي الجهاز ومدراء الصحة والسلامة المقربين منه للدلالة على حاجة العامل لاستراحة، حيث تصل المعلومات الصحية بشكل تفصيلي لمرتديه للحفاظ على خصوصيته، كما يتم حفظ البيانات في البيانات السحابية لتتمكن الشركات من تحليل الأنماط وتعديل جداول العمل.

وفي هذا الإطار، قامت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم في دبي بإجراء تجربة للجهاز على 50 موظفًا في صيف العام 2022، وفقًا لتقارير شبكة الـ (سي إن إن).

 من غير  تلك العوامل لن تتمكن هذه التكنولوجيا وحدها من الحد من مخاطر الإصابة بضربات الشمس لدى الأفراد العاملين في المناطق الخارجية

سلمان عبدالله, شركة الإمارات العالمية للألمنيوم

الصور: سلمان عبدالله. المصدر: الإمارات العالمية للألمنيوم

ولم تسجل الشركة أي حالة تتعلق بالأمراض المرتبطة بضربات الشمس في العام 2022 وستواصل اختبار الدور الذي لعبه الجهاز في هذه النتيجة، كما يعتبر العام 2019 العام الأول للشركة دون وجود حالات مرضية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. وتعد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر الشركات الصناعية في دولة الإمارات خارج نطاق شركات النفط والغاز.

وفي هذا الإطار، قال سلمان عبدالله، نائب الرئيس التنفيذي للبيئة والصحة والسلامة والاستدامة في الشركة: “يعتبر هذا العام مكملًا للعقود التي قضيناها في العمل في ظروف مناخية شديدة الحرارة، حيث يركز على تزويد العاملين بالمعرفة التي تتيح لهم الاهتمام بأنفسهم وبالآخرين من حولهم وتمكينهم من اتخاذ الإجراءات المناسبة عند مواجهة أية تحديات وتوفير الأدوات والمصادر اللازمة لاتخاذ الإجراءات، فبدون تلك العوامل لن تتمكن هذه التكنولوجيا وحدها من الحد من مخاطر الإصابة بضربات الشمس لدى الأفراد العاملين في المناطق الخارجية”.

يذكر أن هذه التكنولوجيا الآمنة والتي يمكن ارتداؤها تشتمل على خوذة ذكية وحذاء ذكي وهيكل خارجي وسترة أمان ذكية.