أشعة ضوئية تخترق رأسك؟ نعم، هذا ممكن

أثبت فريق من الباحثين في جامعة غلاسكو مؤخرًا أن شعاعًا من الضوء يمكنه أن يعبر نطاق الدماغ البشري بالكامل لشخص بالغ.

استخدم الفريق نماذج لجهاز كمبيوتر عالي الطاقة وكواشف ضوئية فائقة الحساسية، حيث سلطوا الضوء على أحد جوانب الدماغ والتقطوه من الجانب الآخر، وهو ما كان يُعتَقّد قبل ذلك أنه أمر مستحيل.

يتميز دماغ الإنسان البالغ بسمكه وامتلائه بالأنسجة التي غالبًا ما تشتت الضوء أو تمتصه، ولكن في ظل توفر الظروف المناسبة (بشرة فاتحة وعدم وجود شعر وقليل من الصبر)، تمكنت الفوتونات أو الجسيمات الضوئية من عبور المسافة الكاملة للدماغ والتي تبلغ 15.5 سنتيمتر.

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه قد يتيح طرقًا غير جراحية لمراقبة مناطق أعمق في الدماغ. فالأدوات الحالية مثل أجهزة التصوير الطيفي الوظيفي بالقرب من الأشعة تحت الحمراء تقتصر على مراقبة السطح فقط، بينما تتطلب فحوصات الدماغ العميقة حاليًا أجهزة كبيرة ومكلفة مثل أجهزة الرنين المغناطيسي.

يعني ذلك إمكانية الكشف عن حالات خطرة تهدد الحياة مستقبلًا كنزيف الدماغ أو الأورام دون الحاجة إلى عمليات جراحية أو أجهزة كبيرة ومعقدة.

لا تزال الدراسة في مراحلها المبكرة، لكن تشير الإشارة الضعيفة إلى أن تقنيات مسح الدماغ المستقبلية قد تعتمد يومًا ما على استخدام الضوء فقط.

ونُشِرَت نتائج الدراسة في مجلة “نيوروفوتونيكس“.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: الذكاء الاصطناعي جاهز لتشخيصك الآن

سر حب العالم للشوكولاتة – ما يخبئه العلم حول الهوس العالمي

سواءً كانت داكنة أو بيضاء أو بالحليب أو بنكهة البرتقال أو النعناع أو الفراولة أو الكراميل المملح الذي انضم مؤخرًا إلى السباق، يُستهلك حوالي 7.5 مليون طن من الشوكولاتة سنويًا. ولكن هناك أسباب تجعل الشوكولاتة التي يتم الاحتفال بها في جميع أنحاء العالم في 13 سبتمبر الذي يُعرف باليوم العالمي للشوكولاتة، محبوبة جدًا، حيث لا يقتصر الأمر على كون مذاقها لذيذًا جدًا.

كيف أصبحت لذيذةً إلى هذا الحد؟ إليكم قصة الابتكار.

أتقن السويسريون صناعة الشوكولاتة منذ أوائل القرن التاسع عشر، عندما حوّل فرانسوا لويس كايلر الملمس الحُبيْبي لحبوب الكاكاو إلى لوح شوكولاتة ناعم، ثم أتقن صانع الشوكولاتة الشهير عالميًا رودولف ليندت هذه الوصفة عن طريق إضافة زبدة الكاكاو باستخدام آلة اخترعها تسمى “كونش”.
ولكن لِم يحبها معظم الناس يا تُرى؟


السبب كيميائي، وذلك بسبب التأثيرات الإيجابية للمكونات والمواد الكيميائية الموجودة في الشوكولاتة على أدمغتنا وأجسامنا. ليس تأثير كل مكون لوحده، بل هو تأثير المواد الكيميائية مجتمعة.

يأتي الفينيثيلامين على رأس قائمة مكونات الشوكولاتة، وهو المحفز في عملية إطلاق الإندورفين وزيادة السيروتونين والدوبامين، مما يؤدي إلى الشعور بالسعادة والرضا. كما أنه المادة الكيميائية التي يفرزها الدماغ عندما تقع في الحب، فلهذا السبب الوجيه، نستسلم لشراء الشوكولاتة في متجر البقالة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الثيوبرومين المنشط ينشط آكلي الشوكولاتة، حيث يعمل هذا المكون على رفع الطاقة تمامًا مثلما يفعل الكافيين، في حين أن تأثيرات الثيوبرومين تستمر لفترة أطول. تحتوي الشوكولاتة أيضًا على الكافيين الحقيقي بنسبة 25 بالمائة تقريبًا من الكافيين الموجود في فنجان قهوة متوسط الحجم لا يتعدى الـ 240 مل.

نشعر الآن بالسعادة والرضا والنشاط والحيوية، فما الذي بقي في جعبة الشوكولاتة يا تُرى؟

IMAGE: Freepik

يُعتبر إل-تريبتوفان حمضًا أمينيًا يصنع البروتينات الأساسية ولا ينتجه الجسم بشكل طبيعي، لذلك نحصل عليه من الأطعمة التي نستهلكها كالشوكولاتة مثلًا. تشعرنا هذه المادة الكيميائية السحرية كالسيروتونين، بالإضافة إلى السكر والكربوهيدرات، بالاسترخاء.

تحتوي الشوكولاتة أيضًا على أحد مضادات الأكسدة المهمة والموجودة في العديد من الأطعمة التي تحمي الدماغ، ألا وهو البوليفينول. غالبًا ما يُستخدم البوليفينول كمكمل لأولئك الذين يعانون من مشاكل نفسية أو معرفية حيث أن آثاره الجانبية أقل ضررًا من الأدوية.

نحن نعرف الآن لِم تجعلنا الشوكولاتة نشعر بالسعادة، ولكن هناك فوائد صحية للعلاقة المتوازنة مع الشوكولاتة، وبالتحديد الشوكولاتة الداكنة.
وفقًا لـ”جونز هوبكنز ميديسن“، فإن بعض أنواع الشوكولاتة لها تأثير إيجابي على صحة القلب. لذلك، إذا ترددت في الاختيار ورغبت بالشعور بالرضا عن اختيارك، لا تتردد في اختيار الشوكولاتة الداكنة.

لم ننتهِ بعدُ من سحر مضادات الأكسدة.

فالأكثر تأثيرًا هو الفلافونول، المركب الكيميائي النباتي الذي يسمى كاتشين والذي تحتوي عليه الشوكولاتة الداكنة ويقدم عددًا من الفوائد الصحية.
يقلل الكاتشين من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية عن طريق خفض ضغط الدم وزيادة تدفقه بشكل سليم إلى القلب. فهو يساعد على استقرار الجهاز المناعي ويمنع النشاط الزائد المرتبط ببعض الأمراض. كما أنه يساعد الجسم على استخدام الأنسولين بشكل صحيح لمحاربة مرض السكري.

تلك هي الفوائد الصحية للأشياء التي يقللها “الكاتشين” في أجسامنا، لكن ما هي المكاسب؟

يقدم الكاتيشين بعض الهدايا الترحيبية لأدمغتنا، وتشمل هذه تعزيز الذاكرة وزيادة زمن الاستجابة وتحسين حدة البصر. بالإضافة إلى ذلك، يقلل الكاتيشين من كمية الأكسجين التي يحتاجها الرياضيون، مما يزيد من حجم أكسيد النيتريك في مجرى الدم حتى يتمكنوا من الأداء لفترة أطول.


هناك قائمة طويلة من الأسباب التي تجعل الشوكولاتة الداكنة إضافة مُرحب بها في نظامنا الغذائي، إلّا أنه من المهم الحفاظ على علاقة صحية ومتوازنة مع هذه الحلوى اللذيذة، حيث يجب الحذر من نسبة السكر وارتفاع نسبة الكربوهيدرات فيها.

يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط للشوكولاته للحد من فوائدها الكبيرة الممكن الحصول عليها عند استهلاكها باعتدال، فوفقًا لموقع “هيلث دايجست“، قد يلعب اتباع نظام غذائي غني بالشوكولاتة الغنية بالسكر، دورًا في تطور مقاومة الأنسولين، مما قد يؤدي إلى مرض السكري من النوع الثاني.

ويمكن أن تؤدي الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني إلى العمى وأمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب وأمراض الكلى.

لذلك، عندما تبحث عن الشوكولاتة المفضلة لديك في اليوم العالمي للشوكولاتة، تذكر أن الشوكولاتة هي صديقتك، التي لن تجدها وقت الضيق إلا إن كانت باعتدال.

رصد إنزيمات في قلب الحدث

يمكن أن يكون البروتين الذي لا يعمل بالشكل المطلوب هو السبب وراء ظهور مجموعة من الحالات الطبية كالسرطان وأمراض المناعة الذاتية. لذلك، من المنطقي أن يساعد تحديد وفهم خلل البروتين في تطوير علاجات لهذه الحالات.

طورت دراسة حديثة منشورة في مجلة “وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية” صورة مبتكرة لإنزيم (نوع من البروتينات) عالي التأثير يساهم في المناعة الذاتية للجسم ويمكنه أن يرسم مسارًا رئيسًا لكيفية علاج هذه الأمراض.

واستخدم الفريق البحثي الذي أجرى هذه الدراسة التنظير بتبريد الإلكترونات، وهو نوع من الكاميرات لتصوير الأشياء على مستوى الجزيئات، لبحث تركيب الجزيء “إي دي إي إم 17″، والذي يعمل كمقص جزيئي، بمعنى أنه يقص البروتينات الأخرى من الخلية كي يبث إشارات هامة. ويحتاج الإنزيم “إي دي إي إم 17” بروتينًا مساعدًا يسمى “إيرهوم 2” للحفاظ على الاستقرار والعمل كدليل للحركة.

تمكن الباحثون من فهم آلية ارتباط هذين البروتينين معًا وكيف يمكن لجسم مضاد يسمى “إم إي دي آي 13622” أن يحجب الموقع النشط الخاص بالإنزيم “إي دي إي إم 17″، فيمنع تشغيله، كما وجدوا الحل أيضًا لهذه المشكلة، وهو مفتاح خفي للتحكم في بروتين “إيرهوم 2” يساعد في الربط بين الإشارات التي تُبَث من داخل الخلية وما يجري خارجها.

يمكن أن يساعد فهم هذه الوظائف الجديدة في تصميم أدوية أكثر دقة لتثبيط الإنزيم “إي دي إي إم 17” عندما يتصرف على نحو ضار، من دون التسبب في آثار جانبية غير مرغوبة وتوفير مسار أوضح لاستهداف الالتهابات من جذورها.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: البروتينات تكشف عن أسرار كيميائية جديدة

تعرفوا إلى الغلافين

عُرِف الثنائي براد وأنجلينا في عالم المشاهير باسم “برانجيلينا”. وفي عالم علوم المواد، أُطلق مؤخّرًا على مزيج من المواد ابتكره علماءٌ في جامعة رايس، ويجمع بين الغرافين المعروف بفعاليته ومرونته وقدرته على التوصيل الكهربائي، ونوعٍ خاصٍ من الزجاج، اسم “الغلافين”.

يعمل الغرافين عادةً كموصلٍ ممتاز للكهرباء، في حين يُعرَف زجاج السيليكا كعازل، ويعمل مثل الجدار الذي يمنع مرور الكهرباء، وعندما تُجمع هذه الأضداد بالطريقة المناسبة، يحدث ما لم يكن في الحسبان.

تبدأ الذرات في التواصل عبر الطبقات وتعديل إلكتروناتها، ويصبح الغرافين نتيجةً لذلك شبه موصل.

هذا يعني أنه يصبح قادرًا على توصيل الكهرباء بصورة تجعله صالحًا للاستخدام في الإلكترونيات مثل الخلايا الشمسية أو المستشعرات أو أجهزة الكمبيوتر المستقبلية، حيث لا تستطيع التكنولوجيا التي نستخدمها يوميًا، مثل الهواتف المحمولة أن تعمل بدون أشباه موصلات.

قد تشمل التطبيقات المستقبلية الجيل القادم من الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية الضوئية والأجهزة الكمومية.

يؤكد الباحثون أن هذا الابتكار قد يؤدي إلى إيجاد طرقٍ جديدة لخلط المواد ثنائية الأبعاد ومطابقتها وابتكار مزيجٍ جديد تمامًا يمكن أن يؤدي إلى الحصول على مواد مصممة حسب الطلب للقيام بوظائف محددة في التكنولوجيا المتقدمة.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: رؤية الفضاء بشكل ثنائي الأبعاد