الذكاء الاصطناعي يصمم بروتينات عالية الكفاءة

تمكن علماء من جامعة إلينوي من تطوير نظام يتيح التحكم بالكمبيوتر لتحسين خصائص البروتين، حيث يقوم روبوت بتنفيذ كل هذا العمل دون الحاجة إلى شهادة دكتوراه. ويجمع هذا النظام الجديد بين الذكاء الاصطناعي والأتمتة المختبرية.

استعرض الباحثون، في دراسة حديثة منشورة في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز“، نظامًا روبوتيًا يأخذ التركيب الأساسي للبروتين ويقوم بإجراء التجارب ومئات التعديلات الصغيرة للتوصل إلى النسخة الأفضل أداءً دون أي تدخل بشري. ونتج عن ذلك إنزيمات تعمل بكفاءة أعلى بكثير من السابق.

نجح الفريق في تعزيز قدرة أحد إنزيمات النباتات على اختيار المادة الكيميائية الصحيحة بمقدار 90 مرة، وجعله أسرع في أداء وظيفته بمعدل 16 مرة، كما طوروا أيضًا إنزيم بكتيري ليعمل بشكل أفضل 26 ضِعفًا، عند درجة الحموضة المهمة لتغذية الحيوانات، مما قد يساعد المزارعين ومنتجي الغذاء.

تبدو ميزة سهولة الاستخدام واضحة بشدة في هذه المنصة، حيث دُرِّبت على التنبؤ بالتعديلات المفيدة ويمكن لأي شخص غير متخصص استخدامها بسهولة باستخدام أوامر بسيطة وواضحة باللغة الإنجليزية. وتتم جميع عمليات الاختبار والتخطيط والتحليل تلقائيًا داخل مختبر روبوتي معياري.

يمكن لهذه الميزة أن تساهم في تسريع تطوير أدوية أفضل ومواد كيميائية أكثر أمانًا على البيئة وعمليات صناعية أكثر فاعلية، حيث يصبح تصميم البروتينات بسيطًا كتكليف جهاز كمبيوتر بأداء مهمة.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: الذكاء الاصطناعي جاهز لتشخيصك الآن

تدمير الخلايا المناعية

تُعد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي نوع محدد من مقاومة الميكروبات للمضادات، مشكلة صحية عالمية متزايدة. وتحدث هذه الحالة عندما تطوّر البكتيريا قدرة على مقاومة المضادات الحيوية المصممة للقضاء عليها.

مع تزايد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ظهرت الفيروسات المعروفة بالفيروسات القاتلة للبكتيريا وتُستَخدَم في مهاجمة البكتيريا وتترك أثرها، كوسيلة جديدة لمكافحة العدوى.

تتمثل المشكلة هنا في خلايا بلعمية كبيرة، وهي خلايا مناعية توجد في الرئتين وتنظفهما من هذه الفيروسات قبل أن تؤدي وظيفتها في قتل البكتيريا.

واكتشفت مجموعة من الباحثين في العاصمة الفرنسية باريس مؤخرًا أن الفئران التي تعاني من التهابات رئوية متفاقمة وتنشط فيها الخلايا البلعمية شهدت اختفاء الفيروسات البكتيرية بسرعة وبقاء الالتهابات، بينما استطاعت هذه الفيروسات أن تستأصل البكتيريا تمامًا من الفئران التي لا توجد بها خلايا بلعمية.

تُظهر هذه النتائج أنه رغم دور البلعميات في مكافحة العدوى، إلا أنها قد تُعيق علاج الفاجات من خلال القضاء على الفيروسات المفيدة.

نُشِرَت نتائج الاكتشاف في مجلة “نيتشر كوميونيكشنز” وتؤكد على الحاجة لاستراتيجيات لتجنب هذه الخلايا المناعية لضمان نجاح العلاج بالفيروسات في القضاء على الالتهابات الرئوية التي تقاوم الأدوية.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: عالم النحل قد يفتح آفاقًا علمية جديدة

قياس الضغط دون ضغط

أصبح الحزام القابل للنفخ، الذي يلتف حول الذراع ويضغط على العضد بشكل كبير ومزعج، أمرًا مألوفًا للعديد من المرضى، ولكن يبدو أن هذه المعاناة قد قاربت على النهاية. ابتكر علماء من جامعة بوسطن ومركز بوسطن الطبي وشركة ميتا خطة متطورة لقياس ضغط الدم باستخدام التحليل الضوئي عالي السرعة.

وتعتمد الخطة على رصد طريقة تفاعل الأوعية الدموية الدقيقة مع الضوء المُسلّط على المعصم والأصابع، حيث يتسبب ذلك في ظهور أنماط ضوئية متناثرة، ومن ثم دمج هذه البيانات مع تقنية مستشعر النبض التقليدية (التصوير الضوئي لتغيرات الحجم. وذلك، يتمكّن الباحثون من جمع معلومات حول مرونة الأوعية ومقاومتها، وهما عاملان مهمان لتحديد ضغط الدم.

أدرج العلماء نتائج هذه المعلومات المُجَمَّعة في نموذج شخصي للذكاء الاصطناعي، وكانت النتيجة عند الاختبار هي انخفاض الأخطاء في قياس ضغط الدم بنسبة تتجاوز 30 بالمئة، مقارنة مع تخطيط التحجم الضوئي وحده، كما حافظت القراءات على دقتها لأسابيع عديدة لاحقًا، الأمر الذي يُعَد إنجازًا كبيرًا للمراقبة المتواصلة.

ويعني ذلك إمكانية أن تتوفر لدينا وسائل أكثر راحة واستمرارية ودقة لمتابعة صحة القلب، قريبًا.

نشر العلماء نتيجة الدراسة في مجلة “بيوميديكال أوبتيكس إكسبريس“، وأكدوا من خلالها أن هذه الطريقة تُعَد تقدمًا مهمًا، إلى أنه توجد حاجة لدراسات أوسع قبل دخولها حيز الاستخدام على نطاق واسع.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: الطريق إلى الأمعاء

تعرّض للدغات الأفاعي مئتي مرة ولا يزال مُصرًّا

قبل أن يتوفر لقاح جدري الماء، كانت تُقام ما يُعرف بـ “حفلات جدري الماء”، وهي تجمعات يقوم الأهالي فيها بتعريض أطفالهم بشكل متعمد لطفل مصاب بهذا المرض ليُصابوا به، وبالتالي يكتسب مناعة مدى الحياة.

وبشكل مشابه، ركز تيم فريد، وهو عالم متخصص في الزواحف وجمع الأفاعي تعلم بنفسه من خلال ممارساته وتجاربه الذاتية، على هدف واحد وهو اكتساب مناعة ضد لدغات الأفاعي السامة بتعريض نفسه بشكل متكرر لجرعات صغيرة من سم الأفاعي من أكثر من 12 نوعًا من الأفاعي الأشد سمية في العالم. ولكن على العكس من جدري الماء، تعتبر المخاطر في هذه الحالة أعلى بكثير لأن اللدغات التي يتعرض لها قد تكون قاتلة.

بدأ تيم بتناول جرعات مخففة من السم وواصل هذه الممارسة على مدى ما يزيد عن 20 عامًا وأعطى نفسه أكثر من 700 جرعة وعزز فعالية الجرعات بمرور الوقت، حيث نتج عن ذلك قدرته على النجاة من لدغات أفاعي الكوبرا والتايبان التي تُعتَبَر واحدة من أكثر الأفاعي سُمِّيَّة على مستوى العالم، والمامبا السوداء والأفاعي الجرسية وغيرها، لاسيما أنه تعرض للدغ أكثر من 200 مرة.

وتمثل هدفه المبدئي، كخبير أفاعي، في تطوير مناعته الذاتية في حال تعرضه للدغة من ثعبان، ولكن بعد أن بلغ مستوى مناعته النهائي، تطور هدفه لتعزيز دور العلماء في الاستفادة من دمه في مجال إنتاج مضادات السموم.

IMAGE: Shutterstock

وتسببت تجاربه هذه في تعريضه لمواقف شديدة الخطورة، خاصةً في البداية عندما تعرض للدغتين من أفعتي كوبرا وأصيب بغيبوبة، ولكن على الرغم من ذلك لم يتوقف عن مواصلة محاولاته.

وقال تيم في مقابلة له مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي“: “تحول الأمر إلى أسلوب حياة بالنسبة لي، وواصلت السعي والمضي قدُمًا بكل ما أملك من قوة من أجل الأشخاص الذين يبعدون عني مسافة 8.000 ميل والذين يموتون بسبب لدغات الثعابين”.

يُقدَّر عدد الأشخاص الذين يتعرضون للدغات الأفاعي سنويًا نحو 5.4 مليون شخص، يتراوح منها مابين 80,000 إلى 140,000 حالة تنتهي بالوفاة. ويُعاني ما يصل إلى ثلاثة أضعاف هذا العدد من إعاقات غيرت مجرى حياتهم، مثل اضطرابات النزيف والفشل الكلوي والبتر. ويُعتَقَد على الرغم من ذلك أن هذه الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أقل كثيرًا من الأرقام الفعلية.

تُعَد التقارير الإحصائية الصادرة عن العديد من الدول بشأن لدغات الأفاعي غير كافية.

ويشير ذلك إلى أن العالم يحتاج إلى مضاد سموم شامل أكثر مما يُقدَّر.

بادر تيم، في عام 2017، بتقديم نفسه للاختبار أمام المجتمع العلمي، مما أدى إلى تعاون مع جيكوب غلانفيل، وهو عالم متخصص في أنظمة المناعة الحوسبية ورائد أعمال.


“أشعر بالفخر حقًا لأني أستطيع أن أفعل شيئًا في حياتي من أجل البشرية”

تيم فريد25 مايو 2025 اقتباس اليوم – نيويورك تايمز


تأسست شركة “سينتيفاكس” في عام 2019 وشغل فيها تيم منصب مدير علم الزواحف (فرع من علم الحيوان يبحث في البرمائيات والزواحف) وتتخصص في التكنولوجيا الحيوية مع التركيز على تطوير اللقاحات.

يُعد تطوير مضاد عالمي للسموم أمرًا صعبًا، لأن السموم تختلف باختلاف أنواع الكائنات. لذلك، يجب أن يكون كل مضاد متوافقًا مع نوع السم المعالَج بدرجة كبيرة.

وفقًا لذلك، ركز الباحثون في “سينتيفاكس” و”مركز بحوث اللقاحات، التابع للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المُعدية” في الولايات المتحدة، جهودهم على الأجزاء المشتركة في السموم ضمن فئات مختلفة بهدف تطوير مضاد سموم شامل.

قام الباحثون بفحص دم تيم لتطوير دفاعات مقاومة ضد 19 نوعًا من أفاعي العرابيد (وهي عائلة من الأفاعي شديدة السُّمِّيَّة تضم أخطر الأفاعي على الكوكب)، حيث وجدوا اثنين من الأجسام المضادة القوية التي تعمل ضد نوعين من السموم العصبية، ثم أضافوا إلى ذلك دواءًا يستهدف سمًا ثالثًا ليكوّنوا مزيجًا من مضاد السموم الفعال.

ونجت الفئران في المختبر بعد أن تلقت جرعات قاتلة من سموم 13 نوعًا من أفاعي العرابيد الـ19، حيث حققت دفاعًا جزئيًا ضد الأنواع الستة المتبقية.

لا يزال البحث، الذي نُشر في مجلة “سيل“، يتواصل، حيث يسعى الفريق البحثي إلى تحسين مضاد السموم ليشمل جميع أنواع الأفاعي الزاحفة والعمل على تطوير هذا الإنجاز لخدمة الآخرين في المستقبل.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع: البحث في الطبيعة عن أدوية أفضل

كشف النقاب عن فن إتقان القلي: علم إعداد البطاطا المقلية المثالية

تُستخدم البطاطا في أطباق جانبية وأخرى رئيسة، كما أنها العنصر الأساسي لواحدة من الأطعمة المفضلة في العالم، ألا وهي البطاطا المقلية. ومع ذلك، فإن حبات البطاطا لا تتساوى عندما يتعلق الأمر بإتقان القلي.

توصف البطاطا المقلية بالمثالية إذا كانت مقرمشة وذهبية من الخارج وطرية (ولكنها مطبوخة) من الداخل، إلّا أنّه لا يمكن الوصول إلى هذه النتيجة النهائية إلا من خلال البداية الصحيحة، ولذلك يُعد اختيار البطاطا عالية الجودة أمرًا ضروريًا لتحضير البطاطا المقلية المثالية.

تُستخدم البطاطا الخمرية في القلي حيث تعد الأكثر شعبية في الولايات المتحدة، موطن الوجبات السريعة، وهي البطاطا الأساسية التي يستخدمها ماكدونالدز. وعلى الرغم من أن النوع الأكثر استخدامًا هو بطاطا بوربانك الخمرية، إلّا أن ماكدونالدز يستخدم أيضًا عدة أنواع من البطاطا الخمرية في البطاطا المقلية الخاصة به.

وفي حال لم تتوفر في السوبر ماركت المحلي، فسيتوجب عليك البحث عن بطاطا تحتوي على نسبة عالية من النشاء ونسبة منخفضة من الرطوبة. يساعد النشاء على الكرملة بهدف الحصول على مظهر خارجي مقرمش، وتضمن الرطوبة المنخفضة تفادي الحصول على بطاطا مقلية رطبة. لكن تذكر أنه كلما زاد محتوى النشاء، كلما كان لون البطاطا المقلية أغمق.

تحتوي تفاحة الأرض هذه على كمية كبيرة من الفيتامينات سي وبي 6 وهي غنية بمضادات الأكسدة أيضًا، فإذا كنت تبحث عن البروتين والألياف والحديد، فإن القلي بالقشرة هو الخيار الأمثل. تحظى بطاطا بوربانك الخمرية أيضًا بشعبية  كبيرة نظرًا لقيمتها الغذائية. أما الآن بعد أن حصلت على البطاطا المثالية، فقد حان الوقت لاختيار الزيت المثالي.


فهناك عوامل يجب مراعاتها عند اختيار الزيت المناسب لطهي البطاطا المقلية، حيث يمكن أن يؤثر الزيت الصحيح على ملمس ونكهة نتيجتك النهائية.
توصي الشركة المصنعة لمقياس الحرارة “ثيرمو ووركس” بالزيت الذي ليس له نكهة لأنها يمكن أن تنتقل إلى طعامك، كما تؤثر قدرة الزيت على تحمل الحرارة على النكهة.
نقطة التدخين هي كيفية تفاعل الزيت عند تعرضه لدرجات حرارة عالية، فإذا كان للزيت نقطة تدخين منخفضة فسوف يحترق عند درجات حرارة عالية وينقل نكهة الاحتراق إلى البطاطا المقلية. ولهذا وجب اختيار الزيت الذي يحتوي على نقطة دخان أعلى.

الزيوت ذات نقاط الدخان الأعلى هي تلك التي يتم تكريرها (معالجتها) مثل زيت الأفوكادو وزيت الكانولا وزيت الفول
السوداني. في حين أن زيت الأفوكادو لديه أعلى نقطة دخان عند حوالي 510 درجة فهرنهايت، يبدو أن زيت الفول السوداني هو الفائز في مسابقة الزيت بمستويات منخفضة من الدهون المشبعة، فهو غني بفيتامين د ويتميز بنقطة دخان تبلغ 450 درجة فهرنهايت، كما أنه الزيت الذي تختاره شركة المطاعم الأمريكية العملاقة “تشيك فيل أي“.
والآن بعد الانتهاء من التسوق، حان الوقت للتحضير والطهي.

هل تنقعها أم لا؟

يعتمد الأمر على ما إذا كنت تحب البطاطا المقلية داكنة أو ذهبية، فنقع البطاطا المقطعة لمدة ساعة إلى ساعتين سوف يقلل من كمية السكريات الموجودة في الخارج، مما يسمح لها باكتساب قرمشة ذهبية، بينما يؤدي عدم النقع إلى المزيد من الكرملة وهذا ما يجعل البطاطا المقلية داكنة أكثر ويمكن أن يؤدي أيضًا إلى الاحتراق. يمكن لعملية السلق الخفيف أيضًا أن تقلل من كمية العناصر الغذائية المتبقية، وكلما كانت أكثر سمكًا كلما طالت مدة طهيها.
يحدد تفضيلك لسُمك البطاطا المقلية الفترة التي تستغرقها عملية الطهي لأنه يحدد أيضًا الوقت الذي تستغرقه الحرارة
للوصول إلى النقطة المركزية لعملية القلي.

القلي مرة أم مرتان؟ وما الفرق الذي تُحدثه هذه الخطوة؟

يبدو أن القلي مرتين طريقة شائعة للحصول على طبقة خارجية أكثر سمكًا وقرمشةً واستقرارًا مع جزء داخلي طري. يتم القلي الأول على درجة حرارة أقل (325 درجة فهرنهايت) أما القلي للمرة الثانية يكون على درجة حرارة أعلى (400 درجة فهرنهايت). تحتوي البطاطا على نوعين من جزيئات الماء، نوع يرتبط بشكل وثيق بالبطاطا وآخر مرتبط بشكل غير وثيق. ففي النوع الأول، يُبخر الزيت الساخن الجزيئات غير المتماسكة ويحرك النشاء لتشكيل غطاء خارجي يحمي البطاطا من الجفاف. أما القلي للمرة الثانية، فهدفه الحصول على اللون الذهبي والطعم المقرمش.
وبعد الحصول على تحفةٍ فنية على هيئة بطاطا مقلية، لم يتبق سوى الخطوة الأخيرة، ألا وهي اختيارك للصلصة أو النكهة التي ستضيفها لتحتفل باليوم العالمي القادم للبطاطا المقلية كما يجب.
بلغت قيمة سوق البطاطا المقلية في عام 2021، 16.2 مليار دولار أمريكي عالميًا، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 22.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029.