تكنولوجيا بالطاقة الشمسية تتميز بتكلفة أقل وانسيابية أكثر

تعتمد معظم الأجهزة التي تعمل بالضوء أو بالطاقة الشمسية حاليًا على نظام تبادلي مكوَّن من مادتين، إحداهما تنقل الإلكترونات، والأخرى تستقبلها. ويُعرف ذلك بالوصلة غير المتجانسة، التي كان يُعتقد سابقًا أنها ضرورية لعمل الخلايا الشمسية العضوية

أثبتت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كامبريدج عكس ذلك بعد اكتشاف قدرة الجذر الكيميائي (وهو نوع خاص من الجزيئات) على إتمام المهمة كاملةً بمفرده.

تُعتبر المادة التي استخدمها الفريق، “بي 3 تي تي إم”، جذرًا كيميائيًا عضويًا مستقرًا، وتنقسم إلى أزواج من الشحنات السالبة والموجبة، مثل فصل مغناطيسين، عندما تضرب الجزيئات بالضوء، والشيء المثير للدهشة هو أن الشحنات لا تعود إلى وضعها الأساسي على الفور، وإنّما تظل منفصلة لفترة كافية ليتم حصادها لتوليد الكهرباء.

وأظهرت النتائج أن الأغشية الرقيقة، المصنوعة فقط من مادة “بي 3 تي تي إم”، قد تم سحبها بنجاح وبشكل مثالي تقريبًا، دون الحاجة إلى وجود مادة ثانية.

وكان من المستحيل الوصول إلى هذه النتيجة، في الإلكترونيات العضوية، لعقود.

تُعد الآثار المترتبة على ذلك محورية، الأمر الذي يمهّد الطريق أمام ابتكار ألواح شمسية أقل تعقيدًا وأجهزة جمع الضوء وأنواعًا جديدة من المستشعرات ومواد أكثر مرونة وأقل تكلفة في الإلكترونيات العضوية.
نُشرت الدراسة في المجلة العلمية “نيتشر ماتيريالز“، المتخصصة بعلوم المواد.

مواضيع ذات صلة: واقي شمس للألواح شمسية

ماذا لو أضفنا عبارة “ماذا” لو إلى التصميم؟

يستخدم المهندسون، عند تصميم الآلات المعقدة مثل المركبات الفضائية أو الطائرات المسيّرة، طريقة التفكير بالسيناريوهات القصوى، أي التفكير في أفضل حالة يمكن أن يعطيها الجزء المعني، وأدنى أداء يمكن أن يقدمه. بعبارة أخرى، يقيمون كل جزء بناءً على حدود أدائه القصوى والدنيا لتحديد مدى موثوقيته.

ومع ذلك، لا يفسّر هذا النوع من التفكير الأشياء التي تحدث في العالم الحقيقي، مثل عمر البطارية الذي ينتهي بسرعةٍ أكبر عند التعرّض للحرارة أو البرامج التي تتأثر بتغيّر الظروف.

لهذا السبب، أنشأ فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة زيورخ إطارًا يقترح عدة احتمالات. فبدلًا من الأخذ في الاعتبار أن محركًا معينًا سيعمل لمدة خمس ساعات، يقول الإطار إنه قد يستمر تارةً لأربع ساعات وتارةً لستة.

يأتي كل جزء الآن باحتمالات تسمح للمصممين بتشغيل عمليات محاكاة قائمة على سيناريوهات مختلفة تعتمد على الفوضى التي يتميّز بها العالم الحقيقي.

وقد جرى الاختبار على تصميم الطائرات المسيّرة وكانت النتائج غير متوقعة. حيث أظهرت إعداداتٌ معيّنة للبطارية على سبيل المثال، أداءً ضعيفًا في أسوأ النماذج، في حين اعتُبر أداؤه جيدًا في المتوسط، لكن لو اتّبع الفريق الطريقة القديمة، كانت الإعدادات ستتعرَض للرفض التام.

ويعني ذلك أنه يمكن للمهندسين تصميم أنظمة أكثر ذكاء وأمانًا وموثوقية، وهو أمر حتمي في المواقف التي لا يكون فيها الفشل خيارًا، حيث أضاف تقبّل الضبابية وعدم اليقين، واقعية أكثر للتصميم وعزّز الخدمة التي يمكن أن يقدّمها.

سيستعرض الفريق ورقته البحثية في نسخة عام 2025 من المؤتمر المعني بالقرار والسيطرة والذي نظّمته جمعية مهندسي الكمبيوتر والإلكترونيات.

مواضيع ذات صلة: ممارسات لتحسين المحاصيل الزراعية