اطبع محرك السيارة ومغنطه وانطلق

يُصَنَّع المحرك الكهربائي عادةً داخل مصنع مليء بالفولاذ المختوم والأسلاك النحاسية، لكن باحثي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنتجوا مؤخرًا محركهم الخطي الخاص بهم والذي يتميز برخص ثمنه ويعمل بكامل طاقته وتم إنتاجه باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد.

يرجع الفضل في هذه النتيجة إلى تعليم الطابعة حِيَل جديدة.

استخدم أفراد الفريق منظومة تجارية للتشكيل يمكنها معالجة كافة أنواع المواد، بما في ذلك الخيوط البلاستيكية والحبيبات المغناطيسية وحبر الفضة الموصل، وأنتجوا جميع الأجزاء الهيكلية كالملفات المطبوعة والقطع المغناطيسية الدائمة والزنبرك المرن واللب المغناطيسي اللَّيِّن.

لم يتبقَّ بعد ذلك سوى مغنطة القطع المغناطيسية المطبوعة.

استطاع المحرك الخطي المطبوع أن يتحرك إلى الخلف والأمام حتى مسافة 318 ميكرومتر بتردد 41,6 هيرتزـ وولَّدَت اللُفافات المغناطيسية (الملفات) الناتجة مجالًا مغناطيسيًا تصل قوته إلى 2,03 ملي تسلا وبلغت قوة القطع المغناطيسية الدائمة 71 ملي تسلا.

تُعَد هذه الأرقام ضئيلة، ولكن يكفي أنها أثبتت سلامة الفكرة.

تعتمد المحركات الأخرى المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على قطع مغناطيسية وملفات نحاسية يمكن شراؤها من المتاجر، ولكن هذه اللوازم الميكانيكية طُبعت داخليًا وعلى نفس المنصة.

لن تُستخدم هذه التقنية لتشغيل السيارات في المستقبل القريب، إلا أن آثارها على المدى البعيد قد تكون بالغة الأهمية، إذ يمكن أن نشهد يومًا ما المحركات المطبوعة وغيرها من الأنظمة الكهروميكانيكية وهي تُطبع بالكامل في مواقع تشغيلها، وهو ما يمكنه بالتبعية أن يقلل التكاليف والاعتماد على سلاسل التوريد العالمية المعقدة في مجالات كالروبوتات والتصنيع في الفضاء.

مواضيع ذات صلة: نموذج رئة مصغرة مصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تعزز بحوث الأمرا

أدوات محاكاة المناخ تكشف عن مدى تأثير
بعض خطط العمل على كوكب الأرض

تهدف أدوات محاكاة المناخ إلى إطلاع السكان في جميع أنحاء العالم على إمكانية معالجة مشكلة تغير المناخ وتزويد قادة القطاع الصناعي بالفرصة التي تتيح لهم إيجاد خطة عمل محكمة وشاملة.

يمكن استخدام أداة المحاكاة التي توفرها مؤسسة “كلايمت إنتر آكتيف”، والتي يطلق عليها اسم “إن-رودز”، من قبل الأفراد والمجموعات، فهي قابلة للتعديل واستعراض التغيرات التي تطرأ على ارتفاع معدلات درجات الحرارة عالميًا.

وتقوم الدراسات الجماعية التي قامت بها مجموعات من الأفراد على تقمص كل فرد دور من الأدوار تمامًا كما في نموذج الأمم المتحدة. وتم تصميم تلك الدراسة بهدف تعزيز دور صناع القرارات وقادة العالم في القطاع الصناعي والباحثين والعلماء والطلبة وغيرهم في وضع خطة عمل متعددة الأوجه لضمان الحد من الاحتباس الحراري والوصول لـ 1.5 درجة مئوية، أي أقل من مستوى 2 درجة مئوية كما حددها اتفاق باريس 2016.

يتميز جهاز المحاكاة بوجود مؤشرات قابلة للتعديل يمكن من خلالها زيادة درجة الحرارة وإنقاصها، وذلك وفقًا للإجراءات التي تُتّخذ.

وتتضمن الدراسة الجماعية تعيين دور لكل فرد، فيتقمص أحد الأفراد مثلًا دور شركة الوقود الأحفوري أو مؤسسة حكومية أو شركة للتكنولوجيا النظيفة.

سيقوم المشاركون في المجموعات بالتحدث عن ما فيه مصلحة القطاع الصناعي والمشكلات التي تواجهها بلادهم، حيث سيناقشون مع نظرائهم المشاركين الآخرين آلية الحد من ارتفاع درجة الحرارة عالميًا والخروج باتفاقية تضمن إنقاصها 1.5 درجة مئوية.

 يوفر جهاز “إنرودز” للمحاكاة المعلومات الكافية التي تدعم عملية تعلم الأفراد من أي فئة عمرية في أي قطاع من أي دولة

–عضوة في مؤسسة “كلايمت إنتر آكتيف” ياسمين زهر

وقد تشمل بعض الإجراءات التي يتخذها المشاركون للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية تنفيذ التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة نسبة الاعتماد على التكنولوجيات الخضراء وفرض ضريبة على استخدام الكربون وإعادة زراعة الأشجار. وفي سياق متصل، ستساهم الأداة الرقمية بتسجيل التعديلات كاتفاقيات تمت في الوقت الفعلي، حيث ستسغرق العملية من ساعتين إلى ثلاث ساعات ويمكن تشغيلها بشكل شخصي وإلكتروني.

IMAGE: Pixabay

وقالت ياسمين زهر العضوة في مؤسسة “كلايمت إنتر آكتيف”: “شارك ما يقارب 250,000 فرد من 140 دولة في الدراسة التي أجريت على جهاز “إنرودز” للمحاكاة والذي يوفر المعلومات الكافية التي تدعم عملية تعلم الأفراد من أي فئة عمرية في أي قطاع من أي دولة ويساهم في إكسابهم المعرفة الشاملة بالحلول المناخية الفعالة والمنصفة”.

يتوفر تدريب مجاني إلكتروني في آلية تشغيل نموذج جهاز المحاكاة “إنرودز”، ويمكن للمجموعات أن تضم أفرادًا من أي مكان بعدد يتراوح ما بين 12 إلى 300 شخص. يذكر أنه تم تطوير جهاز المحاكاة من قبل مبادرة الاستدامة في كلية سلون التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وشركة فينتانا للأنظمة.