إطلاق العنان لمجال الإنشاءات عبر الهياكل المصنوعة
بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

يتطلب المنزل العادي، وفقًا لمكتب الإحصاء الأمريكي،مدة تصل إلى 7 أشهر لإكماله، حيث يتضمن ذلك سلسلة من مراحل التطوير تشمل وضع الأساسات وتشييد الهياكل وتعبئة المواد العازلة وتركيب ألواح الجبس وتأسيس نظام السباكة وشبكة الكهرباء والذي يستدعي جميع ذلك وجود مجموعة متنوعة من الخبراء. لكن بدأت صناعة الإنشاءات اليوم تتجه نحو اتّباع تكنولوجيات الطباعة ثلاثية الأبعاد بشكل أكثر سلاسة واستدامة وبأسعار معقولة استجابةً للمتطلبات الديناميكية لمشتري المنازل الجدد.

أبدت اليابان سرعة كبيرة في بناء منزل خلال 24 ساعة، وستتم الاستفادة منه حاليًا كمساحة مكتبية. ويشير البناء السريع لذلك المنزل إلى إمكانات اليابان في بناء المنازل مستقبلًا في وقت قياسي، حيث أكدت اليابان مرة أخرى على إمكاناتها في هذا المجال بعد إنشاء فيلا كبيرة خلال 45 يومًا.


قد يساوي الوقت المال، وهذه الفكرة يتردد صداها بشكل كبير في عالم الهياكل المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث تشير البيانات الصادرة عن شركة (سي أو بي أو دي)، المتخصصة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى وجود مزايا اقتصادية ناتجة عن انخفاض تكلفة إنشاء المنازل ثلاثية الأبعاد لما يصل إلى ما يقارب 45% أقل مقارنة بطرق البناء التقليدية، إضافة إلى ميزة التخصيص بما يرغب به أصحاب المنازل.

تتمثل الطابعات ثلاثية الأبعاد المخصصة لبناء المنازل بروبوتات ذات حجم كبير قادرة على توفير مواصفات متميزة وخاصة في أي تصميم يحلم به جميع مالكي المنازل. هل ترغب ببناء بيت شكله كروي؟ يمكن تحقيق ذلك على أرض الواقع من خلال تقنية الطباعة ثلاثة الأبعاد، حيث تتميز المنازل المصنوعة بهذه التقنية بالدعم المتكامل دون الحاجة للخرسانة أو أي دعم إضافي، مما يجعل هذه التكنولوجيا الخيار الأمثل للبيئة.

في العام 2022، أعلنت كل من شركة آيكون المتخصصة بتطوير تكنولوجيا البناء وشركة لينار، الرائدة في بناء المنازل في الولايات المتحدة، عن خطة تهدف إلى بناء حي كامل مكون من 100 منزل بطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد تستخدم الطاقة الشمسية وتتراوح مساحاتها ما بين 1,524 و2112 قدم مربع وتمثل رؤية لمجتمع مستدام في المستقبل.

وفي هذا الإطار، تساهم مثل هذه المشاريع في تمهيد الطريق أمام إيجاد الحلول للعديد من المشكلات العالمية التي تشمل النقص الكبير والمتفشي في توفر الأماكن السكنية وقلة العمالة من ذوي المهارات وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية. وتوفر هذه الأبنية المصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد والتي تتميز بالسرعة والأسعار الاقتصادية المعقولة، مأوى فوري للأفراد المتأثرين بأضرار الكوارث الطبيعية والأفراد المشردين بلا مساكن، حيث يشير التقرير الصادر عن “أربانيت” أن أكثر من 1.8 مليون فرد في العالم يفتقرون إلى المساكن الملائمة.

قال جيسون بالارد, الرئيس التنفيذي في آيكون، في حديثه مع مجلة ذا نيو يوركر: هنالك العديد من الأفراد المشردين من الطبقة العاملة الذين لا يمكنهم تأمين مسكن لهم في إحدى المدن الأمريكية التقليدية القديمة، كما أن عملية إنشاء المنازل نفسها غير مجدية وغير فعالة في استهلاك الطاقة وفي نطاق الضواحي كذلك الحال، فهي ليست أفضل. يُفترض أن نكون النسخة الأكثر تقدمًا في العالم ولكن لم نستوف حتى الآن الحاجات الأساسية بالشكل المطلوب”.


ويمتد نطاق الطباعة ثلاثية الأبعاد ليتعدى حدود توفير الفرص السكنية، حيث تقوم بعض الدول بالبحث عن إمكانية الاستفادة من الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء المكاتب ومحطات الحافلات والمراكز الدينية.

وفي سياق متصل، تم تكريم دولة الإمارات في العام 2020 بجائزة غينيس العالمية للأرقام القياسية لإنشاء أول مبنى تجاري بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ليمثل مؤسسة دبي للمستقبل، حيث تم بناؤها بشكل سريع خلال 17 يومًا مرورًا بعد ذلك بمرحلة التجهيزات الداخلية لتقف اليوم شاهدًا على البناء الفعال والسريع وبنسبة نفايات تصل إلى أقل من 60% من البناء التقليدي.

تحتضن دولة الإمارات أكبر مبنى في العالم مصنوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وتهدف إلى تدشين أول مسجد متكامل مصنوع بالطباعة ثلاثية الأبعاد بحلول العام 2025.

المزارع الرأسية والشعب المرجانية المصنوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد
تصبح جزءًا من خطة دولة الإمارات لتحقيق الأمن الغذائي

يوجد العديد من الأسباب التي تحول دون تحقيق الأمن الغذائي في الدول منها، الفقر وارتفاع عدد السكان في الدول النامية والصراعات التي تؤثر في سلاسل التوريد وتغير المناخ وغيرها، إضافة إلى أن بعض الدول لا تمتلك المناخ المعتدل اللازم لزراعة النباتات الغذائية وتعتمد على مصادر خارجية.

وتعتبر دولة الإمارات واحدة من هذه الدول التي تستورد ما نسبته 90% من الموارد الغذائية، وهي في نفس الوقت لا تطمح في أن تؤثر مشكلة الاحتباس الحراري على الواردات التي تعتمد عليها.

تتضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051 في دولة الإمارات التنويع في مصادر الغذاء الدولية من خلال التعاونات والتجارة لتحقيق الأمن الغذائي، ويعني ذلك تطوير الحلول المبتكرة

ونشرت صحيفة ذا ناشيونال في العام 2020 تقريرًا ينص على أن حكومة دولة الإمارات ساهمت في استثمار 100 مليون دولار أمريكي لإحضار أربع شركات زراعية تكنولوجية بهدف البحث عن آلية الاستفادة من التكنولوجيا في الدول التي تعاني من المناخات الحارة والجافة.


تمثل شركة “آيرو فارمز” في الولايات المتحدة واحدة من تلك الشركات. وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، ديفيد روزنبيرغ لصحيفة ذا ناشيونال: “لا تسعى بعض دول العالم للحصول حتى على المركز الثاني، فهي تميل لتكون في المرتبة الخامسة أو السادسة، لكن يختلف الحال في دولة الإمارات التي تسعى دائمًا إلى الحصول على الأفضل والأكبر وتطوير الأحسن، وهو ما ساهم في جذبنا للتعاون معها”.

وفتحت شركة آيرو فارمز في العام 2023 أكبر مركز في العالم للبحث والتطوير في مجال الزراعة الرأسية، ويهدف المركز الذي افتتح في أبوظبي إلى المضي قدمًا في الزراعة الرأسية الداخلية والزراعة المستدامة في المناطق الجافة.

ومن جهة أخرى، لا تركز دولة الإمارات على التطوير الزراعي فقط، وإنما تهتم بالبحر وبشكل خاص الشعب المرجانية.

يهدف مشروع الشعاب المرجانية في دبي، الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا، إلى تطوير شعاب مرجانية اصطناعية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على امتداد يصل إلى 200 كيلومتر مربع.

وتكمن الأهداف الرئيسة من وراء ذلك في حماية السواحل من التجريف الناتج عن المواد النفطية وعمليات البناء وإنتاج المزيد من الأسماك وتعزيز السياحة البيئية والبحوث.

الشرح: الزراعة تحت الماء   الصورة: URB

ووفقًا لـ “يو آر بي”، الشركة المتخصصة ببناء المدن المستدامة ومكلفة بمهام مشروع دبي للشعاب المرجانية ومقرها دبي، يعتبر مشروع الشعاب المرجانية واحدًا من أكثر المنظومات البيئية تنوعًا على مستوى العالم .

خلاصة القول تفيد بأن الأمن الغذائي يتحقق من خلال زيادة الشعاب المرجانية التي تساهم في زيادة إنتاج الأسماك.

تعد الشعاب المرجانية والمناطق المحيطة بها ملاذًا لـ 25% من الحيوانات البحرية، لا سيما أن 94% من الحيوانات الموجودة على كوكب الأرض تعيش في البحار.
يذكر أن هذا المشروع يهدف إلى تعزيز قطاع السياحة من خلال توفير أماكن سياحية ومنتجعات بيئية، إضافة لمركز بحثي يتوسط المشروع وجميع ما يحتويه.

غوغل إيرث يلقي الضوء على المعسكرات الرومانية القديمة

تُستخدم الصور الجوية، التي يتم التقاطها من كاميرات مرفقة بالطائرات والصواريخ والأقمار الصناعية، في إجراء عمليات المسح التصويري والتفسير والقياس التي تهدف إلى رسم الخرائط الطوبوغرافية وتحديد الأجسام والغاية منها. ولكن من خلال برنامج غوغل إيرث، قام فريق من علماء الآثار بالكشف عن بعض المعسكرات التاريخية الموجودة في الصحراء العربية والتي يعود تاريخها للعام 106 ميلادي.

ويتوقع الخبراء أن الصور ترجع لمعسكرات بناها الرومان لإيواء الجنود وتجهيزهم للاستيلاء على مملكة الأنباط، وهي المنطقة التي كانت تقطنها قبائل عربية بدوية أقاموا فيها إمبراطورية تجارية ثرية وتُعرف اليوم بالأردن.

وبعد آلاف السنين وتعرض تلك المعسكرات للكثبان الرملية الكثيفة، كيف يمكن التعرف إلى المعسكرات وكيف يمكن تحديد أنها تنتمي للرومان؟

تتميز المعسكرات الثلاثة، والتي تشبه في شكلها أوراق اللعب (الكوتشينة)، بالطريقة التي بنى فيها الرومان معسكراتهم المؤقتة قبل ألفي عام، حيث قاموا بحفر الخنادق حولها وهذا ما ساهم في العثور عليها.

ويمكن للصور الجوية أن تلتقط جميع الفروقات على الرغم من كثافة الرمال التي قامت بنحت المعسكرات وتحديد شكلها المستطيل. وقد تم التوصل إلى هذه النتائج وفقًا للموقع وسيطرة الرومان على الحضارة النبطية التي اشتهرت ببناء المنحدرات المنحوتة في البتراء التي تقع اليوم في الأردن. ومن جهة أخرى، قد تساهم هذه النتائج في تغيير بعض الأفكار حول طبيعة معركة الرومان ضد الأنباط.

الصورة: APAAME

وقال الباحث المشارك الدكتور مايكل فرادلي من جامعة أكسفورد والعضو في الفريق البحثي أنه تمكن من تحديد المعسكرات من خلال استعراض صور الأقمار الصناعية المأخوذة عن خرائط غوغل.
وأضاف قائلًا لمجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “لو أننا عثرنا على معسكر واحد سيكون لدينا تفسيرًا واحدًا محددًا للموقع، ولكن يساهم وجود ثلاثة معسكرات على التوالي في تعزيز قدرتنا على وضع استنتاجات أكثر فيما يخص المواقع والاتجاهات التي كانوا يتنقلون فيها وأهدافهم المحتملة”.

“يمكن أيضًا أن نتوقع دورهم في الانضمام إلى المملكة النبطية عن طريق الإمبراطور تراجان بعد العام 106 للميلاد”.

وقال الدكتور مايك بيشوب، أحد الباحثين والخبير في الجيوش الرومانية، في بيان له صادر عن جامعة أكسفورد: “توضح القلاع والحصون الرومانية طريقة الرومانيين في إقامة إقليم لهم، ولكن تكشف معسكراتهم المؤقتة عن الطريقة التي حصلوا من خلالها على ذلك الإقليم”

وتم الحصول على جميع تلك المعلومات من خلال الكاميرات.
بدأ استخدام التصوير الجوي منذ أكثر من قرن كأداة يستعين بها علماء الآثار للبحث عن الآثار القديمة، وأول تلك الآثار هو ستونهنج في المملكة المتحدة. وواصلت التكنولوجيا تطورها في هذا المجال وأصبح من الممكن إيجاد مواقع مدفونة منذ فترة طويلة.

ووفقًا للدكتور أثول ياتيس، أستاذ العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة خليفة، تعتبر تكنولوجيا الكشف الضوئي وتحديد المجال هي الأساس في هذا الصدد، لا سيما أنها تكنولوجيا تعتمد على الليزر القادر على كشف الأجسام وقياس المسافات على سطح الأرض، وبالتالي يمكن الحصول على خريطة للمسافات في المنطقة.

وقال الدكتور أثول في حديثه مع مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “اعتاد الرومان على إقامة المستعمرات بطريقة الحفر، حيث حفروا الخنادق وبنوا الجدران.

ومع مرور الوقت، تمتلئ الخنادق بالرمال وهي أقل كثافة من التربة العادية ويصبح من السهل استخدام تقنية الكشف الضوئي وتحديد النطاق التي تسهل عملية البحث”.

تنبعث أشعة الليزر باتجاه الجسم ثم ترتد عن الهدف وتعود إلى مصدرها، حيث يمكن قياس المسافات من خلال حساب الوقت الذي تمضيه الأشعة في الرجوع إلى مصدرها.

قال الدكتور أثول: “تتيح لنا أشعة الليزر الكشف عن التدفقات الرملية، فهي ليست رادارًا يخترق الأرض وإنما تساهم في الكشف عن الأجسام الصلبة”.


CAPTION: XXXX IMAGE: XXXXX

تتميز أشعة الليزر بقدرتها على اجتياز أضخم التضاريس الطبيعية، نظرًا لإمكانية مرورها من خلال الأجسام كأوراق الشجر والعبور من خلال المسافات الدقيقة الفاصلة بين فروع الأشجار. إضافة لذلك، تستخدم تكنولوجيا الكشف الضوئي وتحديد النطاق في العديد من القطاعات الصناعية المختلفة نتيجة لتكلفتها الاقتصادية المنخفضة.

يذكر أيضًا أن هذه التكنولوجيا مستخدمة في عمليات التخطيط الحضري والمسح الجغرافي وألعاب الفيديو والأفلام والمركبات ذاتية التحكم، كما تُستخدم في من قبل أفراد الشرطة لرصد المركبات التي تسير في الطرق العامة، ما يعني أن الفضل يعود لها عند حصولك على مخالفات السرعة.

قال الدكتور مايكل فرادلي: “لا نعتمد على استخدام تقنية الكشف الضوئي وتحديد النطاق في عملنا، حيث قام زملاؤنا من أرشيف التصوير الفوتوغرافي الجوي لعلم الآثار في الشرق الأوسط بالسفر إلى الأردن بعد أن حددنا بعض المواقع، ثم تمكنا من التقاط مجموعة من الصور الفوتوغرافية الجوية للمعسكرات الغربية والمركزية”.

ونُشرت الورقة البحثية لاستكشاف المعسكرات الرومانية في العام 2023 في المجلة العلمية الدولية “آنتيكويتي“.

الأسماك الروبوتية تتغذى على المواد البلاستيكية الدقيقة

طور العلماء جيلًا جديدًا من الأسماك الروبوتية القادرة على القيام بأعمال تتعدى السباحة لتقوم بالتهام المواد البلاستيكية الدقيقة، والذي يساهم بدوره في توفير حل واعد للمشكلة العالمية للتلوث البلاستيكي في المحيطات.


تنظم جامعة سري في المملكة المتحدة في كل عام مسابقة تركز على تطوير الروبوتات التي تحاكي أشياءً موجودة في الطبيعة. وفي العام 2022، صمم طالب البكالوريوس إليانور ماكنتوش من تخصص الكيمياء روبوتًا يشبه السمكة ويقوم بنفس تصرفاتها، كما يتميز بمهارة عالية في التقاط المواد البلاستيكية الدقيقة من المياه التي تمتصها من خلال الخياشيم. وقد تم تسمية هذا الروبوت باسم (جيلبيرت).

يبلغ طول الروبوت جيلبيرت 50 سنتميتر ويقدر حجمه حجم سمكة سلمون مكتملة النمو وردية اللون، كما تم تصميمه بشكل يشبه السمكة ليحاكي جميع حركاتها وأسلوبها، حيث يمكن لجيلبيرت التنقل خلال المياه عبر جهاز تحكم عن بعد وفي نفس الوقت تتحرك الخياشيم وتنقل المياه من الخارج إلى الداخل وبالعكس. وتكمن مهمة جيلبيرت الرئيسة في التقاط المواد البلاستيكية الدقيقة، والتي قد يصل حجمها إلى 2 ملم، وتخزينها في وعاء داخلي.

ويرى روبيرت سيدال، المحاضر في الروبوتات في جامعة سري ومؤسس المسابقة، أن هذه السمكة الروبوتية ستكون حافزًا للعديد من الباحثين للتطوير واحتواء مشكلة البلاستيك التي تضر بجميع محيطات العالم.

ولكن، عندما يصل إجمالي عدد المواد البلاستيكية في المحيطات إلى 5.25 مليار قطعة بلاستيكية، فلماذا التركيز على المواد البلاستيكية الدقيقة؟

وفقًا للدكتور لودوفيتش دومي، الأستاذ المساعد في الهندسة الكيميائية في جامعة خليفة، تعتبر المواد البلاستيكية الدقيقة صغيرة الحجم لدرجة لا يمكن رؤيتها من خلال العين المجردة لكن لديها آثار سلبية كبيرة جدًا تضر بالبيئة والمحيطات.

وذكر الدكتور لودوفيتش في مقال له ورد في مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا 2023: “تنتشر المواد البلاستيكية الدقيقة، التي تصل أبعادها لأقل من 5 ملم كحد أقصى، في مجاري المياه وتشكل خطرًا كبيرًا على المنظومات البيئية العالمية وسلسلة الغذاء بأكملها والعديد من الأنشطة الصناعية التي يقوم بها الإنسان والتي تعتمد على الأنهار ومياه البحار”.

وقال لودوفيتش أن الإنسان يستهلك ما بين 50,000 إلى 100,000 من المواد البلاستيكية الدقيقة سنويًا، الأمر الذي يعرض الإنسان للتلوث ويزيد من خطر الإصابة بأمراض السرطان.

CAPTION: تتحول القشات البلاستيكية المستخدمة في شرب المرطبات إلى مواد بلاستيكية دقيقة IMAGE: Unsplash

تعتبر السمكة جيلبيرت واحدة من الحلول التي تعالج مشكلة المواد البلاستيكية، لكن ينبغي بذل المزيد من الجهود لحل هذه القضية العالمية.

تركز موضوعات مسابقة الروبوتات الطبيعية 2023 هذا العام على مؤتمر التنوع الحيوي التابع للأمم المتحدة والمقام في ديسمبر 2022 في مدينة مونتريال الكندية، حيث تطرق المؤتمر إلى اعتماد إطار عمل عالمي للتنوع الحيوي لبحث الأسباب الرئيسة لتراجع الطبيعة ومعالجتها. وتفتح نسخة العام 2023 من المسابقة أبوابها لتقديم المشاريع لغاية 1 يوليو، وسيتم تكريم الفائز بتطوير نموذج أولي لتصميمه.

يمكن الوصول لنسخة مصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من سمكة جيلبيرت وتحميلها ليتسنى للأفراد المهتمين تعديل وتطوير التصميم الأولي.

سبعة أنواع من التقنيات ظهرت مع جائحة كوفيد-19

تبين خلال فترة جائحة كوفيد-19، أن بعض التكنولوجيات المصممة خصيصاً للأفراد في الحجر الصحي حظيت بمكانة بارزة وأهمية كبيرة.

وقد حقق تطبيق “زوم” شهرة واسعة، وكذلك تطبيق “بيلاتون” الرياضي وتطبيق “نتفلكس” الذي برز في مجال الترفيه.

تحولت الأيام الأولى الواعدة لهذه التطبيقات في النهاية إلى خيبة أمل في سوق الأسهم عندما عانت تلك الشركات من التراجع والانتكاس بعد أن انتهاء فترة الحجر في المنازل.

ولكن أدت الجائحة بالفعل إلى تنشيط بعض أشكال التكنولوجيا التي يبدو أنها ظهرت لتبقى وانتشرت على نطاق أوسع وبشكل منطقي أكثر من التكنولوجيات الاستهلاكية التي ذكرناها سابقًا، والتي يبدو أنها ستؤثر لفترة طويلة على الطريقة التي نعيش بها بدءًا من أسلوب التغذية، وصولًا إلى كيفية التحدث مع أطبائنا.

لنلقي نظرةً على التكنولوجيات الفائزة في هذا السباق التكنولوجي.

 Unsplash

التعلم عن بُعد
وفقًا للمنتدى الاقتصادي العالمي، خرج أكثر من 1.2 مليار طفل من الفصول الدراسية أثناء الوباء.

وكما هو الحال مع التقنيات الأخرى المدرجة هنا، كانت تكنولوجيا التعليم في مرحلة ازدهار قبل وقت طويل من ظهور الفيروس، حيث ذكر موقع (ماركت إنسايدر) وجود استثمارات بقيمة 18.66 مليار دولار في عام 2019 و16.34 مليار دولار في العام السابق في تكنولوجيا التعليم، لكن أزمة فيروس كورونا أدت إلى زيادة الحاجة إلى هذه التكنولوجيا خاصةً مع إغلاق المدارس في جميع أنحاء العالم، ومكافحة الأُسر من أجل التكيف مع التعلم في المنزل على نطاق غير مسبوق.

ويحاول الباحثون الآن الحصول على صورة كاملة لعواقب ذلك الخلل. ففي إحدى الدراسات المنشورة في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم، وجد بير إنجزيل وفريقه من جامعة أكسفورد أن الطلبة بشكل عام أحرزوا تقدماً ضئيلاً ويكاد أن يكون معدوماً نتيجة الدراسة من المنزل، وأن الطلبة في المنازل التي تفتقر إلى الخدمات تراجعت مستوياتهم بشكل كبير.

ومن جهة أخرى، يرى بعض الخبراء أن التعلم الإلكتروني سيواصل طريقه في اكتساب القوة داخل وخارج الفصول الدراسية.

وفي تعليقها لمجلة “نيتشر”،تقول باربرا ب. لوكي، من كلية فيرجينيا للتكنولوجيا التعليمية، إن المستقبل سيكون هجينًا يختار من خلاله المعلمون الأساليب التربوية المناسبة من ضمن مجموعة الأساليب. أما التغييرات الأخرى التي تراها مستمرة فتشمل: وجود مواعيد نهائية مرنة للواجبات والمزيد من خيارات الطلبة بشأن طرق التعلم والخبرات التي تتضمن التعرف إلى تطبيقات ذات فعالية لاكتساب مهارات جديدة، مثل المشاريع التعاونية التي تتطلب أدوات إبداعية ووسائل التواصل الاجتماعي.

تشارلوت كولز

وقد أعربت تشارلوت كولز، رئيسة محتوى سلسلة الجامعات الرقمية في مؤسسة التايمز والتي تجري العديد من المؤتمرات في جميع أنحاء العالم في هذا الموضوع، عن تفاؤلها بشأن مستقبل التعليم الإلكتروني في الجامعات مستقبلًا.

وقالت تشارلوت لمجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “أصبح التعليم الإلكتروني في ظل مواصلة التقدم التكنولوجي جزءًا أساسيًا في منهاج التعليم العالي يجمع ما بين الاتصال المباشر وغير المباشر ويساهم في دعم نقل المعرفة على نطاق واسع”.

وأضافت: “تعتبر فوائد التعلم الإلكتروني عديدة، مما سيتيح للمؤسسات بناء بيئات تعليمية تُمكّن أنماط التعلم الفردية من الازدهار بطريقة منخفضة التكلفة. ومع ذلك، هناك بعض المخاوف المتعلقة بانخفاض مستوى المهارات الرقمية عند الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية والتي تشكل عائقًا لا بد من معالجتها لضمان اعتماد هذا النمط بشكل واسع النطاق”.

Unsplash

توصيل المواد الغذائية
كان توصيل الطعام متاحاً قبل انتشار الوباء، ولكن أصبح اليوم من الصعب العثور على مطاعم غير مدرجة في تطبيقات التوصيل لأن عددًا كبيرًا من الأفراد بدأوا ينظرون إلى توصيل الوجبات على أنه ضرورة من ضرورات الحياة أكثر من كونه رفاهية. ووفقًا لموقع Newfoodmagazine.com إن التطبيقات قد تعيد تعريف معنى “المطعم”، لا سيما مع انتشار عربات الطعام ومطاعم الوجبات الجاهزة للتوصيل فقط.

وفي ورقة بحثية نشرتها المجلة الأوروبية للإدارة واقتصاديات الأعمال، يرى الباحثون أن الزيادة في الأجهزة الذكية منخفضة التكلفة والتحسين السريع في البنية التحتية للاتصالات اللاسلكية وضيق الوقت بالنسبة للأفراد وارتفاع القوة الشرائية، ساهمت في إيجاد الظروف المناسبة للتقدم في مجال توصيل المواد الغذائية.

وتقول شركة التسويق الألمانية “ستاتيستا” إن دولة الإمارات هي ثاني أكبر سوق لتوصيل الطعام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يبلغ حجم السوق السنوي 834 مليون دولار أمريكي. وفي الوقت نفسه، تستعين شركة “نتوورك إنترناشيونال” لإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات بتقارير تفيد بأن مطاعم دول مجلس التعاون الخليجي بدأت في استخدام المطابخ السحابية، وهي مطابخ تجارية تساهم في إعداد الطعام لأغراض التوصيل وتحضير الوجبات الجاهزة، – ومنصات الإلكترونية لإطلاق علامات تجارية جديدة.

لكن يعتبر توصيل الطعام من المطاعم جزءًا من الصورة الأكبر، فقد ارتفع كذلك توصيل منتجات البقالة بشكل كبير خلال الجائحة؛ وشهدت أرباح أمازون وحدها نمواً بنسبة 200% تقريباً، ويرجع ذلك في الغالب إلى شراء المواد الغذائية.

وتشمل ورقة بحثية نُشرت عام 2021 في مجلة (كرنت ديفيلوبمنتس إن نيوترشن) دراسة استقصائية تؤكد أن نسبة 60% من الذين اعتمدوا على توصيل مواد البقالة أثناء الوباء يسعون لمواصلة التسوق بهذه الطريقة.

Unsplash

التسوق عبر الإنترنت
يريد الناس أن يتم توصيل العشاء وكل شيء آخر بمجرد بضع ضغطات على المفاتيح.

وقد نظرت دراسة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بعنوان “كوفيد-19 والتجارة الإلكترونية” في عادات الشراء لتسع دول أثناء الوباء، وخلصت إلى أنه من المرجح أن تستمر التغيرات لبعض الوقت.

شملت الدراسة البرازيل والصين وألمانيا وإيطاليا وجمهورية كوريا والاتحاد الروسي وجنوب إفريقيا وسويسرا وتركيا، ووجدت أن أكثر من نصف المشاركين يتسوقون بشكل أكبر عبر الإنترنت، وأنهم يبحثون في كثير من الأحيان على الإنترنت عن الأخبار والترفيه والمعلومات الصحية التي يتطلعون إليه

يقول موخيسا كيتوي، الأمين العام للأونكتاد، “لقد أدت جائحة فيروس كورونا إلى تسريع التحول نحو عالم يتميز بأنه أكثر رقمية، وسيكون للتغييرات التي نجريها آثار دائمة مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي”.

وفي دولة الإمارات، أفاد استطلاع أجرته شركة ستاتستا في عام 2022 أن 48% من المشاركين حافظوا على عادات التسوق عبر الإنترنت قبل انتشار فيروس كورونا، بينما قال 32% إنهم تسوقوا بصورة أكبر عبر الإنترنت بعد الجائحة.

Unsplash

خدمة العملاء
مع تحول العالم إلى التسوق عبر الإنترنت، تحول المستهلكون أيضاً إلى قنوات الإنترنت لإجراء أعمالهم اليومية.

وتقول شركة الاستشارات الإدارية العالمية ماكنزي آند كو إن أزمة كوفيد-19 قد ساهمت في تسريع رقمنة خدمات العملاء لعدة سنوات: ثلاث سنوات في أمريكا الشمالية وأوروبا، وأربع سنوات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتستشهد ماكنزي أيضاً باستطلاع يرى أنه من المرجح الآن أن يقول المشاركون الذين تضاعف عددهم ثلاثة أضعاف ما كان عليه الحال قبل الوباء أن 80% من تفاعلات العملاء تحدث في الفضاء الرقمي.

وتقول شركة الأبحاث والاستشارات “فوريستر” إن مواقف المستهلكين تجاه القنوات الرقمية تتغير، حيث يفضل بعض العملاء التواصل مع فرق الدعم عبر الرسائل النصية.

وفي سياق متصل، تقول شركة “كلابريو” التي تنتج برمجيات لأماكن العمل، إن المكالمات الصوتية زادت أيضاً أثناء الوباء، حيث يتلقى وكلاء خدمة العملاء 7.2 مكالمة صوتية يومياً، الأمر الذي يؤثر سلباً عليهم. وتشير دراسة كورنيل أن 87% من العاملين في مراكز الاتصال أكدوا تعرضهم لمستويات عالية جداً من الضغوط أثناء العمل.

ولكن، قد يساهم تقدم الذكاء الاصطناعي في مساعدة الأشخاص الذين يشهدون الكثير من التحديات والصعوبات في أعمالهم.

تقول شركة البرمجيات الهندية (مانترا لابس) إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفيداً للغاية في تقديم خدمات مثل الإجابة على الأسئلة الشائعة وتقديم دعم العملاء الأساسي. وعلى عكس أنظمة الاستجابة الصوتية التفاعلية القديمة، فإنك سوف تشعر عند الحديث مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة وكأنك تتحدث إلى إنسان.

وتتضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تدخل حلقة خدمة العملاء روبوتات الدردشة؛ حيث يساعد الوكيل في تفسير ما يريده العميل ويقوم بالبحث في المقالات ذات الصلة وعرض المعلومات على شاشة الوكيل البشري؛ كما تتضمن وظائف الخدمة الذاتية التي تمنح العملاء الأدوات اللازمة لحل مشكلاتهم، بالإضافة إلى أتمتة العمليات الروبوتية من أجل أتمتة المهام البسيطة للموظفين؛ فضلاً عن التعلم الآلي لدعم الموظفين بالتحليلات التنبؤية.

Unsplash

المدفوعات الرقمية
يتزايد عدد الأشخاص الذين يقومون بالشراء عبر الإنترنت والذين يبحثون عن خيارات لا تتطلب التلامس كما في المتاجر التقليدية، لذلك من المنطقي أن يحظى الدفع الرقمي بوضع متميز أيضاً.

من جهته، يقول البنك الدولي أن جائحة كوفيد-19 ساهمت بتحفيز ظهور موجة من الإدماج المالي، ومن الأسباب المؤدية لذلك  أن  40% من الأفراد الذين قاموا بعمليات الشراء سواء من داخل المحل التجاري أو إلكترونيًا عبر بطاقة دفع أو من خلال الهاتف  أو الإنترنت في الدول ذات الاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل (باستثناء الصين)، لم يقوموا بذلك قبل الجائحة.

ويضيف البنك الدولي أن ثلثي سكان العالم اليوم يقومون بالاعتماد على المدفوعات الرقمية.

وينبغي أن نشير إلى أن التحول الرقمي كان قادماً قبل وقت طويل من الإغلاق الذي تسبب به الفيروس في مختلف أنحاء العالم، لكن عمليات الإغلاق سرّعت هذه العملية.

وقد لجأ العملاء لاستخدام هذه الخدمة من أجل الحماية الصحية، ولكن يبدو أنهم سيواصلون الاعتماد عليها من أجل راحتهم.

من ناحيته، قال راجات تانيجا، رئيس التكنولوجيا في شركة فيزا لشبكة (سي إن بي سي): “تواصل الدول في جميع أنحاء العالم توسيع نطاق المعاملات بالدفع الإلكتروني، حيث ظهرت خدمات الدفع بدون تلامس لتبقى وسوف يتم تبنيها والاعتماد عليها بشكل متسارع”.

وتجدر الإشارة إلى أن المعاملات الرقمية بدون لمس كانت تتطلب في البداية أن تمرير العميل على بطاقته، بدلاً من تمريرها عبر قارئ، لكن العديد من العملاء الآن يستخدمون المحافظ الرقمية على هواتفهم أو التطبيقات الرقمية مثل (آبل باي).

 Unsplash

الحوسبة السحابية
تعتمد الحوسبة السحابية على استخدام شبكة من الخوادم البعيدة التي يستضيفها الإنترنت لتخزين البيانات وإدارتها ومعالجتها بدلاً من استخدام خادم محلي أو كمبيوتر شخصي.

وفقًا لتقارير صادرة عن “الإيكونوميست”، استثمرت كلٌ من ألفابيت وأمازون ومايكروسوفت معاً ما يقرب من 120 مليار دولار أمريكي مؤخراً في الحوسبة السحابية؛ حيث تم إنفاق معظمها على مراكز البيانات والخوادم.

وحسب شركة الأبحاث جارتنر، كان من المتوقع أن تتجاوز المبيعات العالمية لصناعة الحوسبة السحابية 495 مليار دولار أمريكي في عام 2022.

وعلى الرغم من أن العديد من الصناعات تتبنى الحوسبة السحابية، فإن الصناعات الأكثر استثماراً في هذه التكنولوجيا هي التصنيع وتجارة التجزئة والجهات الحكومية والرعاية الصحية والزراعة، وذلك وفق التقارير الصادرة عن مزود الخدمات والبرمجيات البرازيلي ستيفانيني.

 Unsplash

الرعاية الصحية
في العام 2019، وبلغ عدد استشارات المرضى الافتراضية للأطباء عن بُعد والتي يغطيها برنامج (ميديكير الجزء بي) في الولايات المتحدة 840,000 استشارة، وقد شملت اتصالات من المرضى عبر مزودي الخدمة وتتضمن مكالمات فيديو ومكالمات هاتفية وروبوتات دردشة ورسائل عن طريق المنصات، وقد قفز هذا الرقم إلى 52.7 مليون زيارة في عام 2020، وذلك وفقاً للباحثين في مكتب مساعد وزير التخطيط والتقييم التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية. ومن بين هذه الزيارات، جاءت 92% منها في منازل المرضى، والتي لم يكن مسموحاً بها بشكل عام قبل الوباء.

ويعمل نظام الرعاية الصحية الفيدرالي الأمريكي على تشديد القواعد الخاصة بسداد تكاليف الخدمات الصحية عن بُعد، لكن قالت الدكتورة جوليا شيفر في ورقة بحثية نشرتها في مجلة “بريم هيلث” أنه على الرغم من ضرورة إجراء دراسات لتحديد أفضل استخدام للتكنولوجيا مستقبلًا، إلا أنها ستظل جزءاً لا يتجزأ من الرعاية الطبية.

وعلى غرار خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، شهدت الأجهزة القابلة للارتداء أيضاً زيادة في الاهتمام خلال فترة الجائحة.

وقد أكد الباحثون الذين يدرسون هذه المسألة في ورقة بحثية ضمن مجلة “سينسورز” أن الأجهزة الطبية القابلة للارتداء تُستخدم في الرصد السلبي والعملي وقادرة على مراقبة المرضى باستمرار مع القليل من المدخلات من المستخدمين أو بدونها، كما يمكن استخدامها عن بُعد أو مع المرضى الداخليين؛ كما أنها توفر قياسات موضوعية توفر قراءات في الوقت الفعلي للمرضى والأطباء

وتشمل الأجهزة القابلة للارتداء تقنيات مثل أجهزة تتبع اللياقة البدنية وأجهزة الاستشعار الحيوية التي تأتي على شكل لاصقات. ومن بين المشاريع الخاصة بفيروس كورونا، تم الاستفادة من الأجهزة القابلة للارتداء لتحديد علامات العدوى عندما كان هناك نقص في مجموعات الاختبار.

وتتوقع شركة (جلوبال داتا)، وهي شركة استشارات وتحليلات بيانات مقرها لندن، أن تزدهر هذه الصناعة وأن يزيد حجم الاستثمار فيها من 59 مليار دولار أمريكي في عام 2020 إلى 156 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2024.