أعصاب تسبب الألم

يُعتبر ألم أسفل الظهر السبب الأكثر شيوعًا للإعاقة عالميًا، ولكن قد يكمن الحل لتخفيف المعاناة الناجمة عن هذا الألم في هرمون يعزز قوة العظام.

لا تقتصر المشكلة على تآكل العظام مع التقدم في العمر، فالأعصاب تلعب دورًا كبيرًا أيضًا في هذا الشأن، حيث تُظهر دراسة جديدة أن تضرر العمود الفقري يفتح المجال أمام الأعصاب الحساسة للألم لتنشط في المناطق المصابة، مما يؤدي إلى تضخيم الإحساس بالألم.

وقد تم نشر دراسة حديثة في مجلة “بون ريسيرتش” تشير إلى حل محتمل لهذه المشكلة.

عندما أعطى العلماء للفئران جرعات قليلة من هرمون الغدة جار الدرقية، كانت النتيجة هي تقليل إشارات الألم بتعزيز عظام العمود الفقري. وأفرزت خلايا العظام بروتينًا يسمى “سليت3” الذي يحول دون النمو الزائد للأعصاب داخل العمود الفقري، فكلما قلت الأعصاب، قل الألم.

وعندما حجب الفريق البحثي هرمون الغدة جار الدرقية، أو بروتين “سليت3” اختفت أي فوائد لتخفيف الألم.

توفر الدراسة دليلًا يثبت أن هرمون الغدة جار الدرقية ببساطة لا يخفف الألم فحسب، بل يعالج المشكلة الأساسية من خلال إعادة التوازن بين الأعصاب والعظام.

وقد يمهد هذا الاكتشاف الطريق لعلاجات أفضل ويخفف المعاناة عن المصابين بألم أسفل الظهر المزمن.

مواضيع ذات صلة: الفئران تشعر بآلام بعضها البعض من خلال الصوت

البنية الفائقة لخيوط العنكبوت

يُعدّ رهاب العناكب من أكثر اضطرابات القلق شيوعًا، ولكن إذا استطعنا تجاهل خوفنا، سنتمكن من تقدير مدى روعة العناكب. ومن أروع ما يميز هذه العناكب هو الشبكات التي تنسجها.

من المعروف على نطاق واسع أن شبكات العنكبوت أقوى خمس مرات من الفولاذ وألياف “الكيفلر” الصناعية ذات القوة الفائقة. ويمكن تمديد بعض هذه الشبكات بنسبة تصل إلى 150%. لكن يبقى الغموض قائمًا بشأن كيف يحول العنكبوت سائلًا إلى مادة فائقة القوة لاصطياد فريسته.

وأظهرت ورقة بحثية حديثة منشورة في مجلة “بي إن إيه إس نيكسز” أن بروتينات العنكبوت لا تكتفِ بالطفو عشوائيًا قبل أن تتحول إلى ألياف، بل إنها تشكل لفترة وجيزة أشكالًا اسطوانية دقيقة يبلغ قطرها 3-4 نانومترات عند وضعها داخل محلول.

ولا تتسم هذه الأسطوانات بصغر حجمها فقط، ولكنها أيضًا مرنة ومتغيرة الأوضاع بحيث لا تظل ذائبة في المحلول، كما تنظم نفسها بسرعة وتقترب من بعضها البعض عندما ينسج العنكبوت خيوطه.

غالبًا ما تكون البروتينات مرنة، ولكن قدر ضئيل منها يكفي للحفاظ على الشكل الأسطواني.

يمكن أن يؤدي فهم هذا التفاعل إلى تطبيقات رائعة في تصميم المواد ذاتية التجميع والألياف الاصطناعية في علم المواد.

مواضيع ذات صلة: فطريات الزومبي تسيطر على عناكب الكهوف البريطانية

الأناناس يُنقذ التربة

قد تصبح قشور الأناناس الباقية من الأمس مصدرًا للأمن الغذائي غدًا في المناطق الجافة.

اكتشف باحثون في جامعة خليفة مؤخرًا أن تحويل قشور الأناناس المُهمَلة إلى ألياف سليلوزية نانوية القياس وحقنه بالرمال يمكن أن يعزز إمكانيات التربة.

أجرى الباحثون اختبارات على ثلاثة أنماط من الرمال وتبين أن الألياف النانوية السليلوزية، وهي ألياف مشتقة من النباتات وتبدو كالخيوط، أدت إلى انخفاض بنسبة 58% في مستوى نفاذية الماء وارتفاع بنسبة 32,7 في قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء وأيضًا زيادة قدرتها على تحمل قوة ضغط قيمتها 0,5 ميجاباسكال.

قد لا تبدو قوة الضغط كبيرة، لكن الفرق بين الرمل والتربة الحية لا يكمن في الماء، بل في كيفية تحرك الضغط. ويمثل هذا الضغط النقطة التي يصبح عندها الرمل غير خامل ويبدأ بالدفع للخلف، مما يجعل نمو الجذور صعبًا. لذا، يُعَد البقاء تحت ضغط 0.5 ميجا باسكال ضرورة للنمو.

وتثبت هذه الورقة البحثية المنشورة في مجلة “بيوريسورسز آند بيوبروداكتس” إمكانية إعادة استخدام نفايات الطعام لزيادة إنتاجية التربة الصحراوية، وهو ما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتأسيس اقتصاد دائري.

وعلاوة على ما سبق، سيحفزنا هذا البحث على تناول المزيد من الأناناس اللذيذ.

مواضيع ذات صلة: هدية البحار

رصد النجوم من الصحراء

تختلف مشاهدة “زَخَّة شُهُب التوأميات” من صحراء أبوظبي المظلمة عن مشاهدتها من أي مكان آخر.

قاد أنس البني، المصور الفلكي الهاوي من أبوظبي، مجموعة أشخاص في رحلة استكشافية فلكية مؤخراً لمشاهدة شهب التوأميات، التي تنشط عادةً في شهر ديسمبر، ويبلغ ذروة ظهورها في منتصف الشهر تقريباً، حيث يمكن رؤية 120 شهاباً في الساعة، وذلك بحسب وضوح الرؤية.

اصحب أنس ما يقرب من 20 إلى 30 شخصًا بالغًا وطفلًا إلى واحدة من أفضل الأماكن المظلمة لديه بين أبوظبي والعين. ولكن أين تحديدًا؟ هذا سر مُحكَم الإخفاء.

ويقول أنس أن حماية هذه الأماكن من التلوث الضوئي ومن الازدحام أمرًا ضروريًا لمشاهدة السماء ليلاً.

الشرح:مشاهدة السماء ليلاً الصورة سيد عويس أحمد
العنوان: مشاهدة السماء ليلاً الصورة: سيد فارياب شاه

تنشأ غالبية زَخَّات الشُّهُب من مُذَنَّب، ولكن زَخَّات شُهُب التوأميات تَنتُج عن حُطام “ 3200 فايثون“، وهو كويكب يسلك سلوكيات المُذَنَّبَات، فهو “يسطع وينمو ساحبًا وراءه ذيلًا شاحبًا (عندما يقترب من الشمس)، ما يجعل هذه الزَّخَّة شديدة السطوع، بحسب ما ذكرته مجلة “ناشيونال جيوغرافيك“، والتي تصف الزَّخَّة بأنها “واحدة من أفضل زَخَّات الشُّهُب على مدار العام وأغربها”.

تنشط شُهُب التوأميات في ديسمبر من كل عام، ويمكن مشاهدة ذروة نشاطها في منتصف ديسمبر تقريبًا، إذ يظهر 120 شهابًا بوضوح في كل ساعةـ بحسب ما يسمح الطقس بالطبع.

CAPTION: القمر كما شوهد عبر التلسكوب في تلك الليلة، تم التقاط الصورة باستخدام هاتف محمول عبر عدسة التلسكوب. الصورة: أنس البني

تتطلب الرؤية المثالية سماوات صافية، كما يمكن أن تنخفض بفعل التلوث الضوئي قد يقلل من الرؤية. لذا، يجب أن تجري المشاهدة في مكان مظلم، والتوقيت المثالي لذلك هو بين منتصف الليل والفجر. ويُفَضَّل أن يكون القمر هلالاً وليدًا ونحيلًا.

إذا اصطفت النجوم، فستحظى بتجربة رائعة. ولا تقتصر روعتها على وفرة شُهُب التوأميات فحسب، بل في ألوانها الزاهية أيضًا.

لم يكن سيد فارياب شاه متحمساً كثيرًا في البداية لمشاهدة شُهُب التوأميات لأنها تزامنت مع عيد ميلاده، وقد رافق أصدقاءه في رحلة برية داخل سيارة بسبعة مقاعد وتناولوا البيتزا في ظل صحبة ممتعة. وكانت المفاجأة له أنه أمضى عيد ميلاد لا يُنسى.

وقال سيد فارياب: “كان الذهاب إلى هناك هو أفضل قرار اتخذته على الإطلاق. لقد تحدثنا وضحكنا وتأملنا السماء الجميلة، بل أن أنس أرانا كوكب المشتري من خلال منظاره، كما التقطنا عشرات الصور وصنعنا ذكريات رائعة وأمضينا الوقت في السمر تحت النجوم في الأجواء الباردة.

الصورة: سيد عويس أحمد
خمس نصائح من أنس البني:

1. تخلص من التردد وخض التجربة! ثق بي، فقد خضتها من قبلك. Read more›››

2. أوصي بشدة أن يشارك الجميع في هذه الرحلة ولو مرة واحدة على الأقل، لتجربة الأمر بأنفسهم، فسيدرك كل فرد حينها ما إذا كانت التجربة تلائمه. وعلاوة على ذلك، إذا وجدتم التجربة مثيرة لاهتمامكم، فمن الأفضل أن يوجهكم شخص خبير خلال هذه الخطوة الأولى ويزودكم بالتجهيزات اللازمة.

3. اصطحبوا أطفالكم لخوض التجربة. الفلك علم ساحر يهتم به العديدون، لكن ليس لديهم تصور بشأن أين أو كيف يتخذون الخطوة الأولى في تَعَلُّمه.

4. لا تتردد في طرح الأسئلة، فالسؤال الغبي الوحيد هو الذي لم يُطرَح بعد. هكذا خضنا التجربة جميعًا.

5. ابقوا على تواصل، فارصدوا النجوم وتواصلوا في الوقت نفسه مع الأشخاص الذين يقاربونكم في الميول. ‹‹‹ Read less

كان أنس، الشغوف بالفلك منذ زمن طويل، يُشبع شغفه ليلاً، بينما كان يتولى المسؤولية الإبداعية عن “مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا” نهاراً، وقد فُتِنَ بالكون لفترة طويلة قبل أن يستهل مسيرته الفنية الاحترافية، لكن الأمر تحوّل إلى شغف حقيقي بعد أن حضر فعالية نظمتها مجموعة الإمارات للفلك، وصار المنظم الرئيسي للمجموعة لاحقًا.

وقال أنس: “أحببت الأمر بعد ذلك إلى حد الإدمان فعليًا وبدأت مواظبة الاطلاع على كل شيء في هذا المجال يقع بين يدي، من خلال الأجهزة والبحث عبر الشبكة الدولية للمعلومات وقراءة الكتب وطلب المساعدة والتوجيه من الأعضاء ذوي الخبرة في مجموعة الفلك”.

يُنظر إلى رصد النجوم كثيرًا كهواية فردية، إلا أن أنس يراه شيئًا يمكن مشاركته، وهو يخصص رحلاته الصحراوية الفردية لجلسات التصوير الفلكي.

وأضاف أنس: “لا يمضي التصوير الفلكي على نحو جيد في وجود مجموعات كبيرة من الأشخاص عديمي الخبرة، فهو يتطلب قدرًا هائلًا من التركيز والدقة والصبر. وقد تضيع ساعات من العمل سُدًا بسبب وطأة قدم غير مقصودة على المنظار. وبصفة شخصية، أحب أن أدعو الآخرين لمشاركتي جلسات التصوير الفلكي، ولكني عندما أفعل ذلك، أحرص أن تظل توقعاتي منطقية، وبصفة خاصة عند حضور عدد كبير من الأشخاص وبصحبتهم أطفال في أحوال عديدة”.

وقال المصوّر الفلكي والمشارك بالتنظيم سيد عويس أحمد أنها كانت ليلة مليئة بالتعلّم، موضحًا: “قمنا بإعداد منظومة متكاملة للتصوير الفلكي لالتقاط صور أعماق السماء لمختلف السُّدُم والمجرّات، حيث تم تعريف الضيوف بالأساسيات وطريقة عمل المعدات والأدوات اللازمة وآلية استخدام النظام بالكامل.

ولكن عندما ينظم أنس هذه الفعاليات الجماعية، يشعر بالحماس لرؤية ردود أفعال الأشخاص الذين يشاهدون الأجرام السماوية لأول مرة. وحضرت مجموعة من الأشخاص فعالية أُقيمت مؤخراً، وشاهدوا كوكبَي المشتري وزحل، اللذَين يُطلق عليهما أنس لقب “سيد الخواتم الحقيقي”.

CAPTION: كوكب المشتري وثلاثة من أقماره كما شوهدت عبر التلسكوب في تلك الليلة. الصورة: أنس البني

شعر أنس بالسعادة عندما قفزت إحدى السيدات من شدة الفرح لأنها استطاعت رؤية النجوم عبر منظاره. ويقول: “إن ردود فعل الناس عند النظر عبر المنظار لأول مرة لا تُقَدَّر بثمن”.

حضرت زينب علي التل “زَخَّة شُهُب التوأميات” لأول مرة، وتقول: “اصطحبت أسرتي إلى الصحراء في أبوظبي لمشاهدة زَخَّة الشُّهُب، وتحول الأمر إلى هذا المزيج الرائع من رصد النجوم والعلم. وكانت اللحظة الأفضل في هذه التجربة هي عندما أرى ابنة وابن أخي وهما يفرحان في كل مرة يمرق فيها شهاب عبر السماء”.

ويقول أنس في مقابلة مع “مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا” أن مشاهدة شُهُب التوأميات باتت الآن ممكنة كل سنتين فقط، وذلك بسبب الفرق الذي يتراوح بين 11 إلى 12 يومًا بين التقويمين الهجري والميلادي. كانت التوقعات الجوية غير مواتية، لكن أنس اختار المُضي قُدُمًا في تنظيم الفعالية على أي حال.

وقال: “يسرني أني فعلت ذلك، إذ كانت الأمسية رائعة، حتى في وجود السحب، ورصدنا خلالها ما يزيد عن 70 شهابًا. وتكمن روعة التجربة في اعتمادها على المكان الذي تنظر إليه، فسترى الشُّهُب من زاوية، بينما سيرى الآخرون الذين ينظرون إلى جزء آخر من السماء شُهُبًا مختلفة”.

هل تهتم بحضور فعالية مستقبلية لمشاهدة زَخَّة شُهُب التوأميات؟ يمكنك الإطلاع على الموقع :”Meetup.com“، والذي تُعلن مجموعة الإمارات للفلك عبره عن فعالياتها القادمة.

الشرح: صورة ملتقطة بالهاتف للسماء تُظهر كوكب المشتري ونجم الشعرى اليمانية (ألمع نجم في السماء) وكوكبة الجبار. إلى يمين حزام الجبار (النجوم الثلاثة في المنتصف) يمكن رؤية مجموعة من البقع المضيئة، وهي سديم الجبار. انظر الصورة المقرّبة أدناه.الصورة: أنس البني

&nbsp

مواضيع ذات صلة عن المومياوات والفئران وطلبة الطب

الذكريات الجميلة تزيد من مشاعر الامتنان والصداقة

إذا كنت تقضي ليلة الجمعة في المنزل مسترخيًا أمام التلفاز بينما يستمتع أصدقاؤك بأمسية ممتعة، فقد ترغب بإعادة النظر في الأمر. تشير بحوث حديثة إلى أن صنع الذكريات قد يعزز مشاعر الامتنان، وأن التواصل الاجتماعي هو المفتاح لذلك.

وأظهرت ورقة بحثية حديثة منشورة في مجلة “بيرسوناليتي آند إنديفجوال ديفرنسيز“، أنه يمكن استدعاء مشاعر الامتنان، والتي باتت مصطلحًا شائعًا في مجال الصحة النفسية مؤخراً، ليس فقط من خلال تدوينها في دفتر اليوميات، بل أيضاً من خلال استحضار الحنين إلى الماضي والذي ينبع من استرجاع الذكريات الجميلة مع الأصدقاء والعائلة.

وتُظهِر دراسات عديدة أيضًا إلى أن الأشخاص الأكثر ميلًا للحنين أبدوا امتنانًا متزايدًا، ذلك أن الحنين جعلهم يشعرون أنهم أكثر قُربًا من الآخرين، كما بَيَّنَت دراسة أن المشاركين فيها عندما استمعوا إلى أغنية مثيرة لحنينهم كانوا أكثر شعورًا بالعرفان من أولئك الذين استمعوا إلى أغنية حزينة.

لا تُعَد هذه الذكريات الوجدانية مجرد كلمات عاطفية سخيفة، بل هي تذكير من عقلك بالروابط والعلاقات التي تهمك. تعزز هذه التذكيرات مشاعر الامتنان والسعادة العامة، وتساعدنا في نهاية المطاف على استحضار مشاعر الترابط والانتماء في العمل وفي المجتمعات.

في المرة القادمة التي تشعر فيها برغبة في تدوين ما تشعر بالامتنان تجاهه في دفتر الامتنان، جرّب بدلاً من ذلك استحضار ذكرى جميلة. ربما أغنية قديمة أو صورة تحمل ذكريات سعيدة تكون كافية لتحقيق ذلك.

مواضيع ذات صلة: هل تشعر بالقلق؟ قد تكون مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب