ناسا تعلن أسماء أفراد طاقم مهمة أرتميس 3 ›››
إ
ملأ غرفة بمئات الفراشات المُثَبَّتَة وستجد أن غالبية الناس سيُعجَبون بألوانها وأشكالها وسيغادرون المكان وقد أخذوا كفايتهم من جمالها، إلا إن الأمر يتطلب تفكيرًا فيما يتعلق بشرح كيفية نشأة أشكالها وسبب تميز أجنحتها بذلك البريق والتنوع وكيفية تطورها.
تحتاج المتاحف والمراكز العلمية أن تضع في اعتبارها بعناية كيفية توصيل هذه المعلومات إلى الناس من كافة الخلفيات، وهو ما يبدو صعبًا.
الرسم التوضيحي: تصميم أبجديطرح كتيب عن المتاحف هذا التساؤل: ما الغرض من إنشاء المتاحف؟ يحمل الكتيب عنوان “إدارة متحف: دليل عملي” وهو صادر عن المجلس الدولي للمتاحف، والذي يرتبط بعلاقات وثيقة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ”يونسكو”. ويتساءل الكتيب: “ما هو الغرض من كل هذه الجهود المبذولة في تجميع وترميم وعرض المقتنيات؟ من المؤكد أن الغرض ليس مجرد علاج مهني لأمناء المتاحف أو للباحثين في المجال. ولا يقتصر الغرض أيضًا على مجرد الفخر بتمثيل ثقافة أمة أو تراث عالمي مشترك.
وفي واقع الأمر، تعهدت المتاحف بالقيام بهذه المهمة لتعريف الجماهير من كافة الأعمار والخلفيات بما لديها من معلومات ومقتنيات وللسماح لهم بالمساهمة في حركة المعرفة والثقافة.
أكملت مجموعة “ذا ميوزيام جروب“، وهي ائتلاف من كبرى الشركات الاستشارية المتخصصة في استشارات المتاحف، دراسة مكثفة في عام 2012، وجاء فيها: “توفر المتاحف بمقتنياتها الحقيقية ولوحاتها الكبيرة المُضاءة ومتاحفها الغامرة بيئة إيجابية متفردة لتشجيع الأطفال على التعلم”. وبينما تستشهد الدراسة بالأطفال كمثال، فإن زيارة بيئة تضم مجموعة هائلة من القصص والتحف من ثقافات مختلفة يمكنها إثراء العقول أيًا ما كانت فئاتها العمرية.
وكتب ديفيد أندرسون، في تقرير صادر عام 2021 إلى وزارة الثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة: “يغطي التعلم كل لحظة تقريبًا من حياتنا اليومية”.
يحمل التقرير عنوان “ثروة عامة: المتاحف في عصر التعلم“، ووصف ديفيد المتاحف في تقريره بأنها “مؤسسات تعليمية عالمية ذات قوة وسلطة تعبيرية عارمة”، ويقول أيضًا أن المتاحف تلعب دورًا حيويًا كمراكز عامة للتعلم في تشجيع المهارات لدى الأطفال والبالغين. ويتفق مؤلفو الكتيب الصادر عن المجلس الدولي للمتاحف على أنه: “يمكن أن يجري التعليم المستمر للناس من كافة الأعمار في المتاحف. ويتعين النظر إلى التعليم كأحد الأهداف الرئيسة في سياسة كل متحف”.
أدركت بيج براون جارو، الحاصلة على الدكتوراه في الهندسة الطبية الحيوية، أنها تحب التواصل بشأن بحثها تمامًا بقدر (أو ربما أكثر من) حبها للعمل في المختبر. وأطلقت بيج منذ عام 2011 مدونة بعنوان “من المختبر” تنادي فيها بدعم التواصل العلمي.
وتصف بيج متاحف العلم بأنها مورد “قيم على نحو مدهش” للتعليم العام والمشاركة الجماهيرية. وقالت بيج: “دعونا نواجه تلك الحقيقة، وهي أنه لا يوجد العديد من الأمثلة لطلبة المدارس الثانوية وعموم الجماهير الذين يتوجهون إلى المختبرات العلمية في الأحرام الجامعية لتجربة العلم في صورة عملية. ولكن يختلف الوضع في بيئة المتاحف، حيث يستطيع مرتادوها التفاعل مع عروض حية والتحديق في مختبرات زجاجية تضم عظام للديناصورات نُفِض عنها الغبار واستخلاص الحمض النووي من حشرات قافزات الأوراق وتتبع هجرة الطيور عبر القارة من على بُعد.
تتيح المتاحف والمؤسسات التعليمية بطبيعتها الانخراط من خلال التجربة، والأهم من ذلك، أنها مفتوحة للجميع.
ويشرح جون فولك، أستاذ تدريس العلوم بجامعة أوريغون ستيت، دور متحف العلم في إتاحة الفرص التعليمية في الولايات المتحدة الأميركية بصفة خاصة، وقال: “يتنامى التقدير لحقيقة أن الأميركيين يتعلمون غالبية ما لديهم من العلم خارج المدارس. ويمكن للمؤسسات كمتاحف العالم أن تلعب دورًا هامًا في هذا الشأن.
ألف جاسبر جرين كتاب “أفكار مؤثرة في العلم وكيف نُدرِّسها” وهو معلم سابق في المدارس البريطانية وطُوِّرَت تقنياته بصفة رئيسة للأطفال، إلا إنها تَصلَح لأي شحص يدخل بيئة المتحف. وقال جاسبر: “تتسم أفكار العالم بكونها مؤثرة، لأنها تمنح الناس وسائل مؤثرة لرؤية العالم تختلف تمامًا عن تجاربهم اليومية،
إلا إن هذا المنظور العلمي يتضمن أكثر من مجرد معرفة بحقائق العلم ويقتضي أيضًا أن يتفهم الناس كيف ترسخت هذه الأفكار العلمية بالأساس. ويتوصل الطلبة من خلال فهم العلاقة بين الأفكار العلمية وطبيعة العلم إلى تقدير العلم كمجال للبحث والاستفسار، وهو ما يُمِّكَنهم من طرح والإجابة عن التساؤلات بشأن العالم مثل: من أين يأتي البشر؟ ولماذا لا يوجد علاج للسرطان حتى الآن؟ ولماذا ليس هناك وجود للبرودة؟”
يعلم غالبية البالغين من أين يأتي البشر ولكن من الطبيعي أن نتعجب من عدم وجود علاج للسرطان برغم كل البحث والمعرفة المتوافرة. ويبدو عدم وجود البرودة أيضًا أمرًا غير منطقي حتى لأشد البالغين عقلانية، فهم يتساءلون: نحن نشعر بالبرودة، فكيف لا وجود لها؟
تصميم الصورة: أنس البنيالاهتمامات البشرية
خاض دانييل فان توندر والفريق الذي صمم “متحف الجسد” في جامعة خليفة تحديًا غير تقليدي، وهو تسهيل الاطلاع على مقتنيات المتحف والتي تمثل أجسام بشرية حقيقية مُلَدَّنَة وأجزاء منها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على كرامة المتبرعين بهذه الأجسام. اقرأ المزيد‹‹‹
وقال دانييل: “يتوقف الأمر على نظرة زائر المتحف، فقد يرى زيارته كوقت يقضيه في بيت للرعب أو جولة رائعة لاكتشاف الجسد”.
واختار الفريق في النهاية أن يستخدم لغة بسيطة تناسب مجموعات طلبة المدارس وأفراد المجتمع ممن لديهم حب الاستطلاع أو طلبة كليات الطب الذين يزورون المتحف، في شرح أجهزة الجسم البشري التي يعمل بعضها مع بعض كي تدعم الحياة البشرية، بحيث يترك الفريق الأجساد تتحدث عن نفسها.
واختتم دانييل بقوله: “أعتقد أن الرسالة الأهم هي معرفة ما يحدث (داخل الجسم البشري) وكيفية الاعتناء به وجعل رواد المتحف أكثر وعيًا بحاجتهم للاهتمام بهذه الهياكل الشخصية”.
للاطلاع على التفاصيل: bodymuseum.ku.ac.ae
بقلم: سوزان كوندي لامبرت››› اقرأ أقل
وقال جاسبر: “تختلف الأفكار والممارسات العلمية اختلافًا جذريًا عن التفكير اليومي الحدسي، ويعني ذلك أنها قد تكون صعبة في تعلُّمها ومعقدة في تعليمها”.
وتؤكد مارغريتا ساني، وهي منسقة مشروعات في شبكة منظمات المتاحف الأوروبية، على أهمية الوصول إلى مفهوم متعدد الجوانب بأبعاد عديدة، وقالت: “يتعين في كافة الأحوال أن تكون المتاحف على وعي بالظروف التي تعوق مشاركة الناس وتمتعهم الكامل بمقتنياتها كما يجب أن تبذل جهدًا للتخلص من هذه الظروف ترويجًا لمبدأ وصول الجميع إلى المتاحف على نحوٍ متساو“.
ويمكن للباحثين بالنظر إلى العوام كجمهور رئيس أن يخلقوا مزيدًا من الحماس للعلم والثقة به، بل وحتى تمويله على نحو أكبر. وتضم مجموعة متاحف العلوم في المملكة المتحدة ستة من أكبر متاحف المملكة. وتؤكد بيث هوكينز، من مجموعة متاحف العلوم في المملكة المتحدة، أن الهدف الرئيس لهذه المتاحف الستة المنتمية إلى المجموعة هو مساعدة الناس في إدراك حقيقة أن العلم ليس للعلماء فقط. وقالت بيث: “نوضح قيمة العلم وأهميته للحياة اليومية ونُنشِئ روابط بين الناس والعلم. وتحكي متاحفنا قصصًا عن شغف وخيال وإبداع الأشخاص الذين شكلوا العالم الذي نعيش فيه. ويمكن لزوار هذه المتاحف اكتشاف التأثير الاجتماعي للعلم والتكنولوجيا من خلال تجارب ومشاعر المُبتَكِرين والمستخدمين وإدراك مدى تنوع الأشخاص الذين يستخدمون العلم في أعمالهم وحياتهم اليومية”.
وتعتقد المدونة بيج براون جارو أيضًا أن هذه فرصة للمتاحف العلمية كي تستهدف ما هو أبعد من مجرد التعليم، وتحديدًا برامج انخراط المواطنين في العلم. وقالت بيج: “بينما تعد قدرة العلماء على التخلي عن لغتهم الاصطلاحية والتحدث إلى العوام أمرًا عظيمًا، أعتقد أن يكون ذلك هو مجرد بداية جهود المتاحف الرامية إلى إشراك الجماهير في العلم. تساعد المعارض التفاعلية في المتاحف ومشروعات انخراط المواطنين في العلم، والتي تشجع أفراد المجتمع على جلب عينات من بيئاتهم، على سبيل المثال، إلى علماء المتاحف لتحليلها، في تقريب المراكز العلمية من تحقيق الأهداف التي أعتقد أنه يتعين عليها أن تضعها في اعتبارها”.
وتؤكد بيث أن ثَمَّة أسباب مختلفة عديدة تجعل من المتاحف والمراكز العلمية أماكن رائعة لإشراك الناس في العلم، وقالت: “تحتفي متاحفنا بماضي العلم وحاضره ومستقبله وتربط بينهم جميعًا بما تمتلكه من مقتنيات أصلية مبهرة وموضوعات علمية جديدة وتجارب عملية. ومن خلال تقديم المحتوى العلمي بأساليب مدهشة وإبداعية، تطرح تجاربنا وجهات نظر جديدة بشأن العلم والتكنولوجيا لإلهام جماهيرنا”.
“لكل فرد الحق في المساهمة بحرية في الحياة الثقافية للمجتمع والاستمتاع بالفنون والمشاركة في التطور العلمي وفوائده”
– المادة 27، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
وتتمثل الأساليب المدهشة والإبداعية في الأدوات التي يستخدمها جيف تاتشر والذي يصمم ويطور تجارب للمتاحف والمعالم السياحية حول العالم. وطور جيف وفريقه في دولة الإمارات أفكارًا لــــ “قصر الوطن”، وهو قصر تحول إلى متحف و”وارنر براذرس”، المدينة الترفيهية العالمية الشهيرة.
ويرى جيف أن الأمر يتعلق بتحويل العلم إلى تجربة.
وقال جيف في مقابلة مع مجلة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “تستند أفضل التجارب العلمية جميعها إلى أفكار وموضوعات بسيطة تساعد الناس على التواصل مع العلم بأسلوب مرح”. وأضاف: “لا يوجد مكان في هذه الأيام لنهج جاف تقليدي في التعليم. وفي واقع الأمر، لم يكن له مكان مُطلقًا! فكر في أفضل معلم تعاملت معه على الإطلاق: يجعل هؤلاء المعلمون التعليم أكثر جاذبية، وهي حقيقة لم تتغير. هل يوجد مكان للمشغولات اليدوية؟ بالتأكيد، إنها رائعة! وأود أن أراها! ولكن يتعين علينا أن نكتشف وسائل كي نجعلها أكثر جاذبية. قد يكون المحتوى جافًا للغاية وشديد الأكاديمية، ولكن يتوقف الأمر كله على طريقة طرحك له. وتتمثل إحدى أكثر الطرق تأثيرًا في إدهاش الناس”.
قالت مارغريتا ساني، من مجموعة المتاحف الأوروبية: “يكتب المتخصصون في الكثير من الأحوال النصوص للوحات والبطاقات والتعليقات أسفل الصور على نحو ينطوي على مغالاة في تقدير المعلومات الأساسية المتوافرة لدى العوام”. وأضافت: “لا يعني التفسير فقط الكتابة بلغة بسيطة واضحة واستخدام خط ملائم وألوان تَسهُل قرائتها، بل يعني أيضًا تطوير سرد مفيد عن الثقافة التي أنتجت المقتنيات والظروف التي نشأت فيها ومدلولاتها في المجتمعات المعاصرة”.
وتمثل هذه نفس وجهة النظر الرئيسة لدى جيف أيضًا، والذي قال: “يتعين علينا عند تصميم أي مقتنى معروض أن نكتشف قصته. يجب أن نبسط العلم بتحويله إلى قصة، ثم إلى معلم جذاب”. ويستشهد جيف بحديقة الحيوانات في منطقة العين، أبوظبي، كمثال، مؤكدًا إن الشيء الأكثر أهمية الذي ينبغي وضعه في الاعتبار هو الفكرة الدائمة التي تستند حديقة الحيوانات إليها.
اختزلنا قصة الحديقة إلى كلمة واحدة، وهي: الأسرة. لكن الحفاظ على الأشياء يُعَد جزءًا من تراث الأسرة في دولة الإمارات. يُعَد الحفاظ جزءًا من التراث وتزدهر الأُسَر المنسجمة تمامًا كما تفعل الطبيعة المنسجمة.
– جيف تاتشر، مؤسس Creative Principals
وبدأنا العصف الذهني من هذه النقطة تحديدًا، إذ نريد إيجاد قصة، ذات عبرة مؤثرة، وتحويلها إلى تجربة وفهم”.
يتحدث جيف عن مثال أراد من خلاله تعليم مبادئ الحفاظ على الطاقة. ولغرض للتأكد من قدرة الناس، وبصفة خاصة الأطفال، على فهم هذه المبادئ، قام جيف بتركيب مضمار مصغر للجولف، بحيث تُشير كل حفرة من حفرات المضمار إلى مبدأ مختلف.
وقال جيف: “نعم، يمكنك أن تلعب جولة من الجولف في مضمار مصغر ولا تتعلم شيئًا في النهاية، إلا إن الهدف كان أن يلعب الطفل مع شخصٍ ما، بينما نحن نُعلمه مبادئ الحفاظ على الطاقة باستخدام العلم أثناء لعبه. عندما أقوم بتصميم تجربة، أفعل ذلك بعقلية من يُزَوِّد مُعلمًا – مدرسًا او مُشرفًا أو متطوعًا أو شخصية أبوية أو سيدة تقوم بدور الأخت الكبرى- بأداة يمكنها أن تساعدهم في أداء العملية التعليمية. تجري أفضل العمليات التعليمية وجهًا لوجه، بينما تجري أفضلها على الإطلاق عندما يتحدث أحد الوالدين لطفله داخل متحف عن التجربة التي خاضها الطفل لتوه مع مقتنيات المتحف”.
يرغب جيف بتوفير أدوات تعليمية في كافة معروضاته ومقتنياته، وليس في الدروس فقط، وقال: “فلنتحدث على سبيل المثال عن ‘ملف تسلا’ لإنتاج كهرباء عالية الجودة، فهو متوافر في العديد من المتاحف العلمية على مستوى العالم. إنه مجرد عرض ألوان متحركة أو مؤثرات خاصة، ويمكنك تشغيله بمصاحبة الموسيقى، ولن يكون هناك فارق حينئذٍ بين هذه التجربة وبين تجربة ذهابك إلى حفل لموسيقى الروك، إذ لن تتعلم شيئًا في التجربتين، ولكننا نزود المُعلمين بهذه الأدوات كي يستخدمونها في تجربة تعليمية”.
ترى مونيكا ميتزلر، المديرة التنفيذية للمجلس العلمي بولاية إلينوي الأميركية، أن القليل من الباحثين يتحدثون عن بحوثهم الحقيقية عندما يخوضون في مناقشات علمية أثناء جلسات جماهيرية، ذلك أن هذا المستوى من الحديث التفصيلي قد يكون مرهقًا لغالبية الجماهير.
صورة: تصميم أبجدوتتذكر مونيكا في هذا السياق باحثًا يدرس الاكتئاب، إلا إنه تحدث في جلسة نقاشية عامة عن السعادة. ويُعزَى هذا التناقض جزئيًا إلى حقيقة مفادها أن الناس يميلون أكثر إلى الأحاديث المُبهِجَة.
ويسخر جيف من الاعتراضات على فكرة تبسيط العلم، متسائلًا: “لماذا يعتبره البعض أمرًا سيئًا؟ جميعنا لديه مستويات مختلفة من التعليم. لذا، فليس شيئًا سيئًا أن أبسط العلم بحيث أستطيع أن أفهمه أنا، كما يستطيع الطفل أيضًا”.
وقالت مونيكا: “يعني الحديث عن العلم في بعض الأحيان تكبير الصورة للوصول إلى مستوى الرؤية المطلوب، ويعني في بعض الأحيان الأخرى الحديث عن موضوع مختلف تمامًا”.
وتنصح مونيكا أيضًا بعدم القلق من “تبسيط العلم”، قائلة: “يعمد كافة الناس، من الميكانيكيين إلى مصففي الشعر، إلى تبسيط الأفكار الرئيسة في مهنهم كي يفهمها الجميع. لذا، إذا طبقنا ذلك مع العلوم، فهذا لا يعني الحط من شأنه.
ويقول جيف: “يؤدي تبسيط العلوم الغرض منه إثارة حب الاستطلاع”.
“لا يتمثل الهدف المنشود من المتاحف العلمية في تزويد كل شخص بالمعلومات التي يحتاجها، وإنما في إلهامه، بحيث يصبح المتحف بمثابة منصة انطلاق”، يقول جون فولك، أستاذ تدريس العلوم بجامعة أوريغون ستيت.
ويرغب جيف بأن تبقى تجربة مشاهدة مقتنياته في أذهان مرتادي المتحف لفترات طويلة بعد انتهاء زياراتهم. وقال جيف: “هدفي هو أن تظل أثناء تناولك العشاء أو داخل السيارة في طريق عودتك إلى المنزل تتحدث عن تجربتك مع مقتنيات المتحف. نرغب بأن يكون لدى الناس حب الاستطلاع ونريدهم أن يكتشفوا ويشعروا بالدهشة مما يكتشفوه”.
وترى بيث هوكينز، من مجموعة المتاحف العلمية في المملكة المتحدة، أن المتاحف تمثل لها أماكن رائعة للانخراط في العلم، ذلك أن أفضل المقتنيات المتوافرة في المتاحف تشجع الناس على التحدث في العلم وموضوعاته المتنوعة:
“نصمم تجاربنا على نحو يجعل مرتادي المتاحف يتحدثون لمشاركتنا أفكارهم وآرائهم بشأن العلم، داخل وخارج متاحفنا.
ندعو زوارنا لإخبارنا “قصصهم العلمية” الخاصة من واقع حياتهم ومجتمعاتهم المحلية. ونأمل من خلال مساعدة المزيد من الناس على النظر إلى المتاحف كأماكن يشعرون فيها بالترحاب ويمتعون أنفسهم أن نشجعهم على التواصل مدى الحياة مع العلم والثقافة”.
وتُدلي تيلي بلايث، رئيس قسم المقتنيات والأمين الرئيس لدى متحف العلوم في المملكة المتحدة، بفصل الخطاب في هذا الشأن:
“تتواجد العلوم في العالم حولنا، ولكننا لن نستطيع أن نبدأ في فهمها وتفسيرها على النحو الثري ومتعدد الجوانب الذي يستحقه إلا إذا نظرنا إليه باعتباره جزءًا من ثقافتنا الأوسع نطاقًا”.
مواد حصرية عبر الشبكة الدولية للمعلومات
يمكنكم معرفة المزيد من المعلومات عن دور المتاحف في تغيير الطريقة التي تنشر بها العلوم والتاريخ وغيرها المزيد، عبر هذا الرابط: KUSTReview.com

