الصورة : Shutterstock

تُستخدم مصطلحات مثل “جليدي” كثيرًا لوصف مناطق كالقارة القطبية الجنوبية، ما قد يوحي بمناظر طبيعية تتغير ببطء، ولكن الواقع في بعض الأحيان يكون على العكس تمامًا.

توضح دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة خليفة أن الثلوج يمكن أن تزداد أو تتناقص يوميًا نتيجة تقلبات مفاجئة في الأحوال الجوية.

اكتشف العلماء أثناء دراستهم للجليد بالقرب من “محطة ماوسون” في شرق القارة القطبية الجنوبية أنه على الرغم من إمكانية التنبؤ بالأنماط الموسمية لتمدد وانحسار الجليد البحري، إلا أن طبقات الثلج التي تعلوه يمكنها أن تتغير سريعًا.

لا تَحدُث هذه التحولات بسبب التغيرات الموسمية، وإنما بسبب الأحوال الجوية المفاجئة، إذ يمكن لتساقط الثلوج الكثيف أو الرياح القوية أو تدفقات الهواء الدافئ أن تضيف إلى الثلوج أو تُغَيِّرها أو تزيلها.

ويتمثل العامل الأبرز بشأن هذه التغيرات بما بعرف بـ “الأنهار الجوية”، وهي تيارات واسعة من الرطوبة في الغلاف الجوي يُمكنها أن تُسقِط الثلوج في الوقت نفسه وتُثير رياحًا قوية قادرة على إزالة كميات كبيرة منها.

يمكن للرياح الجبلية الباردة والهابطة من المرتفعات (وهي تيارات هوائية سريعة الحركة تنحدر من المناطق الداخلية المرتفعة في القارة القطبية الجنوبية) أيضًا أن تسبب إزالة الثلوج من السطح أو تبديدها في الهواء.

ما أهمية ذلك؟

يلعب الثلج والجليد البحري دورًا أساسيًا في تنظيم مناخ الأرض، كما يساهم فهم العلماء، بأن المنظومة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية تتغير بشكل سريع وغير متوقع،أقرب إلى تقلبات سوق الأسهم منه إلى حركة بطيئة وثابتة، في تحسين النماذج المناخية وفهم أفضل لما سيحدث لاحقًا مع مواصلة تغير الجليد في أنتاركتيكا.

مواضيع ذات صلة: أنهار الغلاف الجوي

انضم لقائمتنا البريدية

احصل على آخر المقالات والأخبار والتحديثات الأخرى من مجلة
مراجعة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا