يتعاون بروفيسور من جامعة خليفة مع خبراء من القطاع المالي
وحائز على جائزة نوبل لتعزيز الاستراتيجيات الاستثمارية›››
شهدت دولة الإمارات، في أبريل 2024 عاصفة جوية استثنائية تسببت في هطول كميات من الأمطار تجاوزت المعدل السنوي المعتاد خلال يوم واحد، مما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق أسفرت عن إغلاق الطرق، وغمر المنازل بالمياه، وتعطيل الرحلات الجوية، وتضرر المنشآت. ويُعد تغير المناخ أحد العوامل الرئيسة وراء هذه الأضرار، وهو تفسير صحيح إلى حد كبير، لكنه لا يقدم الصورة الكاملة.
ففي دراسة جديدة نُشرت في مجلة علوم المناخ والغلاف الجوي، توصل فريق بحثي من جامعة خليفة، بقيادة الدكتورة ديانا فرانسيس، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ أدى إلى زيادة محتوى الرطوبة في الغلاف الجوي، مما أسهم في زيادة غزارة الأمطار، في حين ساهم التوسع العمراني والنمو السكاني في تضخيم آثار هذه الظاهرة.
CAPTION: ديانا فرانسيس الصورة: جامعة خليفةواعتمد الباحثون على بيانات الرصد الجوي، والنماذج المناخية، وصور الأقمار الاصطناعية لتحليل أسباب العاصفة وتفسير شدة آثارها. وأظهرت النتائج أن الاحترار العالمي الناتج عن الأنشطة البشرية أسهم في زيادة كميات الأمطار الهاطلة، في حين لعبت الأنماط الجوية الطبيعية دورًا مهمًا أيضًا.
وكشفت الدراسة أن التوسع العمراني المتسارع في دولة الإمارات زاد من تعرض المناطق الحضرية لمخاطر الظواهر الجوية المتطرفة. وكانت الطرق والمباني والمطارات الأكثر تضررًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تحد الأسطح الخرسانية والإسفلتية من قدرة مياه الأمطار على التسرب إلى التربة.
كما أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن أكثر المناطق عمرانًا في أبوظبي ودبي سجلت أعلى مستويات التعرض للفيضانات.
وتخلص الدراسة إلى أن عاصفة أبريل 2024 قد تمثل نموذجًا لما قد تواجهه المدن الواقعة في المناطق الجافة بوتيرة أكبر مع استمرار ارتفاع درجات حرارة المناخ.
مواضيع ذات صلة: حين تتجاوز الشدة حدودها

