الصورة : Shutterstock

تعتبر الشيخوخة أمرًا طبيعيًا للجميع، ويعيش بعض الأشخاص حتى أعمار متقدمة ويحاول كثيرون التخفيف من آثارها باستخدام منتجات مضادة للشيخوخة. ومع ذلك، يبقى الأهم هو كيفية ضمان أن نتمتع بصحة جيدة وجودة حياة مرتفعة أثناء تقدمنا في السن.

وهذا لا يعني بالضرورة الشكل الخارجي للشيخوخة فحسب، بل من المهم أيضًا الاهتمام بصحتنا الداخلية. وقد يكمن سر ذلك في حيتان الرأس القوسي.

اكتشف فريق من الباحثين في جامعة نيويورك أن هذه الحيتان العملاقة التي تعيش في القطب الشمالي تمتلك نُظُمًا شديدة الكفاءة لإصلاح الحامض النووي الوراثي، وهو ما يفسر نطاقاتها العمرية التي تبلغ 200 عامًا ومقاومتها للسرطان.

وضع العلماء افتراضات على مدى سنين طوال بشأن كيفية تجنب تلك الحيوانات العملاقة للمشاكل الصحية التي يبدو أنها تُصيب البشر.

يطرح بحث جديد نُشر في مجلة “نيتشر” إجابة مثيرة للاهتمام، ويكمن السر كله في إصلاح الحمض النووي.

ويبدو أن الحيتان قوسية الرأس بدلًا من امتلاك جينات إضافية لمكافحة السرطان تمتلك “فريقًا لصيانة الجينوم” مدمجًا يحافظ على صحة حمضها النووي بأفضل حال، حيث تقوم خلاياها بإصلاح الحمض النووي التالف بدقة وسرعة أكبر من خلايانا، مما يقلل من الأخطاء التي قد تؤدي إلى السرطان أو الشيخوخة.

ويتمثل البطل في هذه القصة في بروتين يسمى (بروتين ربط الحمض النووي الريبي القابل للتحفيز بالبرودة) تمتلك الحيتان قوسية الرأس هذا البروتين بكميات كبيرة، وهو أمر منطقي نظرًا لظروف المناخ القطبي التي تعيش فيها. ويعزّز هذا البروتين قدرة الخلايا على إصلاح كسور الحمض النووي والحفاظ على استقرار الكروموسومات.

أدخل العلماء هذا البروتين في خلايا بشرية وذبابة الفاكهة، فعزز إصلاح الحمض النووي وأبطأ نمو الأورام وأطال العمر.

مواضيع ذات صلة: الثدييات الكبيرة ذات الأثر الكبير

انضم لقائمتنا البريدية

احصل على آخر المقالات والأخبار والتحديثات الأخرى من مجلة
مراجعة جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا